وغزة فى القلب.. و«الكرتونة الرمضانية».. ولو غبت عنى..!
وسائل التواصل الاجتماعى طوال الفترة الماضية كانت تحكى وتروى وتنشر أخبارا وأقاويل بلا مصدر وبلا سند من الحقيقة عن ترحيل قسرى تقوم به السلطات المصرية للسودانيين الذين أتوا إلى مصر.
وكنا نتحرى ونتابع ونسأل المسئولين فى مصر عن صحة هذه الأخبار التى تنتشر كالنار فى الهشيم وكان الرد يأتينا دائما بأنه لا صحة لكل هذه المزاعم وأن ما يحدث هو إجراءات معتادة تنظيمية لتقنين أوضاع بعض الذين انتهت إقاماتهم فى مصر وهو إجراء طبيعى روتينى متبع فى كل الدول.
وجاء رئيس وزراء السودان إلى القاهرة السيد كامل إدريس والتقى بالجالية السودانية فى منزل السفير السودانى بمصر عماد الدين عدوى ونفى كل ما يقال ويتردد من شائعات وحذر من الانجرار لتلك الشائعات مؤكدا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يولى اهتماما خاصا بالجالية السودانية.
وإذا كان رئيس وزراء السودان يتحدث عن «الجالية» السودانية فى مصر فإننا لم ننظر يوما أو نتعامل مع الأشقاء من السودان على أنهم «جالية» أو «لاجئين» بل هم من أصحاب الدار وقد فتحنا لهم قلوبنا وصدورنا بكل الترحاب من منطلق لن يتغير أبدا وهو أن مصر والسودان شعب واحد وبلد واحد تاريخيا وإنسانيا وعاطفيا.. السودان فى القلب والعقل المصرى كان امتدادا وعمقا وتكاملا.
ولأننا وأهالينا من السودان شعب واحد فإننا لم نقم يوما بحصر أعداد السودانيين المقيمين فى مصر وان كان السفير السودانى عماد الدين عدوى قد قال الشهر الماضى أنهم ستة ملايين سودانى.
وعندما يقيم بيننا ستة ملايين من السودانيين انصهروا معنا فى حياتنا وفى أمورنا اليومية فإنه لا حديث آخر يقال.. ولا شائعات يمكن أن تحقق هدفا.. ولا أطفال ومراهقين على السوشيال ميديا يمكنهم تغيير وتشويه الواقع.. ولا التاريخ.
>>>
وغزة فى القلب دائما وأبدا.. والأبطال فى غزة الصامدة يعيشون معنا أجواء شهر رمضان المبارك.. والهلال الأحمر المصرى يواصل جهوده لإفطار مليون صائم من أهالى غزة.. والوجبات الساخنة تقدم للأسر الفلسطينية رغم كل التحديات.. والجهد كبير.. والمشاركة فى إطعام أهالى غزة فى رمضان مسئوليتنا جميعا.. والجهود الشعبية ينبغى ألا تتوقف أيضاً.. وغزة الصامدة تستحق كل الدعم والمساندة.
>>>
ونعود إلى حواراتنا اليومية.. وظاهرة ينبغى أن تتوقف.. ظاهرة لا علاقة لها بالعمل الخيرى أو الإنسانى.. والظاهرة تتمثل فى قيام بعض الأشخاص والهيئات أيضاً بتوزيع «الكرتونة الرمضانية» علنا وفى طوابير أيضاً..!
ونقول فى ذلك ونعيد التذكير بأن كرامة الناس فوق كل اعتبار وأى مساعدة من أى نوع يجب أن تذهب إلى مستحقيها فى الخفاء وألا يعلم بها أحد ومع كل التكريم والاحترام أيضاً.. وما عدا ذلك فهو نوع من التباهى بأداء المعروف والإحسان..!
>>>
وما أجمل هذه الصور المعبرة عن جمال أطفال مصر.. عن إبداع أطفال مصر.. وعن قراء القرآن الكريم من أطفال دولة التلاوة الذين انتشروا فى مساجد مصر لقراءة القرآن بعد صلاة العصر وفى صلاة التراويح.. أصوات ملائكية تهز القلوب وتخشع لها الصدور.. ربنا يفتح عليهم وعلينا أجمعين.
>>>
وكتب لى يقول: والله لا أخاف ولا أخشى أحدا ولكننى أخاف أن تخوننى صحتى وهذه أصعب خيانة قد يتعرض لها الإنسان..!
ووالله يا صديقى.. لست وحدك.. كلنا نخشى هذه الخيانة التى قد تأتى بدون سابق انذار أو استعداد..!!
>>>
وواحد كاتب على «الفيس».. اللهم اشفى موتانا..! والمشكلة مش فى كده.. المشكلة ان فيه ألف واحد كاتبين.. آمين..!
>>>
أما مدير المدرسة فقد طرد طالبا وقال له لا ترجع إلا ومعك ولى أمرك.. الطالب خرج الشارع وشاف عجوز تسير وحدها.. قال لها.. يا حاجة المدير طردنى وقال لا ترجع إلا ومعك ولى أمرك.. ممكن تيجى معايا للمدرسة وأقول له إنك أمى..! الحاجة فيها نخوة وطيبة ووافقت على طول.. راحوا للمدير.. قال الطالب للمدير جبت لك أمى..! المدير قال: الله ينتقم منك.. دى أمى أنا.. لقيتها فين..!
>>>
أما الآخر فقد كتب يقول: الله يرحمه جدى كان قلبه كبير وطيب.. وكانت «صبحة» جارتنا تأتى إليه كل أسبوع ومعها رسالة من أقاربها فى الخارج وتذهب إليه فى غرفته لكى يقرأها لها.. وبعد عدة سنين اكتشفنا ان صبحة لم يكن لها أقارب فى الخارج ولا جدى كان بيعرف يقرأ..!!
>>>
ويا رب.. انت السلام ومنك السلام.. سلم قلوبنا من أذى الدنيا وحزن الأيام.. يا رب ان كان فى نفسنا انكسار فلا جابر له سواك، وان لامس قلوبنا شىء من أنين فإنه لا يعلم بحالنا إلا أنت، فاجعل لنا من كل ضيق مخرجا.
>>>
واكتب يا حسين السيد ولحن يا محمد عبدالوهاب.. وغنى يا وردة الورود.. وبيسألونى لو غبت عنى أو رحت منى.. أعمل إيه.. أحب تانى.. تانى.. تانى.. مش ممكن أقدر.. تعرف يا روحى.. يا روحى.. يا روحى مقدرش ليه.. هو اللى زيك لو كان فى زيك فى الدنيا حد بيحب عليه..! حبيب آمالى يا غالى يا غالى عمرى كل ليك وكل عمر يا عمرى مش خسارة فيك.. بقول بحبك وحبك كان ميعاده بعيد.. وفى يوم وليلة ليلة جميلة هلت المواعيد.
>>>
>> وأخيراً..
فى هذا الزمان الذى نعيشه اكتم همومك ونام.
>>>
وكل إنسان بحاجة إلى ملجأ يشعر فيه بالحنان والشفقة.
>>>
وهناك كلمات تكتب بالأصابع وأخرى تكتب بالقلوب
الأولى تذوب بين السطور
والثانية شجن فى الصدور.









