قال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، ان الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران هى خطر داهم وشديد جدًا لأن إيران بدأت ضرب القواعد الأمريكية فى كل المنطقة وتضرب فى إسرائيل بعسقلان وبعض المناطق الاخري، ذلك معناه ان التصعيد سيستمر.
أضاف السفير رخا، ان كلمة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمس يتحدث فيها عن تغيير النظام فى إيران وان الحرب تستمر 4 أيام، وبالتالى فان الموقف خطير جدًا من عدة نواح أولها على الأمن والاستقرار فى منطقة الخليج، وانه لو حدث اغلاق لمضيق هرمز فهذا معناه ان الملاحة فيه ستتوقف.
أوضح ان اسعار البترول سوف ترتفع للغاية والأخطر أيضًا من الاسعار هى الامدادات، متسائلاً بأن هل الولايات المتحدة تفكر ان عملية فنزويلا يمكن أن تكون بديلاً مؤقتاً لتزويد الإنتاج؟ قائلاً ان ذلك يحتاج الى إمكانيات، مشيرًا إلى ان هذا الموقف خطير للغاية ويدل على ان الولايات المتحدة وإسرائيل يريدان إعادة ترتيبات المنطقة وصياغتها، لانه لم يكن هناك أى مبرر اطلاقا لهذا الاعتداء، لافتًا إلى ان الولايات المتحدة قبلت تجزئة المفاوضات فهو له ميزتان الأولى التركيز على الموضوع النووى وانه من السهل الوصول لحل له، والثانية انه طالما تم تجزئة المشكلة أو القضية فمن السهل التوصل لحلول والا تكون مرتبطة كلها بتعقيدتها بعضها ببعض مثل موضوع الصواريخ الباليستية وعلاقات إيران مع اذرعها فى المنطقة.
طرح السفير رخا عدة تساؤلات.. هل سيتم وقف الحرب اليوم والعودة للمفاوضات مرة أخري؟ وهل ستستمر الحرب وتدمير مصانع الصواريخ الباليستية؟ وماذا عن موقف روسيا والصين حيث انهما اطلقا تصريحات منذ أيام انهما مستعدان للتعاون مع إيران فهل سيتم التعاون أم كان هذا مجرد تصريحات.
قال رخا ان إيران لديها ميزتان أولها انها قوة سكانية ومساحة جغرافية كبيرة، والأمر الآخر أنها تصنع اسلحة .
من جانبه، قال السفير أيمن مشرفة مساعد وزير الخارجية الاسبق، إن المراقبين لم يفاجئوا بالهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران فقد كان هذا الهجوم متوقعًا بعد الحشد البحرى والجوى الأمريكى فى المنطقة والذى لم يأخذه البعض مأخذ الجد واعتبروه وسيلة من وسائل الضغط النفسى والدبلوماسى على إيران لتحقيق مزيد من المكاسب على مائدة التفاوض مع إيران.
ويرى السفير مشرفة ان قرار الهجوم على إيران قد اتخذ منذ عدة شهور وان استمرار التفاوض مع إيران كان لذر الرماد فى العيون من ناحية وحملة علاقات عامة لتحميل إيران مسئولية فشل المفاوضات من ناحية أخري، مشيرًا إلى ان إستراتيجية ترامب هى فاوض واضرب.
شدد على ان اهداف هذه الحرب محددة سلفا وهى القضاء على البرنامج النووى والصاروخى الإيرانى وتحييد القوة البحرية والجوية الإيرانية لنزع التهديد الإيرانى بغلق مضيق هرمز والقضاء على سلسلة القيادة والسيطرة السياسية والعسكرية لخلق فراغ سياسى وعسكرى يمهد لاسقاط النظام وهو فى اعتقادى هدف إسرائيلى فى المقام الاول يتوافق معه صانع السياسة الأمريكية بأقل ضرر على امريكا وحلفائها.
اوضح انه فى المقابل نفذت إيران تهديدها بضرب العمق الإسرائيلى وضرب المصالح و الــ 13 قاعدة أمريكية فى المنطقة والتى يعمل بها حوالى 40 ألف عنصر.
ولفت إلى انه الواضح حتى الآن ان الصواريخ الإيرانية لم تنجح فى إلحاق ضرر كبير إلا الاثر النفسى على شعوب المنطقة التى تخشى توسيع دائرة الصراع واستمرار الأزمة لشهور مما قد يكون له تداعيات سلبية على سلاسل الامداد وأمن الطاقة وأسعارها وحركة السياحة والطيران.
أشار إلى ان ابعاد هذه الضربة ليست واضحة المعالم وسوف يكون لها تداعيات سلبية على اسعار الطاقة وحركة التجارة وحركة الملاحة فى المنطقة وقد تشجع اذرع إيران على القيام بعمليات إرهابية تزعزع الاستقرار الهش فيها، وكلها جاءت فى توقيت تعانى اغلب اقتصاديات المنطقة من مصاعب اقتصادية وقد بدأ بعضها مرحلة التعافي، موضحًا ان قيام حرب مفتوحة الآفاق قد يؤدى إلى انتكاسة اقتصادية وسياسة تنعكس بالسلب على الجميع.









