الجمعة, مارس 13, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية عاجل

الغريق لا يخشى من البلل 

قهوة الصباح

بقلم نشأت الديهى
5 مارس، 2026
في عاجل, مقالات
ظاهرة «التشيؤ» المقلقة
5
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب

تقول الحكمة الشعبية إن الغريق لا يخشى من البلل.. وهى عبارة بسيطة فى ظاهرها، لكنها تحمل فى طياتها معنى عميقًا يتعلق بطبيعة النفس البشرية عندما تصل إلى حافة الخسارة الكبري. فالإنسان الذى يفقد الكثير، أو يشعر أن ما تبقى لديه قليل أو مهدد بالضياع، يتحول تدريجيًا إلى شخص أكثر جرأة، وربما أكثر تهورًا. ذلك لأن الخوف غالبًا ما يرتبط بما نخشى فقدانه، فإذا تضاءل ما نملكه أو بدا مهددًا بالكامل، تضاءلت معه حسابات الخوف.

>>> 

هذه الفكرة ليست مجرد تأمل فلسفى أو حكمة شعبية، بل هى قاعدة متكررة فى التاريخ والسياسة. فالدول، مثل الأفراد، عندما تتعرض لضغوط هائلة أو خسائر ضخمة، قد تتصرف بطريقة مختلفة تمامًا عن سلوكها فى الظروف الطبيعية. تتحول الحسابات الباردة إلى قرارات حادة، وتصبح المخاطرة خيارًا مقبولاً، بل أحيانًا الخيار الوحيد المتاح.

>>> 

فى التاريخ أمثلة عديدة تؤكد هذه القاعدة. فخلال الحرب العالمية الثانية، عندما بدا أن ألمانيا النازية بدأت تفقد زمام المبادرة العسكرية بعد هزيمة ستالينجراد عام 1943، لم تتجه القيادة الألمانية إلى التهدئة أو التراجع الإستراتيجي. على العكس، اتجهت إلى تصعيد العمليات العسكرية، وإطلاق مشاريع أسلحة جديدة مثل صواريخ «V2»، فى محاولة لقلب موازين الحرب. كان ذلك نوعًا من السلوك الذى يعكس عقلية الدولة التى تشعر أنها تخسر الكثير بالفعل، وأن التردد لن ينقذها.

>>> 

وفى التاريخ القديم، نجد مثالاً شهيرًا فى قصة القائد القرطاجى هانيبال خلال حروبه مع روما. عندما عبر جبال الألب بجيشه إلى الأراضى الإيطالية، كان يدرك أن العودة ليست خيارًا سهلاً. هذه المغامرة العسكرية الضخمة كانت قائمة على فكرة بسيطة: عندما تقطع طريق العودة، يصبح القتال حتى النهاية هو الخيار الوحيد. وهو منطق يخلق حالة نفسية مختلفة لدى الجنود والقادة معًا.

>>> 

بل إن هذه الفكرة استخدمها قادة عسكريون كتكتيك متعمد. يُروى أن بعض القادة فى التاريخ كانوا يحرقون السفن بعد الوصول إلى أرض المعركة حتى لا يفكر الجنود فى التراجع. الرسالة كانت واضحة: لا طريق للعودة. عندما يصبح التراجع مستحيلاً، يتحول القتال إلى مسألة بقاء.

>>> 

هذا النمط من السلوك لا يقتصر على الحروب العسكرية فقط، بل يظهر أيضًا فى السياسة الدولية الحديثة. الدول التى تشعر بأنها محاصرة أو مستهدفة قد تميل إلى تبنى سياسات أكثر حدة. فبدلاً من التراجع تحت الضغط، قد تختار التصعيد، لأن القادة يرون أن التراجع قد يفتح الباب لمزيد من الضغوط وربما لانهيار النظام نفسه.

>>> 

وفى هذا السياق يمكن فهم جانب من سلوك إيران فى صراعها الطويل والمعقد مع الولايات المتحدة. فالعلاقة بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979 اتسمت بالتوتر والصدام السياسى والاقتصادي، وصولاً إلى العقوبات القاسية التى فُرضت على طهران خلال العقود الأخيرة. هذه العقوبات لم تكن مجرد إجراءات اقتصادية عادية، بل كانت ضغوطًا هائلة استهدفت الاقتصاد الإيرانى ومصادر دخله الأساسية، وجاءت الحرب الجارية لتكشف هذه الفكرة.

>>> 

عندما تجد دولة نفسها تحت هذا النوع من الضغوط والحصار تتغير طريقة تفكيرها الإستراتيجية. فبدلاً من البحث عن حلول تقليدية، قد تتجه إلى توسيع أدوات الردع، سواء عبر تطوير برامج عسكرية، أو عبر بناء شبكة من الحلفاء الإقليميين، أو عبر استخدام أوراق ضغط غير تقليدية فى الصراع الدولي.

>>> 

من وجهة نظر القيادة الإيرانية، فإن التراجع الكامل تحت الضغط قد يعنى فقدان النفوذ الإقليمى وربما تهديد استقرار النظام نفسه. ولذلك فإن المخاطرة تصبح أقل تكلفة من الاستسلام. هنا يظهر منطق «الغريق لا يخشى من البلل»: عندما يكون البديل هو الغرق الكامل، فإن البلل لم يعد أمرًا مخيفًا.

>>> 

لكن هذا المنطق يحمل أيضًا قدرًا كبيرًا من الخطورة. فالتصرف من موقع الخسارة أو الحصار قد يدفع الدول إلى قرارات غير محسوبة، ويزيد من احتمالات سوء التقدير. وفى العلاقات الدولية، يكفى خطأ صغير فى الحسابات حتى يتحول التوتر إلى صراع مفتوح.

>>> 

التاريخ يعلمنا أن الدول القوية ليست فقط تلك التى تمتلك القوة العسكرية أو الاقتصادية، بل أيضًا تلك التى تستطيع إدارة لحظات الضعف دون أن تنجرف إلى مغامرات مدمرة. فبين الجرأة والتهور خيط رفيع للغاية.

>>> 

وفى النهاية، تبقى الحكمة الشعبية صحيحة إلى حد بعيد: الغريق لا يخشى من البلل. لكن السؤال الأهم ليس لماذا لا يخشى البلل، بل كيف وصل أصلاً إلى لحظة الغرق. فالدول، كما الأفراد، لا تصل إلى تلك اللحظة فجأة، بل عبر سلسلة طويلة من القرارات والصراعات والتوازنات المختلة وعندما يصل الغريق إلى تلك اللحظة يصبح أمامه كل شىء ممكنا.

متعلق مقالات

ظاهرة «التشيؤ» المقلقة
عاجل

من يواجه فوضى الأسواق؟

12 مارس، 2026
مصر دولة المواهب البازغة: «رفعت عينى للسما».. حديث العالم
عاجل

الدراما الجديدة.. وقضايا المجتمع

12 مارس، 2026
محمد رجب - جريدة الجمهورية
عاجل

ســر «الأوتـوفاجى»

12 مارس، 2026
المقالة التالية
د. خديجة حمودة - جريدة الجمهورية

الحياة بين الموسيقى والسياسة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • «أحمد يسري».. حين تجتمع إمبراطوريتان وتولد قوة ثالثة في تاريخ الصناعة بمصر والشرق الأوسط

    «أحمد يسري».. حين تجتمع إمبراطوريتان وتولد قوة ثالثة في تاريخ الصناعة بمصر والشرق الأوسط

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • كل ما عليك معرفته عن برج الثور الرجل

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • بين التخصيب وصناعة الرؤوس النووية.. قراءة تقنية للدكتور سيد المنجي في القدرات الإيرانية

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • خبير دولي يحذر: استمرار الصمود الإيراني قد يدفع واشنطن لاستخدام «النووي التكتيكي»

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
جريدة الجمهورية هي صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات

أحدث الأخبار

تفعيل الرقابة على الأسواق.. وتحويل المخالفين للنيابة العسكرية

تفعيل الرقابة على الأسواق.. وتحويل المخالفين للنيابة العسكرية

بقلم جيهان حسن
12 مارس، 2026

انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية

انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية

بقلم محسن الميري
12 مارس، 2026

زيادة اضطرارية فى أسعار الوقود

نواجه ظروفًا استثنائية.. ولم يكن أمامنا خيار آخر

بقلم جيهان حسن
11 مارس، 2026

  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©