أكد عبد السلام الزارف العوامي، رئيس الهيئة الدولية لاتحاد القبائل العربية بالمجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي، أن التصعيد العسكري والسياسي المستمر في المنطقة يتطلب من القادة والمسؤولين إعلاء صوت العقل والحكمة فوق “قرع طبول الحرب”.
رفض تحويل الأراضي العربية لساحة صراع
وشدد “العوامي” على رفض تحويل الأراضي العربية، من الخليج إلى المحيط، إلى “صندوق بريد” لتبادل الرسائل العسكرية بين القوى الدولية والإقليمية. وأوضح أن الإنسان العربي، الذي دفع أثماناً باهظة في صراعات سابقة، يجب ألا يكون مجدداً وقوداً لحرب لا ناقة له فيها ولا جمل، مؤكداً أن الحياد الإيجابي الذي يحفظ المصالح العليا هو السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة سيناريوهات الدمار.
الأمن القومي بمنظور شامل
وأشار العوامي إلى أن الأمن القومي العربي في المنظور الحديث تجاوز تأمين الحدود الجغرافية، ليصبح منظومة متكاملة تشمل الأمن الغذائي والمائي والمجتمعي. وحذر من أن أي شرارة حرب تهدد الممرات المائية الحيوية مثل قناة السويس، وباب المندب، ومضيق هرمز، ستؤدي فوراً إلى:
- شلل في سلاسل الإمداد العالمية.
- ارتفاع جنوني في تكاليف المعيشة وتهديد الأمن الغذائي.
- خلق بيئات خصبة للتنظيمات الإرهابية.
- تقويض جهود التكامل الاقتصادي العربي الإفريقي.
التماسك المجتمعي والسيادة الوطنية
وطالب رئيس الهيئة الدولية لاتحاد القبائل العربية باليقظة ورص الصفوف خلف القيادات السياسية الوطنية، لقطع الطريق أمام محاولات شق الصف أو إثارة الفتن المذهبية والعرقية. وأكد أن التجارب المريرة في العقدين الماضيين أثبتت أن التدخلات العسكرية المباشرة لا تجلب استقراراً، بل تخلف دماراً ممتداً لعقود.
تحذير من أزمة إنسانية عالمية
وحذر العوامي من أن أي صراع واسع النطاق سيؤدي إلى موجات نزوح ولجوء بمليارات البشر نحو القارة الإفريقية وأوروبا، مما سيخلق أزمة إنسانية تفوق قدرة المنظمات الدولية على الاحتواء، مشدداً على أن “احترام سيادة الدول العربية هو الممر الإلزامي الوحيد للأمن والاستقرار”.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الشعوب لا تبنيها الحروب، بل السواعد المتكاتفة، مضيفاً: “لن نسمح بأن تضيع مقدرات أمتنا في أتون صراعات دولية يمكن حلها على طاولة الحوار”.









