مع اندلاع أزمات إقليمية ودولية ونشوب حروب تلقى بأثارها وظلالها الصعبة على سلاسل الإمداد والتوريد فى العالم.. يدرك الجميع قيمة ما حققه الرئيس عبدالفتاح السيسى من إنجازات مكنت الدولة المصرية من تحقيق الاستقرار الشامل خاصة على صعيد الاحتياجات والسلع الأساسية والإستراتيجية وتوفير احتياطات من مصادر الطاقة سواء الغاز أو النفط لمخزون إستراتيجى يكفى لفترة لا تقل عن ستة أشهر وتصل إلى عام كامل.. لذلك لم يشعر الوطن أو المواطن المصرى بأى نوع من الأزمة أو النقص أو العجز فى الاحتياجات والسلع الأساسية أو عدم استقرار فى الأسواق من جائحة كورونا ثم الحرب الروسية- الأوكرانية ثم العدوان الصهيونى على قطاع غزة والاضطراب وعدم الاستقرار الإقليمى ورغم كل هذه الأحداث والصراعات والتصعيد والأزمات لم يشعر المواطن بوجود مشكلة أو أزمة أو نقص.. وبطبيعة الحال لم يكن ذلك أمر من قبيل الصدفة.. ولكن جاء نتاج رؤية وتخطيط واستباقية وقراءة استشرافية للقادم منذ سنوات.. نجحت القيادة بامتياز فى أن تعمل حساب كل شيء لما قد يحدث من متغيرات وظروف طارئة تفرضها الأحداث المتصاعدة.. جاءت هذه المنظومة فى إطار الإصلاح الشامل وملحمة البناء والتنمية حيث يتأكد المصريون مع نشوب أزمات إقليمية ودولية من عبقرية الرؤية المصرية التى بنت دولة مؤسسات تدير الأزمات بفكر وتخطيط إستراتيجى وبشكل استباقى لا يسمح بوجود معاناة أو أن تفرض علينا تداعيات قاسية وصعبة.
مع الساعات الأولى للهجوم «الأمريكي- الإسرائيلى» على إيران خرجت بيانات الدولة المصرية.. مجلس الوزراء ووزارة الدولة للإعلام تبعث برسائل الطمأنينة للمصريين أن كل شيء تحت السيطرة.. هناك حسابات دقيقة وإجراءات استباقية تم العمل عليها بنجاح.. المخزون الإستراتيجى للدولة من الاحتياجات والسلع الأساسية والإستراتيجية ومصادر الطاقة من نفط وغاز يكفى لعدة أشهر قادمة.. خاصة وأننا لسنة فى توقيت عادى بل فى شهر رمضان الكريم الذى تتزايد فيه معدلات الاستهلاك وأيضاً الإنتاج بما يعنى أن المواطن فى حاجة إلى الاطمئنان عن توفر احتياجاته وأيضاً مصادر الإنتاج أن تطئمن على توفر مصادر الطاقة خاصة الغاز.. فكانت الرسالة التى أكدت عليها لا تقلقوا.. كل شيء متوفر بأرصدة آمنة.. ومن يقرأ قائمة اجتماعات الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل أيام يدرك أنه كان ومازال يتابع بنفسه كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالاحتياطى الإستراتيجى للدولة من السلع الأساسية وأيضاً مصادر الطاقة ومنذ أيام عقد الرئيس اجتماعاً مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ووزيرى الزراعة والتموين ورئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.. وقد أكد الاجتماع على أن الأحتياطى والمخزون الإستراتيجى من السلع آمن ويكفى فترة لا تقل عن 6 أشهر ثم الاجتماع بوزيرى البترول والكهرباء أكثر من مرة للاطمئنان على توفر مصادر الطاقة وعلى توفير الغاز لتشغيل الشبكة القومية للكهرباء وقدرتها على تلبية الاحتياجات فى ذروة الصيف.. وهنا أؤكد ان لدى الدولة المصرية الكثير من البدائل فيما يتعلق بالغاز والنفط ولا يستطيع أحد أن يضغط علينا أو يلوى ذراعنا أو يصدر أو يفرض علينا أزمة.. فالغاز متوفر ويكفى بشكل آمن.. لكن السؤال المهم.. لماذا هذا الاطمئنان هل رهن الوقت الحالى أم بدأ منذ سنوات وفق رؤية ومشروعات وإجراءات وإنجازات حققتها الدولة؟.. الحقيقة ان رؤية الرئيس السيسى فى تمكين مصر من امتلاك احتياطى إستراتيجى من السلع الأساسية بدأت منذ أن تولى حكم مصر وخاض معركة شرسة وسباقاً مع الزمن لبناء مصر الحديثة وتحقيق نسب عالية من الاكتفاء الذاتى وتخفيض فاتورة الاستيراد وقد تحقق ذلك بنسب كبيرة.
هل نتذكر المشروعات القومية العملاقة التى نجحت بامتياز فى قطاع الزراعة وإحداث نهضة غير مسبوقة بدون تهوين أو تهويل وامتلاك الإرادة لايقاف نزيف الرقعة الزراعية بإجراءات حاسمة ثم التوسع الزراعى غير المسبوق من خلال استصلاح وزراعة ملايين الأفدنة وصلت إلى أكثر من 4 ملايين فدان تنضم إلى الرقعة الزراعية المصرية التى لم تكن تزيد على 9ملايين فدان وتحديداً 8.9 مليون فدان والآن نتابع المشروعات الزراعية العملاقة والشاملة مثل الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وسيناء والوادى الجديد والصعيد وفى الكثير من ربوع البلاد حتى وصلت مصر إلى معدلات غير مسبوقة للصادرات الزراعية وتحقيق طفرات هائلة حيث تصدر مصر لأكثر من 160 سوقاً دولياً وبعوائد وصلت إلى ما يقرب من 11مليار دولار مع توفير احتياجات المصريين وأيضاً الضيوف الذين وصل عددهم لأكثر من 9 ملايين لاجئ وكذلك زوار وضيوف مصر والسياح.. أيضاً هل نتذكر مشروع صوامع الغلال والحبوب الإستراتيجية ومخازن عملاعقة لتخزين النفط وقدرات وبنى تحتية وأساسية لتخزين كافة الاحتياجات الأساسية بأحدث تكنولوجيا فى العالم تضمن الاحتفاظ بمخزون إستراتيجى وتوقف الهدر.
ما بين حجم الإنتاج الضخم وطفرات الزراعة وقدرات تخزينية هائلة وتطور الاقتصاد المصرى وقدرته على توفير الاعتمادات من العملات الصعبة لتوفير الاحتياجات والسلع الأساسية للمصريين فلا يمكن لدولة تعانى اقتصادياً أن تستطيع توفير احتياجات شعبها بهذه الكفاءة والمخزون الإستراتيجى الذى لا يقل عن ستة أشهر.
«كل شيء معمول حسابه» لا نترك أنفسنا فى أوقات الأزمات للصدفة.. بل نحن دائماً مستعدون وجاهزون ولدينا القدرة الشاملة والوفرة والمخزون الإستراتيجى والبدائل.. نتعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية بفكر استباقى وإدارة أزمات حديثة وعصرية بنظام الفريق الواحد والتكاملية والمتابعة المستمرة والمراجعة للأرقام والاطمئنان المستمر للأرصدة والتحليل والعلم وتقدير المواقف لتداعيات هذه الأزمات الإقليمية والدولية.. هذه هى قوة «مصر- السيسى» ليس هناك مجال للصدفة.. العلم والإدارة الذكية والاستباقية هى العقيدة والمنهج.. لذلك يجنى المواطن والوطن ثمار هذا الفكر وهذه الرؤيا والإدارة التى تستشرف المستقبل وتعمل حساب كل صغيرة وكبيرة وتقرأ الحاضر والمستقبل ولا تسمح بنشوب أزمة.
الروح الجديدة أيضاً هى شفافية الحكومة أو الدولة وخروج مؤسساتها ببيانات ورسائل اطمئنان للمصريين.. وهذا الفكر مهم للغاية يعكس أننا أمام دولة حديثة عصرية يلعب الإعلام فيها دوراً مهماً فى بناء الوعى وبث رسائل الثقة وخطاب يعكس الواقع بالأرقام والبيانات.. ليس فقط فى الجانب الاقتصادى وتوافر أرصدة إستراتيجية من السلع ولكن الانصهار مع الإعلام لتبنى موقف الدولة المصرية وتحسين موقف الدولة ووضع نقاط وركائز وبيانات ومعلومات توفرها الدولة ممثلة فى وزارة الإعلام بدلا من الفوضى والعبث أو حتى الاجتهاد والذى قد يفضى إلى أخطاء.. تحية للرئيس السيسى الذى أنقذ مصر وحماها ومكنها من القدرة الشاملة.









