جدد وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطى إدانة ورفض مصر الكامل لاستهداف دول الخليج والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان مشددًا على أنه لا مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة.
وحذر «عبدالعاطي» فى اتصال هاتفى مع نظيره الأمريكى «ماركو روبيو» من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار العنف واتساع نطاق الصراع بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين لافتا فى الوقت ذاته إلى أهمية تكثيف التنسيق الإقليمى والدولى للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الملاحة الدولية.
وأكد الدكتور بدرعبدالعاطى على موقف مصر الداعى لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى «حلقة مفرغة» من الصراع والعنف ستكون لها عواقب وخيمة على جميع شعوب المنطقة ومقدراتها.
تناول الوزيران تطورات الاوضاع فى غزة على ضوء انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام فى واشنطن يوم 19 فبراير حيث شدد عبدالعاطى على حرص مصر على الاسراع فى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف اطلاق النار باعتبارها خطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافى المبكر وإعادة الإعمار فى كافة أنحاء القطاع مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كافة مناطق القطاع.
كما تطرق الاتصال إلى الأوضاع فى منطقة القرن الإفريقى حيث أشار الوزير عبدالعاطى إلى أهمية الحفاظ على أمن وسيادة واستقرار كل من إريتريا والصومال ووحدة وسلامة أراضيهما ورفض أى اعتراف بما يسمى «أرض الصومال» بما يُعد مخالفًا للقانون الدولى وينتهك سيادة ووحدة الأراضى الصومالية ويقوض أسس الاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى محذرًا من تداعيات مثل هذه الخطوات على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وفيما يخص ملف الأمن المائى أوضح أن نهر النيل شريان الحياة للشعب المصرى الذى يعيش فى ظل ندرة مائية حادة مشددًا على أن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل وفق مباديء القانون الدولى وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأى طرف رافضًا بشكل قاطع أى إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرًا عابرًا للحدود.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع فى السودان أكد وزير الخارجية على ضرورة عدم المساس بسيادة ووحدة وسلامة الأراضى السودانية مبينًا ضرورة دعم مؤسساتها الوطنية.
«عبدالعاطي» أكد من جهة أخرى الرفض المصرى لأى مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه مشددًا على ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائى لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ووقف جميع الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية ودعم مصر لجهود الدولة اللبنانية فى حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على كافة الأراضى اللبنانية.
من جانبه أشاد وزير الخارجية الأمريكى بالعلاقات الوطيدة بين مصر والولايات المتحدة وما تحققه الشراكة الإستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة فى شتى المجالات مثمنًا الجهود التى تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار فى المنطقة والمساهمة فى عمليات إجلاء رعايا العديد من الدول الأجنبية عبر الأراضى المصرية لاعتبارات إنسانية.
واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمى والدولي.









