أكد النائب إسلام قرطام رفضه لتعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية التي ناقشها مجلس النواب اليوم، معلناً تصويته برفض القانون بصيغته الحالية.
وأوضح “قرطام” أنه كان يأمل في منح فرصة كاملة للمناقشة لتبادل وجهات النظر، إلا أن طلب بعض الأعضاء إغلاق باب النقاش حال دون ذلك، مؤكداً احترامه للإجراءات البرلمانية مع التعبير عن موقفه المبدئي عبر التصويت.
وشدد النائب على أن الضرائب حق مشروع للدولة ومورد أساسي للخزانة العامة، وهو أمر لا خلاف عليه، مستدركاً: “يجب أن يتحقق توازن حقيقي بين حق الدولة في التحصيل وحق المواطن في الحماية والعدالة الاجتماعية”.
واستعرض قرطام أسباب رفضه في نقاط محددة:
- الفلسفة العقارية: أكد على ضرورة التفريق بين العقار المُعد للاستثمار والدخل، وبين المسكن الخاص للأسر، معتبراً البيت حقاً أساسياً للحياة وليس أصلاً تجارياً، فهو يمثل الأمان والاستقرار للمواطن المصري.
- تحدي التقييم والدخل: تساءل النائب عن منطقية محاسبة المواطن على ارتفاع القيمة السوقية لمنزله في حين أن دخله لم يرتفع، مما يخلق فجوة اقتصادية ترهق كاهل الأسر.
- دقة البيانات والخصوصية: أشار إلى غياب قاعدة بيانات عقارية دقيقة ومتكاملة، محذراً من الاعتماد على بيانات مجمعات سكنية أو جهات إدارية قد تكون غير دقيقة، كما تساءل عن غياب الربط الصريح مع قانون حماية البيانات الشخصية عند تداول الأسماء والأرقام القومية.
- عبء التضخم: لفت إلى أن إعادة التقييم كل 5 سنوات في ظل موجات التضخم والغلاء تعني زيادة تلقائية في قيمة الضريبة حتى لو ظلت نسبتها ثابتة، وهو ما يمثل عبئاً متزايداً على الطبقة المتوسطة.
- مبدأ “الجباية أولاً”: انتقد قاعدة “أدفع ثم أطعن”، مؤكداً أنها تُحمل المواطن العبء الأكبر وتضطره للركض خلف حقوقه، وهو ما يفتقر إلى التوازن المفترض في القوانين الضريبية.
واختتم “قرطام” حديثه مؤكداً دعمه للإصلاح، بشرط أن يكون عادلاً، متوازناً، ومراعياً للواقع المعيشي للمواطنين.









