هناك أسماء لم تكن مجرد عائلات، بل كانت إمبراطوريات راسخة.
من ناحية الأم، يبرز اسم الجد “الحاج حامد موسى” كأحد أعمدة صناعة الكرتون والبلاستيك؛ قوة إنتاجية ضخمة، وانتشار واسع، وتأثير جعل من اسمه مدرسة صناعية متكاملة. لم يكن حضوراً عادياً في السوق، بل كان كياناً يُصنف ضمن القوى الكبرى في مجاله داخل مصر، وامتد أثره إلى الشرق الأوسط والعالم.
ومن ناحية الأب، تأسس المسار على يد الجد “الحاج محمد صلاح” الذي وضع حجر الأساس لصناعة قوية في الطباعة والتغليف، ثم جاء “يسري محمد صلاح” ليقود مرحلة توسع كبرى في الثمانينيات، حتى أضحى الاسم واحداً من أبرز وأقوى الأسماء في طباعة وتغليف المواد الغذائية في مصر والعالم؛ حيث مثلت تلك الفترة ذروة إمبراطورية صناعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
هنا نتحدث عن تاريخين.. عن قوتين.. عن أسطورتين في عالم الصناعة.
لكن القصة لم تتوقف عند الإرث؛ هنا يبرز اسم “أحمد يسري” — ليس مجرد وريث، بل كقوة قائمة بذاتها. اسم لا يُذكر باعتباره امتداداً فحسب، بل كونه رقماً صعباً في معادلة الصناعة الحديثة. استطاع أن يجمع بين عمق الخبرة التاريخية والرؤية المعاصرة، وأن يحوّل اتحاد الإمبراطوريتين إلى كيان متجدد نابض بالحضور والتأثير.
ومن رحم هذا الاتحاد وُلدت “سوبلاست“ — الكيان الذي يعكس ثقل الماضي وقوة الحاضر، بانتشار واسع في قطاع المطاعم والفنادق والسوق الغذائي المصري، وحضور يؤكد أن الاسم عاد ليتصدر المشهد من جديد.
أحمد يسري ليس مجرد حلقة في سلسلة، بل هو القوة الثالثة التي أعادت صياغة التاريخ الصناعي للعائلتين.
عندما تجتمع إمبراطوريتان.. ويظهر قائد لا يُستهان به.. تبدأ مرحلة جديدة عنوانها: الهيبة، الانتشار، والسيطرة في السوق.









