سيناريو الأحداث لم يتغير.. ما حدث فى يونيو 2025 تكرر فى فبراير 2026.. ضرب إيران بينما المفاوضات جارية بينها وبين أمريكا.. يسبق هذا حشد عسكرى هائل.. مدمرات وغواصات وحاملات طائرات.. وتهديدات للضغط للانصياع للمطالب الأمريكية التعجيزية.. وتمضى المفاوضات بين عمان.. وجنيف.. وبينما المفاوضات تحرز تقدما كما أعلنوا.. يبدأ الضرب المفاجئ لإيران.. مع الاعلان عن اغتيال القيادات.. وهذه المرة كانت الجائزة الكبرى المرشد.. ومعه أربعون قيادة..
تابعت المخابرات الأمريكية لثلاثة شهور تحركات خامئني.. وكانت على علم باجتماع خامئنى بالقيادات الإيرانية. فكان استهدافه فى الضربة الأولى والاعلان عن مقتله الذى نفته إيران فى البداية ثم اعترفت بعد أن أكد ترامب ونتنياهو مقتله مع 40 قيادة إيرانية على رأسهم وزير الدفاع وقائد الحرس الثورى ورئيس الأركان وغيرهم..
أمريكا راقبت المرشد على مدى ثلاثة أشهر.. ومع الاجتماع الذى عقده لكبار القيادات.. تركت لإسرائيل القيام بتنفيذ المهمة.. ربما لتتلقى إسرائيل الانتقام عن قيامها بقتل المرشد و40 قيادة معه..
المرشد قتل فى قصره الرسمي.. إيران أعلنت منذ فترة أنها نقلت المرشد إلى مقر آمن.. ولكن هذا لم يحدث.. ولذلك كان الصيد الثمين تحت أنظار المخابرات الأمريكية.. وكان التنفيذ للضربات الإسرائيلية..
يدعون أن ضرب إيران لأنها ترعى الإرهاب حول العالم.. وأن الهدف هو ضرب التهديد الإيراني.. ومنعها من امتلاك السلاح النووي.. والقضاء على أذرعها وما تشكله من تهديدات..
إيران يعتدى عليها.. تتعدى هى على جيرانها.. دول الخليج تواجه عدوان إيران عليها.. تتصدى لصواريخها.. وتتصدى لطائراتها المسيرة.. حركة الطيران إلى هذه الدول توقفت بطبيعة الحال..
دول الخليج التى رفضت استخدام أجوائها للعدوان على إيران ودعت أمريكا الى التخلى عن ضرب إيران.. لم تسلم من ردود إيران العصبية وضربها المطارات والمرافق.. ماذا يمكن أن نسمى هذه الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج؟ هى بلاشك تخبط إيراني.. غباء.. رعونة.. أهداف فى غير محلها.. مزيد من أحكام العزلة حولها..
>>>
الرئيس الإيرانى يعلن ان اغتيال المرشد هو إعلان حرب من أمريكا وإسرائيل.. كأنما كل ما جرى لم يكن إعلان حرب؟.. إيران تعلن أنها سترد ردودا عنيفة.. ضد أمريكا وإسرائيل.. وترامب ينصحها ألا تفعل.. لأنها ستواجه بقوة لا مثيل لها.. كـأن المطلوب أن تتلقى إيران الضربات ولا ترد.. أمريكا تريد أن تقضى على قدرات إيران.. تدمير القدرات الصاروخية.. تدمير البحرية الإيرانية.. الحشد الضخم لأمريكا فى المنطقة يمنحها القدرة على ضربات بكثافة عالية جدا..
توعدت إيران بالانتقام لقتل المرشد.. فكيف سيكون الانتقام؟ هل تستطيع أن تصل الى رأس الأفعى فى إسرائيل؟.. هل تستطيع أن تصل إلى ترامب؟.. الانتقام كما يفهم هو ممن يكافئ المرشد كرأس للنظام الإيراني.. فهل تستطيع إيران هذا ؟.. بغير هذا لن يكون أى رد انتقاما..
>>>
من مع إيران الآن ؟.. الصين وروسيا تكتفيان بالإدانة.. دول مجلس التعاون الخليجى كلهم ضربتهم إيران بالصواريخ والمسيرات.. حتى عمان التى كانت تتوسط بينها وبين أمريكا قامت بضربها.. دول الخليج كلها قبل الحرب أعلنت انها لن تسمح باختراق أجوائها للاعتداء على إيران.. وسعت إلى اقناع أمريكا بعدم اللجوء إلى الحرب.. ولكنها أصبحت أهدافا فى أجندة إيران..
من يقود إيران بعد اغتيال المرشد وأربعين قيادة إيرانية معه؟.. ما أعلن عنه هو قيادة ثلاثية تضم رئيس الجمهورية.. هل يبقى الأمر هكذا؟ أم يتم انتخاب مرشد جديد؟ ومن سيكون؟..
هل سيسقط النظام باغتيال المرشد وتدمير إيران؟.. هذا ما تأمله أمريكا واسرائيل.. ترامب يقول ان الباب فتح الآن أمام الإيرانيين.. ويحرض الإيرانيين على التحرك.. فهل هذا ممكن؟..
إلى متى تستمر الحرب أياما أو أسابيع؟.. لاأحد يستطيع أن يجزم بمدة ما.. تحقيق أهداف الضربات الأمريكية والإسرائيلية.. وقدرة إيران على الرد والردع.. وما يتبقى لها من قدرات بعد استهداف قدراتها الصاروخية والبحرية.. والنووية.. وخسائر الطرف المعتدي.. كل هذا سيحدد متى تتوقف آلة الحرب..
>>>
العالم كله سيتأثر بهذه الحرب الدائرة الأن.. ولكن خسائر مصر من الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران بدأت منذ اللحظة الأولي.. وعلى رأس الخسائر تأثر قناة السويس.. الحوثيون أعلنوا عن عودتهم إلى وقف الملاحة فى البحر الأحمر.. كبريات الشركات الملاحية أعلنت عن توقفها عن الإبحار فى البحر الأحمر.. وتوجهها إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح..
رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولى يراجع مع وزير التموين موقف السلع التموينية.. الموقف مطمئن.. ولكن ماذا عن الأسعار العالمية؟ بلاشك سترتفع.. أولها البترول بعد غلق مضيق هرمز..
السياحة بلا شك ستتأثر.. أول تأثير سيأتى على الحركة السياحية من دول الخليج.. المطارات أغلقت.. الطيران توقف.. مصر نظمت حملة ترويجية للسياحة فى رمضان عندنا وقضاء أجازة العيد فى مصر.. فى ظل الأحوال الضبابية سيتأثر هذا تأثيرا كبيرا..
>>>
أكتب هذه الكلمات صباح أول امس.. قبل يومين من النشر وحتى ذلك اليوم نرى ونشهد خسائر إيران.. ولا نشهد خسائر تذكر لدى الطرف الآخر.. ولا نرى أثرا لتهديدات إيران.. هل تدخر إيران قواها التدميرية لتفاجئنا بها.. ونرى تعاظم آثار الدمار فى إسرائيل فى وقت قريب؟.. وهل تتحقق تهديدات الحرس الثورى بألا تتوقف صفارات الانذار فى تل ابيب.. بمعنى قدرة صواريخ إيران على اختراق القبة الحديدية.. والانطلاق إلى أهدافها فى إسرائيل.. وبقاء الإسرائيليين فى المخابئ طوال اليوم.. هذا ما نتطلع اليه.. ليذوقوا نتائج عدوانهم..
> وماذا عن أذرع إيران فى المنطقة؟.. الحوثيون فى اليمن تكفلوا بالاضرار بمصر فى المقام الأول بتعطيلهم الملاحة فى قناة السويس.. ولن تضار إسرائيل ولا أمريكا.. أما حزب الله فى لبنان فبعد أن بدا أنه استوعب الدروس السابقة.. إذ به يطلق صواريخه العبثية ويورط لبنان فى حرب لا ناقة له فيها ولا جمل.. ويعطى إسرائيل الفرصة التى كانت تنتظرها لضرب لبنان.. إلى أين تمضى الأمور.. سنتابع.. مع كل الأسف لما يتعرض له لبنان من عدوان إسرائيلى غاشم.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.









