> كرم الله -سبحانه وتعالي- شهر رمضان المبارك بأن أنزل فيه القرآن الكريم هدى وبينات ورحمة للعباد.. ثم فرض على المسلمين صوم الشهر الكريم وأرشدهم إلى فعل الخير والبر والصدقات عندما فرض زكاة الفطر على الجميع ..كما فتح سبحانه باب الإيمان والتقوى والفلاح بالالتزام بأداء الصلاة.. والحرص على صلاة التراويح جماعة ثم صلاة التهجد والنوافل الطيبة والدعاء المستجاب..
> شاء العليم القدير أن يمد النفحات الطيبة إلى الشهر الفضيل حيث كان موعدا لاختبارات عظيمة للمسلمين.. خاضوا خلالها معارك مباركة.. ضد المعتدين ..بدأت أولا فى بدر عقب هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة المنورة والتقى المؤمنون وهم بعدد قليل بكفار قريش الذين ملكوا العدة والسلاح والأموال ولكن كم من فئة قليلة انتصرت على فئت كثيرة بإذن الله ..وكان النصر الأول للدولة الإسلامية الوليدة ليصبح أول قواعد الثبات والانطلاق ..
> بعدها توالت المعارك والحروب التى خاضها المسلمون ضد المعتدين.. وشهدت أحداثها رمضانيات متعاقبة :معارك ضد المغول والصليبيين وغيرهم ..خاضها الجنود المسلمون وهم صائمون.. يحققون الانتصار ومعه الأمان والاستقرار ..
> وإذا ما واصلنا الرحلة مع التاريخ إلى عصرنا الحديث.. نجد أن الانتصار العظيم فى العاشر من رمضان 1393 الموافق 6 أكتوبر 1973 ..حيث انطلق خير أجناد الأرض من قواعدهم الثانية ظهرا وهم صائمون.. عبروا خط بارليف المنيع إلى الضفة الشرقية من قناة السويس.. تحرسهم الملائكة.. رفعوا العلم المصرى الحبيب أعلى التل.. بعدما واصلوا الزحف المقدس إلى أرض الفيروز الغالية.. فرضوا إرادتهم وكلمتهم على العدو..
> وكانت البداية المباركة لتحرير كامل الأرض ثم أعلن القائد المرحوم أنور السادات من مجلس الشعب تحقيق الهدف.. والتمسك بالسلام والاستقرار حتى تنطلق مصر الغالية إلى البناء والإعمار وتعويض ما كان.. التف الجميع حول روح أكتوبر.. وخاضوا معركة الإرادة والتحدى بكل عزيمة وحققوا الإنجازات..
والآن ونحن فى رحاب رمضان، علينا أن نستثمر هذه البركات والتاريخ المجيد.. لنكمل مهمة النهضة ..بكل عزيمة وجهد.. سعيا للمزيد من الانتصارات..









