دائرة الصراع تتسع
مع استمرار العمليات العسكرية والتصعيد المتواصل بين كل من إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة اخرى، تصاعدت المخاوف من اتساع دائرة الصراع، الذى حذرت منه مصر طوال الفترة الماضية، خاصة بعد أن امتدت الغارات الجوية والمسيرات والصواريخ لتشمل دولاً أخرى فى المنطقة، وتهديد كل طرف بالانتقام والرد وفتح أبوب النار.
فى الولايات المتحدة، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أن إيران أصبحت مكشوفة الآن، وأن الصواريخ الإيرانية لم تعد تهديداً، وإن أمريكا هى من تضع شروط الحرب..وفى إسرائيل، قالت مصادر إن سلاح الجو مستمر فى تنفيذ عملياته بهدف تقويض القدرات الصاروخية الإيرانية، بينما أكد الحرس الثورى الإيرانى فى المقابل أنه استهدف مناطق عسكرية وأمنية فى عدة مدن إسرائيلية كما قصفت مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بصواريخ خيبر، وهو رد عليه نتنياهو بالظهور خلال تفقده أحد المواقع التى اصابتها الصواريخ الايرانية.
يأتى ذلك بينما تواصل إيران استهداف دول الخليج بزعم ضرب القواعد الأمريكية فى المنطقة، وهو ما دفع كل من السعودية والبحرين والكويت وقطر والإمارات والأردن، إلى إصدار بيان مشترك أدانوا فيه هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة التى نفذتها إيران ضد أراضٍ ذات سيادة فى المنطقة، وأكدوا «الحق فى الدفاع عن النفس فى مواجهة هذه الهجمات».
كما دخلت لبنان على خط المواجهة بعد قصف حزب الله لمناطق داخل إسرائيل، التى شنت غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة فى جنوب لبنان ووادى البقاع، وأصدرت أوامر إخلاء واسعة فى لبنان أدت لموجة نزوح جماعي، وقال وزير الدفاع الاسرائيلى ان امين عام حزب الله وقيادات الحزب اصبحوا اهدافاً لهم.
من جانبه أعلن رئيس وزراء لبنان نواف سلام أمس الحظر الفورى لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية وحصر عمله بالمجال السياسي.
كل هذه التطورات أدت لاضطراب حركة الطيران فى المنطقة، كما أثرت على أسعار الطاقة، حيث أعلنت وكالة بلومبرج ارتفاع أسعار الغاز الطبيعى فى أوروبا بنسبة 50 ٪، بينما حذر محللون من ارتفاع أسعار البنزين فى الولايات المتحدة.









