معروف دائمًا أن الرواج الحقيقى للأسواق ينصب فى استثمارات حقيقية ينتج عنها فرص عمل ومنتج أو خدمة تضاهى أو تتوافق مع معدل السيولة الموجودة للتداول بيعًا وشراءً، من هنا نكون قد توصلنا إلى معالجة التضخم ومحاصرة ارتفاع الأسعار، أعتقد أن تحقيق هذه المعادلة يحتاج إلى مجهود كبير من العمل والإدارة الجيدة والرشيدة للقائمين على السياسات المالية والنقدية ومايتعلق بمناخ الاستثمار وتهيئته لجذب المزيد من رءوس الأموال المحلية والأجنبية.
إن عصب الوصول إلى ماسبق من حديث هو ضخ أموال جديدة فى الأسواق وتوفير تمويلات متنوعة بأسعار فائدة مناسبة تخاطب تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المنتج النهائى سواء كان سلعة أو خدمة، هذا ما يجب أن نسعى إليه فى المرحلة القادمة لأننا ما زلنا نعانى زيادة كبيرة فى أسعار خدمة الدين والحصول على قروض بأسعار مرتفعة تحد من قدراتنا التنافسية وتغتال مزايا نتميز بها دون الآخر مثل العمالة المدربة والرخيصة وتوفير عناصر الإنتاج من طاقة ومياه وغيرها من العناصر التى تتميز بها مصر عن باقى الدول.
فى الواقع، أن المرحلة القادمة لا بديل خلالها سوى خفض التكلفة بمعدلات أكبر من هذه النسبة حتى نشجع الاستثمار ونحقق أهدافنا الاقتصادية والوصول إلى معدل نمو مرض يتجاوز على الأقل إلى 5.5 % خلال 2026، صحيح عجلة خفض الفائدة دارت وإن شاء الله لن تتوقف وتسير بوتيرة أسرع حتى نجنى ثمار الإنجازات الكثيرة والنجاحات الكبيرة للإصلاحات الاقتصادية التى تحققت على مدار الـ12 سنة الماضية.
لا شك أن قرارات لجنة السياسات النقدية بخفض الفائدة هو مؤشر جيد جدًا بأننا نسير على الطريق السليم وأن السوق المحلية تنطلق لكسر حدة الركود وكبح جماح التضخم الذى توحش فى المرحلة الماضية بسبب زيادة سيولة لا يقابلها سلع وخدمات، الأمر الذى ساهم فى زيادة الأسعار بهذه الطريقة البشعة.
فى الواقع نحن أمام بشائر خير يقودها خفض الفائدة واستقرار الأسواق وبدأت تهل هذه البشائر بخفض خدمة الدين، وكذلك حصول المستثمر على قروض بسعر فائدة أقل تساعده على التوسع فى مشروعاته لخلق فرص عمل وتوفير سلع وخدمات تلبى احتياجات السوق المحلية وتحقق حلم الـ150 مليار دولار صادرات، وكذلك تنشيط البورصة وأسواق المال والأهم من كل ذلك التشجيع على تدشين المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التى هى طوق النجاة للنمو الاقتصادى والدليل على ذلك الصين والهند واليابان وغيرها من الدول المتقدمة التى اعتمدت على قطاع المشروعات الصغيرة فى بناء اقتصادها وتلبية احتياجات أسواقها المحلية والدولية.
فى الختام.. أقول إن لديّ تفاؤلاً كبيراً جدًا خلال الفترة المقبلة وأن القادم أفضل إن شاء الله خاصة ونحن أمام عائد كبير لاستثمارات تم ضخها فى السوق على مدار الـ12 سنة ساهمت بشكل ملحوظ فى تحقيق الرواج ومحاصرة التضخم.









