رئيس الوزراء يتابع موقف استعدادات قطاع الطاقة خلال الفترة المقبلة
«البترول»: تنوع فى مصادر الإمداد والتعاقد على شحنات متنوعة.. و«التموين»: تعزيز المخزون الإستراتيجى للسلع الأساسية.. والاحتياطى يصل لـ 6 أشهر
«الكهرباء»: تأمين الشبكة الموحدة وضمان استقرار واستمرارية التغذية
فى ضوء التصعيد العسكرى الذى تشهده المنطقة ، تواصل الحكومة اجتماعاتها المكثفة ، لمواجهة التداعيات المرتقبة ، ومتابعة توافر السلع والخدمات الاستراتيجية ، واستعدادات القطاعات المختلفة لضمات تقديم الخدمات للمواطنين .
الدكتور مصطفى مدبولى ، رئيس مجلس الوزراء ، عقد أمس اجتماعا لمتابعة استعدادات قطاع الطاقة خلال الفترة المقبلة ، بحضور المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك وزير المالية، والمهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية ، أكد فيه الدكتور مدبولى ، على الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لمختلف الاستخدامات، وتوفير التمويل والاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال المشروعات قى قطاع الطاقة، باعتبار أمن الطاقة إحدى الركائز الأساسية للأمن القومى ، موضحا أن الاجتماع يستهدف الوقوف على جاهزية قطاع الطاقة فى ظل التطورات المتلاحقة بالمنطقة ، والاطمئنان على فاعلية الخطوات الاستباقية التى نفذتها وزارة البترول والثروة المعدنية لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلية من الغاز الطبيعى والمنتجات البترولية، لضمان تلبية كافة الاحتياجات دون تأثر.
خلال الاجتماع.. عرض وزير البترول والثروة المعدنية أبرز الخطوات الاستباقية التى نفذتها وزارة البترول والثروة المعدنية بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية مختلف الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أى مستجدات، مؤكداً وجود تنوع فى مصادر الإمداد من الغاز إلى جانب الإنتاج المحلى وقدرات بديلة جاهزة، من خلال التعاقد على شحنات من الغاز الطبيعى المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية، فضلًا عن تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغييز، وذلك بالتوازى مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلى من خلال انتظام سداد مُستحقات الشركاء، بما يُعزز أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
كما أكد المهندس كريم بدوى الجاهزية الكاملة لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة، سواء لاستخدامات المواطنين او احتياجات القطاعات الإنتاجية، مضيفاً أن الوزارة تعمل كذلك على زيادة الكميات المتاحة من المنتجات البترولية، والحفاظ دوماً على أرصدة استراتيجية بمستويات آمنة من البنزين والسولار والبوتاجاز وغيرها من المنتجات.
فى الوقت نفسه، اجتمع الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بأعضاء اللجنة الدائمة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، والتى تضم فى عضويتها الشركات والهيئات والمراكز التابعة، وذلك فى إطار الاستعداد الدائم لمواجهة كافة الاحتمالات والمتغيرات والنتائج التى قد تترتب على الأوضاع بالمنطقة واستمرار العمل لضمان أمن واستقرار واستمرارية التغذية الكهربائية.
وتابع الدكتور محمود عصمت، خطة العمل للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وتحسين جودة التغذية الكهربائية، وضمان أمن واستدامة التيار الكهربائي، وتمت مراجعة الاحتياطيات التشغيلية من الوقود المكافئ فى جميع المحطات، وأنماط التشغيل المستخدمة لتعظيم العائد على وحدة الوقود وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وموقف الطاقات المتجددة ومساهمتها فى مزيج الطاقة على مدار اليوم، وكذلك أنظمة تخزين الطاقة المتاحة على الشبكة وغيرها من الاجراءات فى إطار خطة التشغيل الحالية.
وجه الدكتور محمود عصمت برفع درجة الاستعداد، ومتابعة استقرار التغذية الكهربائية، وتوفير الكهرباء لكافة الاستخدامات، والتنسيق الدائم والمستمر مع مراكز التحكم فى الشركات والتحكمات الإقليمية بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، مؤكدا على تواجد جميع القيادات على رأس العمل على مدار اليوم، والمتابعة اللحظية لكافة المستجدات لتأمين الشبكة الموحدة واستقرار التغذية الكهربائية، مشيرا إلى التنسيق والتعاون وفرق العمل المشتركة مع وزارة البترول والثروة المعدنية، مؤكدا أن شبكتنا القومية للكهرباء قوية وقادرة إنتاجا ونقلا وتوزيعا، والكهرباء متاحة لكافة الاستخدامات فى إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة.
والأن ملف الأمن الغذائى وصدارة أولويات الحكومات، بوصفه خط الدفاع الأول فى مواجهة الأزمات الممتدة، وأكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن المخزون الاستراتيجى من السلع الأساسية فى مصر آمن ويكفى احتياجات البلاد لنحو 6 اشهر ، مشددة على انتظام منظومة الإمداد واستمرار ضخ السلع يوميًا فى الأسواق والمجمعات الاستهلاكية، بما يضمن استقرار المعروض وعدم تأثره بالتطورات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضحت الوزارة أن الاحتياطى الحالى من القمح يغطى ما بين 4 و 5 أشهر، بينما يكفى مخزون السكر لأكثر من 6 أشهر، ويغطى الزيت التموينى نحو 4 أشهر، إلى جانب توافر أرصدة مطمئنة من الأرز واللحوم والدواجن المجمدة.
كما أشارت إلى استمرار التعاقدات الدورية وتنويع مصادر الاستيراد، تحسبًا لأى اضطرابات محتملة فى الأسواق العالمية نتيجة الحرب وتداعياتها على حركة النقل وسلاسل التوريد.
وفى السياق وفى إطار المتابعة للتطورات والأحداث الجارية فى بعض البلدان العربية ، عقد حسن رداد وزير العمل اجتماعًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع مكاتب التمثيل العمالى فى الخارج لمتابعة أوضاع العمالة المصرية والتأكيد على تكثيف الجهود فى الرصد والمتابعة المستمرة بالتنسيق والتعاون الكامل مع وزارة الخارجية والسفارات والقنصليات المصرية بالخارج ،وكافة الجهات المعنية.
واستمع منهم إلى كافة المستجدات وتداعيات الأحداث الجارية فى بعض البلدان. وخلال الاجتماع وجّه الوزير بضرورة المتابعة الدقيقة لأحوال المصريين فى الدول التى تشهد بعض الأحداث المتوترة ومواكبة جميع القرارات والتوجيهات الحكومية والرسمية الصادرة فى هذه البلدان بما يخص أوضاع العمال مع الالتزام بإرسال تقارير لحظة بلحظة حول أى تطورات أو مستجدات بما يضمن سرعة التحرك والتدخل عند الحاجة.
وأكد الوزير على أهمية التواصل المستمر مع اللجنة المركزية المشكلة داخل الوزارة وكذلك مع الإدارة المركزية للعلاقات الدولية لضمان تكامل المعلومات وتوحيد الرؤية وسرعة اتخاذ القرارات المناسبة بما يحقق أعلى درجات الحماية والدعم للعمال المصريين بالخارج.
وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية تضع سلامة وأمن المواطنين المصريين بالخارج على رأس أولوياتها وأن وزارة العمل مستمرة فى أداء دورها فى المتابعة والرعاية والحماية والتعامل الجاد والسريع مع أى أزمات أو تحديات محتملة بالتنسيق الكامل مع مكاتب التمثيل العمالي، والبعثات الدبلوماسية المصرية، وكافة الجهات المعنية.









