ومن مملكة البحرين أواصل الحديث عن الحرب الدائرة فى المنطقة.. الحرب التى لن يخرج منها أحد منتصرًا.. الحرب التى تحول معها الخليج الهاديء إلى خليج مشتعل بالغضب بعد أن وصلت إليه الصواريخ والانفجارات فى حرب ليس طرفًا أو شريكًا فيها.. حرب اقتحمت سماء وأبواب دول الخليج فى محاولة لتوريط دوله وجرها لأتون حرب لا تستهدف إلا اتساع نطاق الفوضى التى لا يمكن أن تكون أبدًا خلاقة بعد ذلك..!
واكتب إليكم فى اليوم الثامن من الحرب التى شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران والتى خرجت عن السيطرة بعد أن حاولت إيران الانتقام عن طريق مهاجمة حلفاء أمريكا فى المنطقة والادعاء بأنها تهاجم الأهداف والقواعد العسكرية الأمريكية الموجودة بهذه الدول.
ودول الخليج العربية تلقت الصدمة.. قررت الاكتفاء بأن تتخذ موقف الدفاع وأن تحمى مواطنيها والمقيمين من الهجمات الإيرانية.. قررت الالتزام بسياسة ضبط النفس وعدم التصعيد لأنها على دراية بأهداف المخطط الذى يستهدف أن تكون طرفًا فى حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.
وأعود.. أعود إلى بداية الأحداث وحيث كانت دول الخليج العربية الأكثر فهمًا ووعيًا ودراية بالعقل الإيرانى والسياسات الإيرانية قد حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من عواقب أى عمل عسكرى ضد إيران وطالبت وساعدت على أن يكون هناك حوار ومفاوضات وتنازلات.
والولايات المتحدة الأمريكية لم تتوافق سياساتها وأهدافها مع تطلعات الحلفاء فى دول الخليج العربية.. الولايات المتحدة اختارت الانحياز للحليف الذى ليس بعده حليف.. انحازت لإسرائيل ومخططها التوراتي.. انحازت لإسرائيل التى فى قلب وعقل أمريكا.. وقررت المجازفة على أمل أن تسقطه الضربات العسكرية ضد إيران النظام الإيرانى وأن يكون هناك نظام جديد يعلن الاستسلام وتنتهى الحرب..!
> > >
ولم تدرك الولايات المتحدة الأمريكية أنها اغتالت الرجل الخطأ.. فاغتيال مرشد إيران خامنئى كان بداية انفلات القرار فى إيران.. فالرجل الذى كان قادرًا على السيطرة ترك فراغًا هائلاً سيطرت عليه العناصر المتشددة من الحرس الثورى الإيرانى التى أصبحت تبحث عن الانتقام بهدم المعبد على رءوس الجميع.
ولأن إيران أصبحت بلا عقل مسيطر.. ولأن عقيدة الاستشهاد والانتقام أصبحت طاغية فإن إيران انقضت على الجيران.. على الأصدقاء.. على من كان فى مقدورهم انقاذ إيران من نفسها.. على من كان لديهم الرغبة فى أن تظل إيران دولة مستقرة.. وكان الهجوم الإيرانى الخاطيء على دول الخليج العربية أن فقدت إيران كل التعاطف.. وكل الأصدقاء.. ومازالت لا تدرك أن الهجمات على دول الخليج العربية تزيد من عزلتها.. وتضعف من فرصها للخروج من الأزمة.. وأنها هى من سيدفع الثمن..!
> > >
ولأن الفوضى قائمة.. ولأن الوسطاء الآن يمتنعون ولأن الجميع فى رهان على عامل الوقت.. أمريكا وإسرائيل يعتقدان ألا إيران ستنهار من الداخل.. وإيران من جانبها تراهن بأن أمريكا ستتوقف حرصًا على أن تخسر دول الخليج التى بدأت تتساءل.. أين الأمريكان.. وأين الحلفاء الغربيون مما يحدث لدول الخليج العربية..!
والنتيجة.. النتيجة.. ولا يوجد نهاية قريبة محتملة.. ولا يوجد حديث عن اليوم التالى بعد الحرب.. لأن موعد انتهاء الحرب لم يحن بعد ولأن كاتب السيناريو لديه أهداف أخرى غير الحرب المعلنة..!
> > >
ويقول المناضل تشى جيفارا: الذى باع وطنه وخان بلاده مثل الذى يسرق من بيت أبيه ليطعم اللصوص.. فلا أبوه يسامحه ولا اللص يكافئه.
أقول ذلك فى مناسبة المواقف المخزية لبعض تجار الأزمات الذين يحاولون انتهاز الفرصة بالشائعات وبالمبالغات والأخبار الكاذبة فى أوقات تستدعى التكاتف والاصطفاف الوطني.
> > >
وأجمل منظر ومشهد للغروب.. هو أن يغرب عن وجهك الأنذال والأوغاد والمنافقين وأصحاب المصالح.
> > >
وتحية.. تحية اعتزاز إلى المصريين فى دول الخليج العربية الذين لم يسارعوا إلى الخروج من هذه الدول هربًا من صواريخ إيران التى وصلت إلى ضرب الأهداف الحيوية والمدنية وقرروا البقاء إلى جانب اخوانهم من مواطنى هذه الدول.. معا فى السراء والضراء.. معا على الحلوة والمرة.. شركاء فى حماية هذه الدول.. ومثال على التكاتف والتعاضد فى الأوقات الصعبة.. وانعكاسًا للأصالة وللوفاء وللإنسان المصرى الجميل الذى يحمل فى قلبه الحب للجميع.. واخسر ما تشاء ولكن إياك أن تخسر وطنًا عشت فيه بكرامة.
> > >
ولابد أن نبتسم.. وواحد يقول.. جدتى عمرها 80 سنة زعلانة من جدى اللى عمره 88 سنة لأنه ذهب لعزاء واحدة كان خاطبها من ستين سنة..!! النكد مالوش تاريخ صلاحية..!
> > >
والأستاذ يسأل التلميذ: ما فائدة الغش؟ قال له الطالب: تقوية عضلة العين وتقوية حاسة السمع ونشر روح التعاون والنتيجة اسعاد الوالدين..!
> > >
وغنى يا ميادة.. وكان يا ما كان.. كان ياما كان الحب مالى بيتنا ومدفينا الحنان.. زارنا الزمان سرق منا فرحتنا والراحة والأمان حبيبى كان هنا مالى الدنيا عليا بالحب والهنا.. حبيبى يا أنا يا أغلا من عينيا نسيت مين أنا.. أنا الحب اللى كان.. ليه نسيته أوام من قبل الأوان.. نسيت اسمى كمان.. نسيت يا سلام على غدر الإنسان..! ويا حبيبى فداك أنا وسنينى اللى جاية فداك قلبى اللى حبك.. امشى فوق همى فوق دمعى وغمى ولا تنزلش دمعة ليلة فوق خدك..!
> > >
وأخيرًا:
تصرف وكأنك تثق بالناس ولكنك لا تفعل.
> > >
وأعيش مرحلة هادئة من حياتى توقف عن مناداة أحد أو انتظار أحد وعدم الميل لأحد.
> > >
وليس كل سقوط نهاية، أحيانًا يكون السقوط أكثر أمانا فى البقاء فى مكانك.









