«طهران» تطلق صواريخها على «تل أبيب».. وتستهدف القواعد العسكرية الأمريكية
ترامب للإيرانيين: «حان الوقت لتتحكموا بمصيركم»
«إرنا»: «خامنئى» غادر العاصمة .. و«بزشكيان» و«عراقجى» بخير
قبل 48 ساعة من استئناف المفاوضات الأمريكية – الإيرانية فى جنيف، وبعد خروج تصريحات ايجابية حول سير المحادثات بين الجانبين، شنت أمريكا وإسرائيل هجوما مشتركا واسعا على إيران، أمس، شمل العاصمة طهران وعدداً من المدن بينها قم وأصفهان ومنطقة كرمنشاه التى تعتبر الأقرب من حيث المسافة الجغرافية إلى تل أبيب، فضلاً عن قرج ومدينة تبريزومواقع سيادية رئاسية ومقر المرشد العام الهجوم اسفر عن خسائر بشرية بمقتل عدد من قادة الحرس الثورى وكذلك سقوط 85 ضحية من طالبات أحدى المدارس فى طهران.
أعلنت إسرائيل البدء بهجوم استباقى ضد إيران، استهدف عشرات الأهداف العسكرية ضمن عملية واسعة ومنسقة ومشتركة ضد النظام الإيراني، مضيفه أنه تم رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، بعد الهجوم، تم فرض حالة طوارئ فورية فى جميع أنحاء البلاد.
كشف مسئول أمريكى رفيع المستوي، أمس عن ملامح الخطة العسكرية الأمريكية لضرب إيران، التى تعتمد على تنفيذ سلسلة من الضربات التصعيدية، المصممة خصيصاً لتتخللها «مسارات» تتيح العودة إلى خفض التصعيد.
وقال لشبكة «سي.إن.إن» الاخبارية، إن الاستراتيجية تعتمد على مبدأ «الجولات» بحيث تستمر كل جولة لمدة تتراوح بين يوم إلى يومين، ويتم بعدها تعليق الضربات بشكل مؤقت، مضيفاً أن واشنطن ستستغل هذا التوقف لتقييم الأضرار.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلى عن مصدر عسكرى قوله إن «جزءا من الغارات الأولى استهدف شخصيات كبيرة ويجرى التحقق من نجاح الضربة، فيما أكد مسئول أمنى إسرائيلى أن العملية العسكرية ضد إيران تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وأنه جرى التخطيط لها منذ أشهر وأن موعد تنفيذها تحدد قبل أسابيع، وفق رويترز.
فى الوقت نفسه، أفادت تقارير أن نحو 30 هدفا إيرانياً طالتها الضربات حتى الآن، شملت مواقع بالغة الحساسية فى مقدمتها مقر إقامة الرئيس الإيراني، ومقر استخبارات الحرس الثورى الإيرانى ومطار طهران الدولي.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، سقطت عدة صواريخ على شارع الجامعة ومنطقة الجمهورية بعد أن ندوت عدة انفجارات وسط العاصمة الإيرانية، طهران،شمل منطقة قريبة من القصر الرئاسى ومجمع المرشد الإيرانى على خامنئى فى حى باستور فى طهران، حيث أكد مسئول إسرائيلى أن خامنئي، والرئيس مسعود بزشكيان تم استهدافهما فى الهجمات، حسب ما أفادت رويترز.
وكشفت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا»، أمس، أن الرئيس مسعود بزشكيان «لم يُصب بأذي»، كما صرح مسئول إيرانى لوكالة أنباء «رويترز»، إن خامنئى ليس فى العاصمة الإيرانية، بل نقل إلى مكان آمن، فيما أكدت مصادر أخرى أن وزير الخارجية عباس عراقجى بخير رغم تداول انباء حول مصير المرشد،فيما قال وزير الخارجية الايرانى ان الرئيس الايرانى والمرشد الأعلى بخير وان خسائرهم قائد أو اثنين فقط.
اكدت مصادر لوكالة «رويترز» أمس مقتل وزير الدفاع الإيراني، أمير نصار زاده، وقائد الحرس الثوري، محمد باكبور، فى الهجمات الإسرائيلية.
وفى وقت سابق أكدت مصادر مطلعة مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثورى الإيرانى ومسئولين سياسيين بارزين جراء القصف.
من جهة أخري، كشفت تقارير اخبارية دولية عن استهداف وزارة الاستخبارات فى العاصمة الإيرانية، فضلاً عن انفجارات سمع دويها فى شرق وغرب طهران حيث تتواجد بعض قواعد الحرس الثوري.
طهران ردت برشقات صاروخية عنيفة هزت تل أبيب ومحيطها ردا على العملية الأمريكية – الإسرائيلية، حيث رصدت محاولات اعتراض صواريخ فوق الضفة الغربية ومنطقة موديعين، فيما سجل اعتراض صواريخ أخرى فى سماء حيفا وقال إعلام إسرائيلى انه تم اطلاق 120 صاروخاً إيرانياً تجاه دولة الاحتلال دخل منها الاجواء 35 صاروخاً.
أكد مسئول إيرانى رفيع أن كافة «أصول ومصالح أمريكا فى الشرق الأوسط باتت أهدافاً مشروعة»، مشدداً أن كافة الخطوط الحمراء سقطت بعد هذا «العدوان»، وأن سيناريوهات لم تكن مطروحة سابقا أصبحت واقعا الآن.
ووجهت طهران صواريخها إلى دول الخليج العربى بدعوى استهداف القواعد الأمريكية فى المنطقة لكن بعض هذه الصواريخ والمسيرات الايرانية استهدفت مبانى سكنية فى مدينة المنامة بالبحرين.
بالتزامن، رجح المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى أن تستمر الهجمات الأمريكية الإسرائيلية. وقال المجلس الذى يعتبر أعلى هيئة أمنية إيرانية فى بيان: «استنادا إلى المعلومات من إسرائيل وأمريكا.. ستستمر عملياتهما فى طهران وبعض المدن الأخري».
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، نقلا عن الحرس الثوري، أن أربعة قواعد أمريكية فى الشرق الأوسط استُهدفت ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية على المدن الإيرانية.
وأوضحت وكالة أنباء «فارس» أن الصواريخ الإيرانية ضربت قاعدة العديد الجوية فى قطر، وقاعدة السالم الجوية فى الكويت، وقاعدة الظفرة الجوية فى الإمارات، وقاعدة الأسطول الخامس الأمريكى فى البحرين.
من جانبه، أكد مركز الاتصال الوطنى فى مملكة البحرين، أمس، أنه «قد وقعت اعتداءات استهدفت مواقع ومنشآت داخل حدود المملكة، تم إطلاقها من خارج أراضيها، فى انتهاكٍ سافر لسيادة المملكة وأمنها»، بحسب وكالة الأنباء البحرينية «بنا».
وقال المركز فى بيان إن «الجهات الأمنية والعسكرية المختصة باشرت فورًا تنفيذ خطط الطوارئ المعتمدة، واتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة».
وأعرب المركز عن «إدانة حكومة مملكة البحرين الشديدة لهذه الاعتداءات التى تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، مؤكدةً أنها تحتفظ بحقها الكامل فى الرد واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطنى وصون سيادتها، وذلك بالتنسيق مع حلفائها وشركائها».
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، تعرض الدولة لـ«هجوم سافر» بصواريخ بالستية إيرانية، حيث تعاملت معها الدفاعات الجوية الإماراتية بكفاءة عالية وتم التصدى بنجاح لعدد من الصواريخ.
وتعاملت الأجهزة المختصة فى الدولة مع سقوط شظايا على منطقة سكنية فى مدينة أبوظبي، أسفرت عن بعض الأضرار المادية، ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية.
وأكدت الجهات المختصة أن الوضع الأمنى فى الدولة تحت السيطرة، وأن جميع الجهات المعنية تتابع التطورات على مدار الساعة.
وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أى تهديدات، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتصدى بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها.
إلى جانب الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية فى دول الخليج، أعلن الجيش الأردني، إسقاط صاروخين استهدفا أراضى المملكة، بينما أصدر الأمن العام جملة من الإرشادات والتعليمات الوقائية للمواطنين، فى ظل شن حرب أمريكية – إسرائيلية على إيران.
صرح مصدر عسكرى مسئول فى القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن أنظمة الدفاع الجوى الأردنية ستتصدى لأى هجوم أو صواريخ قادمة .
كذلك أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنها تمكنت من التصدى بنجاح لموجة ثالثة من الهجمات الإيرانية التى استهدفت عدة مناطق فى الدولة.
وأكدت أن التعامل مع التهديد تم فور رصده وفق خطة العمليات المعتمدة مسبقاً، حيث تم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أراضى الدولة.
واشارت وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة تحتفظ بحق الرد على الهجوم الإيراني.
ومع استمرار اطلاق رشقات الصواريخ الإيرانية، دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى السكان إلى الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء فى الملاجئ والأماكن المحمية حتى صدور إعلان رسمي.
وشدّد المتحدث على ضرورة الامتناع التام عن نشر أو تداول توثيقات أو مواقع الإصابات، مؤكدا أن منظومة الدفاع الجوى الإسرائيلية تواصل رصد التهديدات واعتراضها بشكل متواصل.
وأعلن الجيش الإسرائيلى إغلاق المدارس وأماكن العمل، باستثناء القطاعات الأساسية، وفرض حظر عام على المجال الجوي. وأغلقت إسرائيل مجالها الجوى أمام الرحلات المدنية، وطلبت هيئة المطارات من المواطنين الامتناع عن التوجه إلى أى من مطارات البلاد.
وتعليقاً على الضربة العسكرية التى استهدفت عدداً من المواقع الإيرانية، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن القوات الأمريكية بدأت عملية عسكرية واسعة ومستمرة ضد إيران.
أعلن ترامب صراحة أن هدف الضربات الجوية المستمرة فى إيران هو «إسقاط النظام»، داعياً الشعب الإيرانى إلى اغتنام الفرصة وتولى زمام الحكم، قائلاً: «لقد حانت ساعة حريتكم. ابقوا فى منازلكم. لا تخرجوا. الوضع خطير للغاية فى الخارج. القنابل ستسقط فى كل مكان».
وأوضح انه: «حان الوقت الآن لتتحكموا بمصيركم وتطلقوا العنان لمستقبل مزدهر ومجيد بات فى متناول أيديكم. هذه هى لحظة العمل. لا تدعوها تفوتكم».
وقال أيضاً فى بيان مصور مدته 8 دقائق: «إلى أعضاء الحرس الثورى والقوات المسلحة وجميع أفراد الشرطة، أقول لكم: عليكم إلقاء أسلحتكم والتمتع بحصانة كاملة، وإلا فستواجهون الموت المحتوم»، مشدداً على أن بلاده ستعمل على ألا تمثل إيران تهديداً نووياً بعد الآن.
وأضاف ترامب فى خطابه: «قد نخسر أرواحاً بين الجنود الأمريكيين ولكن هذا ما يحدث فى الحرب»، مؤكداً أن الأنشطة الإيرانية تهدد القوات والقواعد الأمريكية فى الخارج، وأن واشنطن سعت كثيرا لعقد اتفاق مع طهران، لكن الأخيرة رفضت، وفق تعبيره.
كما تعهد ترامب بـ«تدمير صواريخ إيران، والقضاء على برنامجها الصاروخي، وإبادة أسطولها البحري، والتأكد من عدم امتلاكها سلاحا نوويا».
ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، إلى تغيير النظام فى طهران، فى أول بيان مصور له بشأن الضربات على إيران.
وحثّ نتنياهو «جميع أطياف الشعب الإيراني» على التخلص من الاستبداد، وبناء إيران حرة ومسالمة.
وبدأت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن بعمل عسكرى وحشد قواتها لهذه الغاية فى منطقة الشرق الأوسط.
وتعد هذه الضربة الثانية فى غضون أشهر بعد حرب الـ12 يوما فى يونيو 2025، لكن هذه المرة، يرى عدد من المراقبين والمحللين أن لائحة الاستهدافات كثيرة ومتنوعة، من المواقع الصاروخية إلى النووية، فضلاً عن تنفيذ اغتيالات قد تطال عناصر النظام الإيراني، من أجل اسقاطه.









