تستطيع الشعوب أن تؤدى أدوارا مهمة فى مواجهة اعتداءات مختلفة اعتمادا على أشكال من النضال السلمى تطورت على مر الزمن وبلغت مستويات متقدمة إلى مرحلة المد الاستعمارى وما بعدها وقد يلجأ شعب أو قطاع منه إلى النضال فى مواجهة اعتداء عليه أو على شعب آخر وهذا ما يحدث فى لبنان.. وسوريا وأحياناً قطر.. والنضال يتفاوت أثره من حالة إلى أخرى.. خاصة حين تستهدف إلحاق أضرار اقتصادية بالمعتدين ومن يدعمونهم أما أثرها الرمزى فهو موجود فى كل الحالات.
وتستطيع الشعوب العربية وشعوب بلدان مسلمة أن تؤدى دورها فى السعى إلى انقاذ فلسطين الآن عبر مقاطعة منتجات الشركات الغربية التى يعرف عنها مساندة العدوان على غزة أو دعم الصهيونية بوجه عام.
وفضلا عن أثرها الفعلى الذى يتوقف على أعداد المشاركين.. فللمقاطعة أثر رمزى.. ينطوى على رسائل للعالم تفيد بأن شعوبنا التى يستهان بها حية تنبض والمقاطعة على هذا النحو أثر معنوى تشتد الحاجة إليه إذ تعطى المقاطعين شعورا بأنهم قادرون على فعل شيء مهما يبدو صغيرا ونكشف لهم أنهم يستطيعون الاستغناء عن أشياء كانوا يظنون أن التخلى عنها صعب وهذه القدرة على الاستغناء أثر لا يضاهى فى شعور الإنسان بذاته واحترامه لنفسه.
وكلما ازداد عدد المقاطعين ومثابرتهم تنامت خسائر محدودة.. وتكون قابلة للتوسع تدريجيا بمقدار ما يزداد عدد المقاطعين.. والملاحظه أن تداول فى الأيام الأخيرة.. أسماء شركات أمريكية وانجليزية وفرنسية وألمانية تتوافر أدلة أو دلائل على أنها قدمت دعما ماديا أو معنويا لإسرائيل ولكن المشكلة أن بعض العرب والمسلمين فقدوا الشعور بأنهم يستطيعون وإذا استعادوا هذا الشعور أو اكتسبه أبناء أجيالهم الجديدة سيكون لمقاطعتهم شأن فعلى ورمزى وفضلا عن السلع والمنتجات لكن أيضا مقاطعة مؤسسات ثقافية وأكاديمية مساندة للصهيونية ولا تبالى بالمذابح المروعة فى غزة ويجوز أيضاً مقاطعة فعاليات ثقافية يتخذ منظموها مثل هذا الموقف الشائن وهذا ما فعله الكثير من الناشرين العرب الذين قاطعوا معرض فرانكفورت الدولى للكتاب.
من كلمات مصطفى الفقى
> ان عوامل الزمن محور أساسى فى حياة البشر فما قابلته أمس قد تستهجنه اليوم.. أن هناك بعدا شديدا للبشر والمواقف.. والأشياء يتركز فى تغيرات الزمن التى تجعل الحدث الواحد مختلفا من وقت لآخر ولذلك فإننى مؤمن بأن الإنسان ابن ظروفه وأن إرادته مقيدة بما يدور حوله وما يرتبط به.
نجيب محفوظ
> إذا مات القلب.. ذهبت الرحمة.. وإذا مات العقل ذهبت الحكمة وإذا مات الضمير.. ذهب كل شىء
أمل دنقل
> وسلال من الورد
ألمحها بين إغفاءة وإفاقه
وعلى كل باقة..
اسم حاملها فى بطاقة
تتحدث لى الزهرات الجميلة
إن أعينها اتسعت دهشة
لحظة القطف
لحظة القصف
لحظة إعدامها فى الخميلة!









