في إطار المتابعة الدقيقة للأزمات الإقليمية الراهنة، استعرضت وزارة الدولة للإعلام محددات الموقف المصري الرسمي، والتي بلورها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال كلمته في حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة تزامناً مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان.
وتمثلت ركائز الموقف المصري في الثوابت التالية:
أولاً: الوساطة وجهود التهدئة
بذلت مصر جهوداً مخلصة ومستنيرة طوال الأشهر الماضية لتقريب وجهات النظر والوساطة بين الأطراف الدولية والإقليمية (الولايات المتحدة وإيران)؛ انطلاقاً من رؤيتها بأن الحروب لا تخلف سوى آثار سلبية تطال أمن واستقرار المنطقة بأكملها، خاصة مع تطور وسائل القتال الحديثة.
ثانياً: التحذير من التقديرات الخاطئة
تستند الرؤية المصرية لإدارة الأزمات إلى أن التقديرات الخاطئة تترتب عليها تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية بالغة الخطورة، وهو ما يتطلب أقصى درجات الحذر والتحسب لمنع اختلال التوازنات القائمة في المنطقة.
ثالثاً: التضامن العربي وأمن الخليج
أكدت اتصالات السيد الرئيس مع الأشقاء العرب وقادة دول الخليج على موقف مصر الثابت برفض الاعتداء على الدول، والوقوف صفاً واحداً مع الأشقاء لمواجهة الأزمات، انطلاقاً من أن أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
رابعاً: مواجهة التداعيات الاقتصادية
تتحسب الدولة المصرية لنتائج الصراعات الحالية، خاصة تأثيراتها على ممرات الملاحة الدولية مثل “مضيق هرمز” وتدفقات الطاقة، وكذلك “قناة السويس” التي تأثرت حركة الملاحة بها منذ أحداث 7 أكتوبر 2023؛ مما كبد الدولة خسائر مادية مباشرة وغير مباشرة.
خامساً: رسائل طمأنة للداخل المصري
وجهت الدولة رسالة طمأنة للشعب المصري بشأن الأوضاع الداخلية وتوافر الاحتياجات الأساسية، مؤكدة أن كافة السيناريوهات المحتملة تم وضعها قيد الدراسة، مع تدبير الاحتياطيات اللازمة في مختلف القطاعات لمواجهة حالة “عدم اليقين” الزمني للأزمة.
سادساً: التكاتف الشعبي صمام الأمان
شدد التحليل على أن الدولة تتعامل مع الأزمات المتلاحقة منذ عام 2020 (كورونا، الحرب الأوكرانية، حرب غزة، والتوترات الحالية) بمنهج الصبر والتروي والتخطيط العلمي، مؤكداً أن وعي الشعب المصري وتكاتفه مع قيادته هو العامل الأهم في صمود الدولة وثبات استقرارها.
- وختاماً: تؤكد الدولة المصرية أن بلادنا في أمان بفضل الله ويقظة مؤسساتها، وأن أحداً لا يستطيع المساس بسيادتها أو أمن شعبها.









