ماذا تريد إسرائيل؟ ولن أقول إسرائيل وأمريكا.. إنها إسرائيل التى تقود أمريكا وتحركها.. والأسوأ أن إسرائيل تتحكم فى أمريكا.. وهذا ما حدث بالفعل عند ضرب إيران.. ذهب نتنياهو إلى أمريكا.. وبسرعة وافقت أمريكا على ضرب إيران مع إسرائيل.. والهدف هو خلق فوضى فى إيران.. لتكرار نموذج العراق.. للقضاء على النظام فى إيران.. كما حدث فى العراق عام 2003 خاصة بعد إزاحة «خامينئي».. ولا أحد يدرى من الذى سيأتى بعد «الخامينئي».. هل يوجد عميل أو شريك من الداخل الإيرانى تم إعداده جيداً من بين القادة الحاليين.. ليتولى المسئولية.. كما حدث فى فينزويلا.. وطرحوا بديلاً يدين بالولاء لأمريكا.. بعد التخلص من الرئيس مادورو.. من هنا تصبح جميع السيناريوهات مفتوحة.. ويبقى السؤال.. هل سوف يستمر نموذج النظام الإيرانى فى الحكم.. ويستمر نفس نهج الحكم الإيراني.. كما كان قبل ضرب إيران.. هل سوف تتدخل أمريكا ومعها إسرائيل طبعاً فى تشكيل الحكومة القادمة فى إيران.. وهل ما حدث فى إيران.. هو بداية لتشكيل شرق أوسط جديد.. كما أعلن نتنياهو !! ويبقى أمامنا موقف الدول العربية.. ما يجب أن يكون واضحاً ومفهوماً أن أمريكا هدفها فقط إسرائيل.. والعمل بكل ما تملك من أجل أن تهيمن إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط.. ولن تسمح أمريكا أبداً.. لأى دولة عربية.. أن تتفوق على إسرائيل.. ليس فقط عسكرياً.. إنما فى جميع المجالات.. ولنتذكر دائماً.. أن البداية كانت العراق.. واليوم إيران.. ولا أحد يدرى من الذى سوف يأتى عليه الدور بعد إيران.. إسرائيل قامت بقصف مدرسة للبنات فى إيران.. قتلت جميع تلميذات المدرسة.. حوالى 280 تلميذة وهو نفس ما فعلته فى مصر فى الاعتداء على مدرسة بحر البقر فى حرب 67.. هذه هى إسرائيل التى لا يشغلها سوى القتل والإبادة.. خاصة للشباب.. لأجيال المستقبل.. تخيلوا بعد كل ما قامت به إسرائيل من قتل وتشريد وتجويع وهدم منازل ومنع العلاج والطعام عن الفلسطينيين فى غزة.. تجد أمريكا وبكل بجاحة.. تطلب من دول عربية.. إعلان قبولها للديانة الإبراهيمية الجديدة التى صنعتها إسرائيل !! وذلك مكافأة على إجرام ووحشية إسرائيل.. تعالوا نفكر بهدوء.. ماذا يحدث فى العالم بصفة عامة.. وفى الشرق الأوسط بصفة خاصة.. إذا درسنا حقيقة الشخصية الإسرائيلية.. لعرفنا أن اليهود الصهاينة وراء بلاوى وكوارث وجرائم وجميع شرور العالم.. أذاعت قناة بى بى سي.. منذ عدة أيام فضيحة جديدة.. للإسرائيليين.. شكلوا جماعة تتولى الاتصال بأهالى أطفال من المصابين بالسرطان فى مختلف دول العالم.. وتقوم بتصويرهم والاتفاق مع الأهل بأنهم سوف يقومون بحملة تليفزيونية لجمع تبرعات تساعدهم فى مصاريف علاج ابنهم.. وبالفعل يجمعون ملايين الدولارات.. ولا يمنحوا أسرة المصاب سوى 200 دولار فقط.. ويستمرون فى هذه الحملات بالرغم من وفاة الأطفال من المصابين!! البى بى سى أجرت لقاءات مباشرة مع أهالى وعائلات الضحايا.. الذين فضحوا هذه العصابة.. ويبقى السؤال الذى يدق الرؤوس بعنف.. ماذا تحمل الأيام القادمة لنا؟.. الحل هو عزل إسرائيل بإيقاف التطبيع نهائياً.. ومنع التعامل التجارى والاقتصادى والسياسي.. لا بد أن يكون التعامل مع إسرائيل على أنها دولة توسعية.. استعمارية.. مغتصبة.. لديها مخطط محكم للهيمنة والسيطرة على الشرق الأوسط.. وإنشاء دولتهم المزعومة من النيل إلى الفرات.. نحن نواجه عدو شرس.. لا يعترف بالإنسانية ولا يعرف الرحمة.. ولا يعرف أية قيم أو مبادئ.. لا يعرف غير لغة القتل والإبادة.. الوحشية أسلوبهم.. والإجرام عقيدتهم.. ارجعوا إلى كبار الادباء والعظماء من المفكرين فى دول العالم.. لتعرفوا كيف اكتشفوا هؤلاء اليهود الصهاينة.. وفضحوا حقدهم وتعطشهم للدم والانتقام.. الكاتب الروسى نيكولاى جوجول.. فى رواية «تاراس بولبا».. كشف ما فى داخل نفسية اليهودي.. من أنه يتقن تدبير المكائد وخداع الشيطان نفسه.. إلى جانب التملق والنفاق وما أسهل من أن يسرق.. ويبقى اليهود قتلة الأنبياء.. لا عهد لهم.. أصحاب تاريخ أسود.. وأيادى غارقة فى الدماء.. فهل نتعلم من دروس التاريخ.. أقول.. إيران لن تكون الأخيرة!! وليس أمامنا سوى فقط التعاون الصادق المخلص العربى العربى.









