نجحت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية في الكشف عن أحد أباطرة الاتجار في العملة بمحافظة الجيزة، وإحباط محاولته غسل ثروة مالية تقدر بـ ربع مليار جنيه، حصيلة نشاطه الإجرامي غير المشروع خارج السوق المصرفية في عدة مشروعات تجارية. وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضده، وحصر ممتلكاته وأرصدته البنكية للتحفظ عليها ومصادرتها طبقاً للقانون، لينال عقابه الرادع وليكون عبرة لأمثاله من المستهترين المتلاعبين بأمن الوطن.
تأتي تلك الضربات المتلاحقة يومياً ضد “مافيا الإجرام” وفي شتى المجالات، تنفيذاً لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه باليقظة التامة في تتبع تحركات “عناصر الشر” ممن يسعون في الأرض فساداً بدون وازع من ضمير لتحقيق ثروات غير مشروعة، والتصدي لهم بكل قوة وبلا رحمة، حفاظاً على أمن الوطن وأرواح المواطنين من ألاعيبهم مهما كلفهم ذلك من تضحيات.
تجارة العملة
حيث رصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بالوزارة، بالتنسيق مع أجهزة الأمن المعنية، نشاط “أحد الأشخاص” بمحافظة الجيزة، لقيامه بتجميع ثروة ضخمة من الاتجار بالعملة الصعبة بالمخالفة للقانون، والتي تهدد الاقتصاد القومي للبلاد، وذلك من خلال عدة صفقات مشبوهة مع عملائه وفي سرية تامة متوهماً عدم افتضاح أمره، ومحاولة المتهم أخيراً الظهور على ساحة رجال الأعمال بأنشطة تجارية مختلفة للاستمتاع بثروته ومحاولة الحفاظ عليها من الجهات الرقابية.
غسل أموال
وكشفت التحريات الدقيقة التي أشرف عليها قطاع الأمن العام، أن المتهم حاول بكل الطرق إخفاء مصدر تلك الأموال وإضفاء الصبغة الشرعية عليها، لإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات ومشاريع مشروعة؛ بشرائه الوحدات السكنية الفاخرة، وامتلاك السيارات الحديثة الفارهة، وتأسيس عدة شركات تجارية كستار لنشاطه الإجرامي، في محاولة فاشلة منه للإفلات من الأجهزة الأمنية التي كشفت المستور لتقضي على طموحاته وأحلامه في عالم الضياع.
ربع مليار
قدرت الأجهزة الأمنية القيمة المالية لجريمة الغسل التي قام بها المتهم بألاعيبه الشيطانية بمبلغ 250 مليون جنيه، تم حصرها من خلال الفحص الدقيق لجميع ممتلكاته وأرصدته والشركات التي قام بتأسيسها خلال الفترة الماضية ليدفع ثمن انحرافه. وتباشر الجهات المختصة التحقيق مع المتهم، وغيره الكثير من تجار “الكيف” المدمر لشباب الوطن ممن سقطوا خلال الساعات الماضية بضربات أمنية مدمرة.









