فى فبراير من كل عام تحتفل محافظة بنى سويف، ومعها الآلاف من محبى آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بإحياء ذكرى مولد السيدة «حورية» رضى الله عنها وأرضاها.
وتعد السيدة حورية، أو «زينب الصغري» كما يطلق عليها، شمساً لا تغيب عن سماء المحافظة، وصاحبة المقام الأشهر الذى يقصده القاصى والدانى تبركاً واستذكاراً لسيرة عطرة جمعت بين طهارة النسب وعلم الطب وتقوى العابدين.
والسيدة حورية، زينب الحسينية شرف الدين يمتد نسبها من «جهة الأب إلى سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين بن على بن أبى طالب، ومن جهة الأم إلى ابنة كسرى ملك الفرس.. أما لقب «حورية» فأطلق عليها لشدة جمالها وورعها الذى ضاهى فى صفاته حوريات الجنة، حتى بات الاسم الذى يعرفها به العامة والخاصة فى شتى بقاع المحروسة.
واشتهرت بلقب «طبيبة آل البيت» وفى السابعة عشرة من عمرها، ووسط نيران معركة كربلاء، قادت المستشفى الميدانى لتطبب جراح المقاتلين، صابرة محتسبة رغم فجيعة مقتل والدها الإمام الحسين.
وبعد المأساة، جاءت إلى مصر «أرض الكنانة» مع عمتها السيدة زينب الكبرى «عقيلة بنى هاشم» ولأنها كانت محبة للترحال، طافت قرى مصر وزارت مقامات الصحابة، حتى كانت رحلتها الأخيرة إلى «البهنسا» بـ «بنى مزار» «بقيع مصر»« وأثناء عودتها اصيبت بحمى شديدة، فاضت روحها على أثرها فى مدينة بنى سويف، لتدفن هناك وتصبح مزاراً روحياً خالداً.
ذكرت السيدة حورية فى «الخطط التوفيقية» لعلى مبارك، حيث اشار إلى مسجدها العامر الذى تقام له ليلة احتفالية كل عام.. أما قصة بناء المسجد الحالى فتعود إلى رؤية منامية جاءت لـ عثمان بك، أحد أعيان المنطقة، فأمر بإنشاء المسجد فى مكانه الحالي.. وبعد وفاته، أكمل ابنه محمد إسلام باشا البناء، ليصبح المسجد تحفة معمارية تضم ضريح السيدة حورية، وإلى جوارها ضريح الشيخين «سعد ويوسف»، رفيقى رحلتها.









