وقادة العرب وتحذيراتهم.. والحرب العشوائية.. والخروج عن السيطرة..!
>> وأواصل الكتابة من البحرين.. وأعيش هناك أجواء الحرب مع صفارات الإنذار التى لا تنقطع لتحذير المواطنين من خطر قادم.. وأتساءل.. ويتساءل غيرى فى كل دول الخليج العربية حول نهايات الحرب.. ومتى ستتوقف أصوات الانفجارات ومتى سيكون ممكناً عودة الحياة إلى طبيعتها؟!
ولأن العالم لا يملك الإجابة عن هذه التساؤلات ولأن الرئيس الأمريكى ترامب قد أغرقنا فى دائرة من الاحتمالات.. فمرة يتحدث عن أربعة أسابيع قبل أن تنتهى الحرب.. ومرة يتحدث عن حرب طويلة.. وأخرى عن نهاية للحرب بعد تحقيق وإنجاز كل الأهداف، فإننا ومع كل صاروخ جديد ينطلق ومع كل طائرة مسيرة تقتحم الأجواء الخليجية ندرك أن الخطر فى تزايد وأن هناك حرباً عشوائية الآن تدور رحاها.. وهى الحرب التى قد يأتى معها خروج عن السيطرة وتوسيع لنطاق الحرب لتصبح حرباً بلا قواعد.. وحرباً بلا أهداف.. وحرباً لن يأتى معها إلا الدمار والخراب.
>>>
>> وما يحدث هو السيناريو الذى حذر قادة العرب من حدوثه.. ما يحدث هو ما أكدوه مراراً وتكراراً من العواقب الوخيمة للعمل العسكرى الذى لا يمكن التنبؤ بعواقبه فى منطقة لم تعرف من قبل إلا الهدوء والسلام.
وما يحدث هو خضوع صانع القرار الأمريكى لأوهام الفكر الإسرائيلي، فقد خدعوهم بأن سقوط النظام فى إيران واغتيال المرشد فيه النهاية وفيه استسلام إيران بلا قيد أو شرط.. ولم يقولوا لهم إن المرشد كان أقل ضرراً وخطراً من المتشددين الذين أمسكوا بزمام الأمور والذين لن يوافقوا على وقف إطلاق النار لأنهم أصبحوا على قناعة بأنه لم يعد لديهم ما يخسرونه..!
>>>
والنتيجة.. النتيجة أننا أصبحنا أمام حرب بلا نصر.. حرب لن تحسم فى أيام قليلة.. حرب يدفع ثمنها حلفاء أمريكا فى المنطقة.. حرب أدت إلى شبه شلل فى معظم الحياة فى معظم دول الخليج العربية.. حرب تساقطت فيها الصواريخ والمسيرات على أهداف ومنشآت مدنية.. حرب لا يمكن فيها العودة سريعاً إلى طاولة المفاوضات والحوار لأنه لم يعد هناك ما يمكن الحوار حوله.. حرب أشبه بما حدث مع صدام حسين من قبل عندما دمروا العراق وفتحوا الباب لتنظيمات إرهابية مسلحة كانت وبالاً على المنطقة وعلى العالم بعد ذلك.. حرب أرادوا من ورائها الفوضى مدخلاً للسيطرة على النفط والتحكم فى أسعاره وعائداته أيضاً.
>>>
>> ونخرج عن الأزمة التى لا نعلم لها نهاية لندور فى فلك الحياة وأمورنا اليومية وأتحدث فى ذلك عن حوارات ومناقشات جلسات مجلس النواب فى مصر.
ومن واقع هذه المناقشات ومواقف بعض الأعضاء التى عبروا عنها فى كلماتهم فإننا أمام مجلس سيشهد حواراً جاداً وسيكون تعبيراً وصوتاً للأغلبية.. هذا المجلس رغم كل ما قيل عن تجاوزات فى العملية الانتخابية هو مجلس مختلف ومؤثر ومقنع أيضا إذا استمر بنفس الأداء ونفس الحماس.
>>>
>> وكتب يقول:
احتاج إلى شخص ينظر فى عينى ويقول لي:
أعلم أنك تعانى من الإفلاس!! ويقوم بمنحى مليون جنيه.. ويقول لي: كل سنة وأنت طيب ورمضان كريم.
وما كتبه هذا الحالم.. وما عبر عنه هو حلمنا جميعاً.. ولكن عصر المعجزات لم يعد موجوداً أو أن كل الناس أصبحت تتجنب النظر فى العيون..!!
>>>
>> ومادام النظر فى العيون هو أساس كل شيء، فإن الكلب ينظر إلى العصا، والذئب ينظر إلى اليد التى تحمل العصا، والثعلب ينظر إلى العينين.. وهذه الحكمة لا تتحدث عن الحيوان، بل تفصح درجات الوعى عند البشر، فالكلب يرى الأداة وينشغل بالفعل الظاهر، والذئب أعمق نظراً يرى الفاعل ويفهم من أين يأتى الأذي، أما الثعلب فينظر إلى العينين، إلى النية قبل الحركة، إلى القرار قبل الفعل..!
>>>
>> وهناك مثل يقول: عندما تزداد الأسود طيبة، فإن الضباع تزداد وقاحة..! ولن أقوم بتغيير المعني.. والمعنى فى بطن الشاعر.. وكل يفسره بما يهوي.. وإن كان المعنى واضحاً وهو أن كثرة الطيبة والتفويت تعلم من أمامك «البجاحة»..!!
>>>
>> وكتبت تقول: ناقشت زوجى بموضوع على تويتر وهو لا يعرفني.. قال لي: احترم رأيك يا صاحبة الذوق الراقي! مع أنى ناقشت نفس الموضوع معه بالبيت وقال لي: إتهدى ونامي..!
ولم يكن غريباً ما قالته بالطبع.. فالمواقع تختلف.. ومواقف الناس فى العلن غير مواقفهم فى الخفاء.. وكلنا فى حوارات السوشيال ميديا «مزيفون» غالباً..!
>>>
>> وأغنية كانت «تتر» فى مسلسل وغنتها ياسمين على وتقول: كان ياما كان أحلام بضفاير قلب وبس، ذنبها إيه لو قلبها طاير حب وحس، بنوتة بحدوتة تنام وبتجرى وراها الأيام، هيه وكل بنات الحور، كان فيه عصفور قلبه صغير ريشه قصير حلمه يرفرف بره السور.. كان إنسان من طين، من طين من نور كان بيدرو على اللى يخضر قلب الناس البور.
>>>
>> وأخيراً:
يارب أنت السلام، ومنك السلام، سلم قلوبنا من أذى الدنيا وحزن الأيام، يارب إن كان فى أنفسنا انكسار فلا جابر له سواك، وإن لامس قلوبنا شيء من أنين فإنه لا يعلم بحالنا إلا أنت فاجعل لنا من كل ضيق مخرجاً.









