اكد الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ مدير معهد البحوث والدراسات العربية: أن اللجوء إلى الأدوات العسكرية لن يؤدى إلا إلى توسيع رقعة الصراع وتعقيد المشهد الإقليمي، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يدفع المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة بما يحمله ذلك من انعكاسات خطيرة على الأمن والسلم الإقليمى والدولي.
كمال أشاد ببيان وزارة الخارجية المصرية الذى أعرب عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكرى الخطير الذى تشهده المنطقة، معتبرًا أن البيان يعكس موقفًا مصريًا ثابتًا يقوم على تغليب منطق الدبلوماسية والحوار ورفض الانزلاق إلى مسارات عسكرية تزيد الأوضاع اشتعالًا.
وأكد أن تجديد مصر التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية يعبر عن رؤية استراتيجية راسخة مفادها أن الحلول العسكرية لن تفضى سوى إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء.
وشدد على ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية تفاديًا لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة تصعيد يصعب احتواؤها.
من جانبه، يرى الدكتور أحمد لاشين أستاذ الدراسات الايرانية بجامعة عين شمس والخبير السياسي، أن منطقة الشرق الأوسط ستدخل فى دائرة من عدم الاستقرار بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مشيرا إلى أن اسرائيل لا تستهدف فقط المراكز العسكرية فى إيران ولكنها أيضا تستهدف مناطق حيوية فى العمق الإيرانى مثل ضرب المناطق الحكومية ومراكز اتخاذ القرار واستهداف القيادات السياسية الإيرانية .
وقال إن ضرب إيران للقواعد الأمريكية فى أكثر من دولة خليجية سينسحب على علاقات إيران بالخليج وعلى أمن الخليج بشكل كامل وسينسحب على الأمن الاقليمى مما سيتسبب فى مشكلة خطيرة تتعلق باستقرار المنطقة ، وغالبا الولايات المتحدة و اسرائيل يقومان بعمل ضربات تمهيدية للاستعداد لضربة شاملة على إيران ورد الفعل الإيرانى سيكون أعنف من حرب الــ 12 يوماً.
اضاف أن المنطقة ستدخل فى دائرة عدم الاستقرار ومصر حذرت من ذلك أكثر من مرة وكانت هناك مساع مصرية للحد من الأزمة قبل اشتعالها من الأساس لكن الأمور خرجت عن الحد الذى يمكن السيطرة عليه، وكانت هناك مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وكان هناك استعداد إيرانى لتقديم بعض التنازلات للإدارة الأمريكية إلا أن دخول اسرائيل على خط المحادثات أفشل عملية التفاوض من أساسها وأنهى أى إمكانية للتفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، فالمنطقة على صفيح ساخن ومن المتوقع ألا تكون الضربة لمدة يوم او اثنين بل من المتوقع أن تمتد لأن هدف إسرائيل والولايات المتحدة حسب ما أعلن ترامب هو إسقاط النظام بشكل مباشر وإن تم ذلك سيدخل المنطقة فى حالة اشتعال كامل لأن إيران لن تسقط بسهولة وستتعرض المنطقة لأزمات تتعلق بحرب الوكلاء وحرب الجماعات الموالية حيث أعلن الحوثى تضامنه مع إيران فى ضربتها وسيؤثر ذلك على البحر الأحمر وكذلك حزب الله أعلن أن هناك نية للاشتباك مع إسرائيل بشكل أو بآخر ومن الممكن أن يتم ذلك فى شكل حرب العصابات .









