اتجهت ردود الأفعال والمواقف الدولية على دخول حرب الشرق الأوسط يومها الرابع للتصعيد الحاد نتيجة اتساع رقعة النزاع المباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى.
أدان الاتحاد الأوروبى الرد الإيرانى ودعا كافة الأطراف للالتزام بالقانون الدولي. بينما كانت إسبانيا الحكومة الأوروبية الوحيدة التى أدانت الهجوم الأولى الأمريكي-الإسرائيلي، وفى خطاب وصف بالـ«تاريخي» أعلن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون من قاعدة «إيل لونج» البحرية الفرنسية عن تحول جوهرى فى العقيدة الدفاعية الفرنسية شمل زيادة عدد الرءوس النووية للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الباردة.
وقرر ماكرون زيادة عدد الرؤوس الحربية النووية عن مستواها الحالى الذى كان يقل عن 300 رأس. ولم يتم الكشف عن الرقم الجديد المحدد للزيادة، مضيفاً أن فرنسا ستتوقف من الآن فصاعداً عن الكشف عن الحجم الدقيق لمخزونها النووي، معتبراً ذلك جزءاً من إســــتراتيجية «الردع المتقدم» لقطع الطريق أمام أى تكهنات.
على الجانب الآخر أكّدت الصين رفضها للعمليات العسكرية المستهدفة لإيران، معتبرة الضربات الأمريكية والإسرائيلية «دون تفويض دولي» وتؤدى إلى زعزعة الاستقرار. و دعت بكين، الشريك التجارى الرئيسى لطهران، إلى التوازن وضبط النفس، محذرة من أن تجاوز الشرعية الدولية يضعف منظومة القانون الدولى.
جاء ذلك بينما شهد أمس أكبر عمليات إجلاء دبلوماسى ومدنى منذ عقود، حيث تحولت عمليات الإجلاء إلى مسارات معقدة تعتمد على «الممرات الضيقة» والموانئ البديلة. وبسبب تعطل المطارات، أصبح البحر هو الوسيلة الأكثر أماناً لنقل الأعداد الكبيرة.
أمرت الولايات المتحدة، التى حثّت مواطنيها على مغادرة 14 دولة فى الشرق الأوسط فوراً، الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بالمغادرة من كل من قطر، البحرين، والكويت، بالإضافة إلى تشديد إجراءات الإجلاء من لبنان والعراق.
فى حين أطلقت بريطانيا عملية «جسر السماء» لإجلاء الرعايا البريطانيين من دول الخليج عبر قاعدة أكروتيرى فى قبرص، محذرة من أن المجال الجوى قد يغلق تماماً فى غضون ساعات.
وبعد استهداف منشآت الطاقة والهجمات بالمسيّرات، بدأت الدول الآسيوية والأوروبية تحركات واسعة، تمثلت فى إرسال الصين والهند سفنًا حربية لتأمين خروج مواطنيهما العاملين فى قطاعات النفط والإنشاءات فى المنطقة الشرقية من السعودية والإمارات.
فيما قامت فرنسا بتأمين طائرات عسكرية لنقل رعاياها من الدوحة ودبي، تزامناً مع إعلانها رفع التأهب النووي.
وتحوّل ميناء لارنكا القبرصى إلى المركز الرئيسى لاستقبال الرعايا الغربيين خاصة الأمريكيين والبريطانيين الذين يتم إجلاؤهم بحراً من لبنان عبر سفن عسكرية وسفن شحن مستأجرة، كما برز مسار بحر العرب، حيث تواصل السفن الهندية والصينية عمليات نقل مواطنيها من موانئ دبى وعمان باتجاه ميناء مومباى وميناء كراتشى «للرعايا الباكستانيين»، بعيداً عن مضيق هرمز المغلق، بالالتفاف حول الساحل العمانى الشرقى.









