تتنوع ردود الأفعال الدولية تجاه الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران ومقتل المرشد الأعلى على خامنئى بين مؤيد بشدة ومعارض يحذر من «حرب مارقة».
استنكرت روسيا الهجمات العسكرية واعتبرتها تعدياً على القانون الدولى ، بينما اتخذ المستشار الألمانى فريدريش ميرتس موقفاً حذراً، مشيراً إلى أن بلاده تشارك واشنطن وتل أبيب هدف «إنهاء إرهاب النظام الإيراني»، لكنه دعا لتقييم تداعيات الضربات بدقة.
أما كندا فأعربت عن قلقها العميق تجاه استهداف البنى التحتية المدنية فى المنطقة، ونشرت فرق استجابة سريعة لمساعدة مواطنيها فى الدول المجاورة.
فيما قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفعيل مركز الحوادث والطوارئ لمراقبة أى تسربات إشعاعية محتملة جراء القصف، مؤكدة عدم رصد ارتفاع فى مستويات الإشعاع حتى الآن، فى حين رحبت كل من فرنسا وبريطانيا بالعملية العسكرية واعتبرتا مقتل خامنئى نهاية لـ «مصدر شر» فى المنطقة.
أما كوريا الشمالية فقد وصفت الضربات بأنها عمل عدوانى غير قانونى واتهمت واشنطن وتل أبيب بـ «سلوك العصابات» لتحقيق طموحات هيمنة أنانية.
من طرفها ، أبدت أورسولا فون دير لاين الرئيس الحالى للمفوضية الأوروبية دعماً غير مباشر لتغيير النظام فى إيران، مما يعكس تحولاً جذرياً فى سياسة الاتحاد الأوروبى تجاه طهران.
و فى ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، نصحت بعثات دبلوماسية غربية وآسيوية رعاياها بشدة بعدم السفر إلى إسرائيل، وإيران، ولبنان، ودعتهم للمغادرة الفورية فى ظل مخاوف من تصعيد شامل. وشملت الإجراءات سحب أسر الدبلوماسيين، وتقليص أطقم البعثات فى طهران وتل أبيب، والتحذير من هجمات صاروخية.
و تعيش البعثات الدبلوماسية الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط حالة غير مسبوقة من الاستنفار الأمني، بالتزامن مع الهجمات التى تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ صباح السبت، ومع توالى الرشقات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية الانتقامية التى استهدفت إسرائيل وما تقول إنه قواعد أمريكية بالمنطقة، وتحولت السفارات الأمريكية إلى «حصون مغلقة» وسط تحذيرات شديدة اللهجة للرعايا والموظفين.
فى حين أعلنت الحكومة البريطانية عن حزمة من الإجراءات الاستباقية والآليات اللوجستية لضمان سلامة مواطنيها وتسهيل عمليات الإجلاء الطارئة فى حال اندلاع صراع واسع ضد إيران، و أكّدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن الحكومة بدأت فعلياً فى إنشاء آليات دعم شاملة تهدف إلى المساعدة فى إجلاء المواطنين البريطانيين من النقاط الساخنة فى المنطقة، و قالت إن نحو 102 ألف مواطن بريطانى قاموا بالفعل بتسجيل وجودهم وبياناتهم لدى السفارات والبعثات الدبلوماسية فى المنطقة.









