والمخطط الآن.. «جر دول الخليج لدخول الحرب»..!
وأكتب لكم من مملكة البحرين حيث مازالت صافرات الإنذار لا تتوقف لتحذير المواطنين من الصواريخ والمسيرات الإيرانية التى تهاجم أهدافاً ومنشآت داخل الدولة الخليجية.
وليست البحرين وحدها من يتعرض للهجمات الإيرانية المكثفة خلال الساعات الماضية.. فإيران تهاجم الآن كل دول الخليج العربية.. وإيران تريد أن تمتد الفوضى إلى دول مجلس التعاون من أجل أن تمارس شعوب هذه الدول ضغوطاً على قادتها وأن تنتقل هذه الضغوط إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدفعها إلى إيقاف الهجمات الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران.
وإيران التى يسيطر عليها الآن الأجنحة الراديكالية المتطرفة بعد اغتيال مرشد الثورة الإيرانية على خامنئى وقعت فى الفخ الذى تم الإعداد له مسبقاً، وهو تهديد أمن دول الخليج العربية وضرب الاقتصاد الخليجى وجر هذه الدول لتحالفات جديدة فى المنطقة فى إطار رسم الشرق الأوسط الجديد.
وإيران فقدت بهذه الهجمات أقرب حلفائها من جيرانها العرب الذين عارضوا قبل ذلك العدوان على إيران والذين كانوا يبحثون ويدفعون فى اتجاه الحوار والحلول السلمية.
> > >
والمخطط الآن هو جر دول الخليج العربية إلى دخول الحرب ضد إيران.. الهدف هو إجبار هذه الدول على الرد على الاعتداءات الإيرانية على المنشآت الاقتصادية والحيوية بها.. الهدف هو توسيع نطاق الحرب.. الهدف هو ألا يكون لهذه الدول أى نوع من الاعتراضات أو التحفظات على ما تقوم به إسرائيل فى المنطقة.. الهدف هو تنفيذ حلم إسرائيل فى الدولة الكبرى.. وإسرائيل التى وجدت فرصتها الذهبية الآن فى وجود الرئيس الأمريكى هى من يخطط ومن يتخذ القرار ومن يقوم بالتنفيذ أيضاً.
والتساؤلات فى دول الخليج العربية كثيرة الآن ومشروعة.. أين الحلفاء من الهجمات ضد هذه الدول.. ولماذا السماح بتهديد دول الخليج العربية.. وأين سينتهى بنا كل هذا..!
وما يحدث الآن هو سيناريو أسود مخيف.. فالهدف ليس تدمير إيران وحدها.. الهدف هو نقل الفوضى إلى المنطقة بأسرها.. الهدف أكبر وأخطر فقد دفعوا إيران إلى الجنون.. وعند الجنون فإن كل شيء أصبح مباحاً ومتوقعاً حدوثه.. وصافرات الإنذار لن تتوقف الآن.. ولا يوجد ما يلوح فى الأفق بأن هناك نهاية قريبة..!
> > >
وأكتب لكم عن الموقف المشرف للمصريين فى دول الخليج العربية.. الموقف الذى عبر عن شعور بالانتماء العربي.. الموقف الذى يأتى تقديراً لشراكة تاريخية تتجاوز وتسمو فوق أى اعتبار أو حسابات أخري.
أكتب عن فيديوهات على السوشيال ميديا للمصريين المقيمين بدول الخليج العربية عبروا فيها عن مشاعرهم النبيلة بالتضامن مع هذه الدول والمشاركة فى أى عمل يتطلب المحافظة على أمنها واستقرارها.. وهى فيديوهات أثارت مشاعر المواطنين فى دول مجلس التعاون وردوا عليها بالتأكيد على شهامة المصريين ووفائهم والتأكيد على أنهم جزء من النسيج المجتمعى لهذه الدول.
ونقولها بوضوح إن المصريين فى دول الخليج العربية يقدرون ويحترمون تواجدهم فى هذه الدول التى أصبحت تمثل لهم وطناً ثانياً فى إطار الوطن العربى الكبير الذى نتطلع إلى أن يكون واقعاً ملموساً بلا حدود ولا حواجز ولا جنسيات.. الجنسية عربى وهذا يكفي.
> > >
وأدعو سفاراتنا فى دول الخليج العربية إلى أن تقيم خطوطاً ساخنة للتواصل مع المصريين فى هذه الدول والاطمئنان عليهم وتقديم الدعم المعنوى لهم، فنحن فى أوقات أزمة وهناك أعداد من المصريين لا يمكنهم العودة إلى مصر بعد إغلاق المطارات، وقد تقطعت بهم السبل لأسباب خارجة عن إرادتهم.
> > >
وأخيراً فإننا نرى أن هذه الحرب الدائرة الآن لن تحسم مع الإطاحة بالنظام الإيراني، هذه الحرب سوف تستمر لعدة أسابيع يتم خلالها تدمير كامل لمستودعات الأسلحة الإيرانية ولقدراتها العسكرية.. وخلال هذه الفترة فإنهم يتوقعون انهياراً اقتصادياً لإيران مما سيضع إيران أمام الخيار الصعب.. إما الاستمرار فى المقاومة وتلقى مزيد من الضربات والاغتيالات.. وإما التفاوض من موقع الضعف الذى لا يختلف كثيراً عن الاستسلام.. وأحلاهما مر.
إن إيران الآن فى حاجة إلى وسيط جديد يمكنه إقناع الجميع بالعودة إلى لغة الحوار.. وهو وسيط أصبح العثور عليه بالغ الصعوبة.. فلا أحد الآن يستمع ولا أحد فى مقدوره اتخاذ القرار.
> > >
وأخيراً:
أكرمتنى فلك الحمد، وسترتنى فلك الحمد،
ورزقتنى فلك الحمد، وعافيتنى فلك الحمد،
لك الحمد حباً وشكراً، لك الحمد يوماً وعمراً، ولك
الحمد دائماً وأبداً، لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد
إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.. ولك الحمد على كل حال يا الله.









