فى اليوم السادس من الحرب، هزت انفجارات عدة مناطق متفرقة فى العاصمة الإيرانية طهران ومحيطها الغربي، فيما أطلقت إيران موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلى إن الهجوم الذى يشنه على إيران «زعزع» قيادتها، مضيفا أنه يواصل «تعميق الأضرار».
وقال المتحدث العسكرى إيفى ديفرين فى إحاطة متلفزة «هدف العملية هو إلحاق ضرر شديد بالنظام الإيرانى إلى أن يزول التهديد الوجودي.. نواصل تعميق الضرر الذى يلحق بالنظام».وأضاف «من المهم بالنسبة لى أن أقول إنه مهزوز بالفعل.. زعزعته الضربة الأولى صباح السبت عندما تم القضاء على القيادة.. وكل يوم نواصل زعزعته أكثر فأكثر وتعميق الضرر الذى يلحق به، إلى حين إزالة تهديده الوجودي».
يأتى هذا فيما، أكد وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس أن نظيره الأمريكى بيت هيجسيث أكد له دعم واشنطن القوى للهجوم المشترك ضد إيران وحثه على مواصلته «حتى النهاية».
ووفق ما أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية، فقد هزت انفجارات عدة مناطق متفرقة فى العاصمة طهران مؤكدة أن إيران قامت بتفعيل دفاعاتها. وأصيب 30 شخصاً على الأقل جراء هجمات أمريكية وإسرائيلية على مبان سكنية فى شارع شاهين شمال غربى طهران، حسبما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلى تنفيذ هجوم على منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية فى منطقة قم بإيران، ما أسفر عن تدمير هذه المنصة التى كانت مجهزة للإطلاق باتجاه إسرائيل.كما دمر الجيش الإسرائيلى منظومة دفاعية فى أصفهان قال إنها كانت تستهدف طائراته.
وأكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن التقديرات فى إسرائيل تفيد بمقتل 3000 إيرانى فى الغارات منذ بدء الهجوم الإسرائيلي- الأمريكى عليها فى الـ28 من فبراير الماضي.
كما أعلن الهلال الأحمر الإيرانى أن الهجمات التى شنتها أمريكا وإسرائيل منذ بداية الحرب استهدفت 105 منشآت ومراكز مدنية فى البلاد، ما أدى إلى تعرضها لأضرار، قائلا إن «174 مدينة إيرانية تعرضت لهجمات العدو منذ اندلاع الحرب»، مشيرًا إلى تسجيل «1332 هجومًا فى 636 موقعًا» خلال هذه الفترة.وأضاف أن الهجمات أسفرت أيضًا عن تعرض «14 مركزًا صحيًا لأضرار» نتيجة الضربات الأمريكية الإسرائيلية التى استهدفت البلاد منذ بدء الحرب.
كما أعلن وزير الطاقة الإيراني، عباس على آبادى تضرر بعض منشآت المياه والكهرباء فى طهران، مؤكدا أن فرق الصيانة تعمل على إصلاحها.
فى المقابل، أعلن الحرس الثورى إطلاق الموجة الـ19 من الهجمات بالصواريخ والمسيرات، مستهدفة إسرائيل وقواعد تابعة للولايات المتحدة فى المنطقة، وفق بيان رسمي، ما أدى إلى إعلان حالة التأهب فى مناطق عدة بينها تل أبيب، لكن لم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات.
فبعد هدوء دام أكثر من 7 ساعات، أعلن الجيش الإسرائيلى أنه حدد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، مضيفا أن أنظمة الدفاع عملت على اعتراض التهديد.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية إجلاء 1473 مصابًا إلى المستشفيات منذ بدء الحرب مع إيران. وكشفت أن من بين هؤلاء 199 مصابًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
يأتى هذا فيما أعلن الحرس الثورى الإيرانى إغلاق مضيق هرمز أمام سفن أمريكا وإسرائيل وأوروبا فقط. وقال الحرس الثورى الإيراني، وفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، إن مضيق هرمز مغلق أمام سفن الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا وحلفائها الغربيين فقط، محذراً من أنه فى حال رصد سفن تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا «وحلفائها.. فسيتم استهدافها».
فى الوقت نفسه نقلت وسائل إعلام رسمية عن الحرس الثورى الإيرانى القول إنه استهدف ناقلة نفط أمريكية فى شمال الخليج، وإن السفينة مشتعلة حالياً.
وكانت غواصة أمريكية قد قصفت فرقاطة إيرانية قبالة الساحل الجنوبى لسريلانكا على بعد آلاف الأميال من منطقة الخليج.وفى وقت سابق اتهم وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى الولايات المتحدة بارتكاب «فظاعة» بإغراق الفرقاطة الإيرانية قبالة سريلانكا، محذّراً من أن واشنطن «ستندم بشدة» على هذا الهجوم غير المسبوق.
فى السياق، ذكرت صحيفة «وول ستريت» جورنال أن مخزون إيران من الصواريخ ما زال مخزنا فى قواعد ومنشآت تحت الأرض، فى مواقع تقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل على دراية بها.وأوضحت الصحيفة، أن الطائرات الأمريكية والإسرائيلية، إضافة إلى طائرات المراقبة، تحلق فوق تلك القواعد وتستهدف منصات إطلاق الصواريخ فور خروجها من الأنفاق لإطلاق النار.
وبحسب تقرير الصحيفة، تركز واشنطن ضرباتها على قواعد الصواريخ فى جنوب إيران، بينما يركز سلاح الجو الإسرائيلى على مناطق شمال وغرب البلاد.
وعن مسئول إيرانى نقلت الصحيفة قوله، إن طهران قادرة على استبدال منصات الصواريخ المدمرة بسرعة، رغم أن ما يُعرف بـ»مدن الصواريخ» تحت الأرض بات يمثل نقطة ضعف.









