الجميع ينتظرون ويترقبون انعكاسات التصعيد العسكرى فى منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وبين إيران من جهة أخرى على الاقتصاد العالمى والقطاعات المختلفة ذات الصلة به خاصة وأن وتيرة التصريحات من جميع الأطراف المعنية لا توحى ابدا بوجود انفراجة قريبا.
تأثير التداعيات المحتملة لهذه التطورات على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية واستقرار الأسواق المالية بالتأكيد سوف يكون كبيراً جدا وكل يوم بيمر مع استمرار الحرب سوف يزداد التأثير وقد يصل إلى عواقب وخيمة ولابد من ايجاد حل سريع للازمة.
لأن استمرار الصراع قد يدفع الدول المستوردة للطاقة نحو زيادة التخزين الاحتياطى خوفًا من انقطاع الإمدادات مما يخلق منافسة قوية على الشحنات المتاحة ويدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع الجنونى خلال فترة وجيزة.
وقد يؤدى استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حدوث ركود اقتصادى فى العالم خاصًة إذا لم تتمكن الاحتياطيات الاستراتيجية لدى الولايات المتحدة الأمريكية أو الدول الأعضاء فى وكالة الطاقة الدولية من تعويض النقص فى الإمدادات.
كما قد ترتفع تكاليف التأمين على ناقلات النفط مما يزيد من تكلفة التجارة العالمية ويعمق حالة عدم اليقين فى الأسواق المالية وهناك توقعات شديدة الصعوبة تنذر باحتمالية ارتفاع سعر خام برنت إلى نطاق 150-180 دولارًا للبرميل مع احتمال تسجيل ارتفاعات قصيرة المدى قد تتجاوز 200دولار للبرميل.
واتساع نطاق الصراع من شأنه أن يُعمق حالة التقلب فى الأسواق المالية العالمية التى شهدت بالفعل موجات حادة من التذبذب منذ بداية العام بفعل التوترات التجارية وعمليات البيع المكثفة فى أسهم التكنولوجيا.
وسوف يعتمد مسار الدولار فى المرحلة الحالية على حجم الصراع ومدته ففى حال طال أمد المواجهة وتسببت فى تعطيل إمدادات النفط قد يرتفع الدولار مقابل معظم العملات باستثناء الين اليابانى والفرنك السويسرى باعتبار الولايات المتحدة مُصدرًا صافيًا للطاقة ما يمنح عملتها دعمًا نسبيًا فى بيئة أسعار طاقة مرتفعة.
ولأن المتعاملين فى الأسواق المالية يركزون على أداء بورصات الشرق الأوسط فإن هناك توقعات بتعرض الأسهم الخليجية لضغوط إضافية إذا استمرت الأعمال العدائية دون احتواء سريع حيث قدرت مؤسسات إدارة الثروات احتمالات تراجعها بنسبة تتراوح بين 3 ٪ و5 ٪ وفقًا لتطورات الصراع وبما يعكس حساسية المستثمرين للتطورات الجيوسياسية.
واستمرار تعطل الملاحة فى مضيق هرمز سوف يؤثر فى استقرار أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية مما ينعكس بالسلب على مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية وسوف تكون هناك ارتفاعات كبيرة فى اسعار معظم السلع ونتائج كارثية ولذلك تجمع كل خبراء الاقتصاد بل أن الحل والأنقاذ من هذه الكوارث المحتملة هو التعامل مع الازمة بشكل سريع والتدخل فورا لمحاولة إنهاء الحرب..









