نمتلك فى مصر أحد أقوى الدوريات على مستوى العالم كما ورد فى مختلف التصنيفات الواردة من الصحف والمواقع والهيئات الدولية المختلفة، ولكن بعضنا لا يملك القدرة على التعامل مع هذه الحقيقة كما يجب، سواء من الجانب التسويقى أو اللائحى أو حتى الفني.. مما يمنح الفرصة للآخرين للتلاعب بالواقع، وفتح المجال أمام الزج بدوريات أخرى ووضعها فى تصنيف مقارب أو مشابه بشكل أو بآخر..
يسلم بعضنا بالصوت العالى والفهلوة فى التعامل مع ملفات المسابقة الشعبية الأولى فى مصر والمنطقة، فتارة يلوح بورقة التحكيم ويوجهها يمينا ويسارا، وأخرى ببند المراقبة والحساب والتدخل السريع، فيلجأ لمجموعة من الهواة لا يملك أى منهم الخبرة أو السيرة المؤهلة للحكم والتحكم واتخاذ القرارات وتحديد الاتجاهات.. ولا تجد مجموعة أخرى حرجا فى توجيه الرأى العام عن طريق منصات متعددة ومتنوعة على السوشيال ميديا، لا تتردد هى الأخرى فى تأكيد صحة الخطأ أو خطأ الصح.. ويقاتل كل منهم فى سبيل تغليب وجهة نظره وضمان شيوعها وتعامل الجميع معها بالشكل الذى يرتضيه ومن معه أو من يقف خلفه..
لا يقبل أى من هؤلاء فكرة المنافسة القوية أو القريبة بين الفرق والأندية المختلفة، ويستشاط غضبا عندما يشعر باقتراب منافس منه حتى إذا كان من بعيد وليس عن قرب، وينصب تركيزه على كيفية تعطيل من سواه، وبناء العراقيل والمطبات الصناعية فى طريقه للحيلولة دون وصوله أو استمراره فى دائرة المنافسة بأى حال من الأحوال.
إذا نظرنا إلى قوة البطولة لدينا، وتمتعنا بجماهير تعشق كرة القدم وتتحمل الصعاب فى سبيل مؤازرة فرقها والأخذ بيدها نحو تحقيق المرجو منها وبلوغ أهدافها القريبة والبعيدة، سنلمس تطويرا وتطورا ملحوظاً فى الكرة المصرية، ونبلغ وتبلغ عناصر اللعبة لدينا أهدافها التسويقية، لتجد فرقنا ما يعينها على إعادة بناء هيكلها الفنى والإداري، وتوفير كل مقومات المنافسة والسعى نحو الألقاب بكل الطرق، مما يعود بالنفع على البطولة والمسابقة فى كل مراحلها.. ولذلك دعونا نتكاتف لنبذ كل ما يعكر صفو المنافسة، ويدفعنا بعيدا عن التمتع بالكرة وفنونها المختلفة، ويقذف بنا إلى ساحات العراك والتناحر التى لا تفيد اللعبة من قريب أو بعيد..









