لم يشهد العرب تمزقًا بين بعضهم البعض كما يشهدون الآن فقد أدت حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران إلى تحويلهم لضحايا معتدى عليهم يصبحون ويستيقظون طالبين الحماية بل وصلت أحوالهم إلى أن بيانات الاستغاثة شهدتها دول الخليج كلها مع أمريكا منبهين إلى الاحتفاظ بحقهم فى الدفاع.
>>>
لقد أدت الضربة الأمريكية الأولى ضد إيران إلى فقدان عقول لم يكن أصحابها يتوقعون أن يتم اغتيال المرشد الأعلى فى غفلة من الزمن فهرعوا محاولين الانتقام ولم يجدوا أمامهم سوى القواعد العسكرية الأمريكية فى كلٍ من البحرين والإمارات والعراق والكويت وقطر .. فوجهوا ليلًا صواريخهم إلى تلك القواعد مما أثار حفيظة الأشقاء الذين تحولوا إلى أعداء فقرروا هدم منشآتهم وإشعال النيران فى أماكن يفترض أنها تتمتع بالحماية وليس العكس.
>>>
وها هى الآن ساحات المعارك تتسع وتشتد بعمليات الأمريكيين مع كل ساعة تمر لذا جاء تحذير الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى أكد أن التطورات بهذه الصورة يمكن أن تؤدى إلى انزلاق المنطقة إلى كل جوانب الخطر.. وقد شدد الرئيس على رفض مصر القاطع لأى تهديد أو استهداف لأمن وسيادة واستقرار الدول العربية التى أصبحت الآن هدفًا لإيران ولآلاتها العسكرية حتى إن دمرتها طائرات أمريكا وإسرائيل.
>>>
بالفعل حدث ما هو متوقع فقد شنت إسرائيل غارات عنيفة ضد لبنان بعد أن أعلن أمين عام حزب الله ضرورة الانتقام لاغتيال المرشد الأعلى لإيران وبالطبع لم يسكت الإسرائيليون على هذا التهديد مؤكدين أن أمين عام حزب الله سيكون فى قبضتهم إن آجلًا أو عاجلًا.
فى نفس الوقت قامت سلطات الكويت بإسقاط طائرة أمريكية مسيرة وقد ظل البنتاجون صامتًا أو متحرجًا لا يريد الاعتراف بإسقاط الطائرة حتى توصل مؤخرا لتكرار العبارة التى سبق أن اخترعوها وهى «الإسقاط بنيران صديقة».
>>>
فى النهاية تبقى كلمة:
رغم أن ألسنة اللهب فى ذروة عنفوانها خلال حرب أمريكا ضد إيران إلا أن السعى للسلام مطــلوب وواجب.. اســتمعوا يا سادة إلى نداء مصر العاقل والحكيم والقائم على التروى لتستقيم الأمور استقرارًا شاملًا فقد أثبتت التجارب أن نداء الرئيس عبد الفتاح السيسى فى السلم والحرب هو الذى يحقق الإنقاذ والحماية فى آن واحد..
اللهم قد أبلغت اللهم فاشهد..
>>>
و..و.. شكراً









