جاءت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للسعودية واجتماعه بولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان فى وقت شديد الخطورة فى منطقة الشرق الأوسط وبالغة الدقة والحساسية وفى ظل ظروف استثنائية لم تشهدها المنطقة من قبل.. أطلقت فيه الكثير من الافتراءات لبث الفرقة بين الأشقاء العرب.. وتئن فيه المنطقة وتتوجع وتتألم نتيجة للعدوان الإسرئيلى الغاشم والآثم على غزة وما يحدث فى سوريا ولبنان واليمن والتهديدات الأمريكية لإيران والأزمات الأمنية والاقتصادية ودعم غير مسبوق من المغرضين للميليشيات الإرهابية لتنفيذ مشروع تقسيم الدول والتدخل الصارخ فى شئونها.. جاءت زيارة الرئيس السيسى لتعيد الأمل من جديد فى علاقات عربية- عربية مؤثرة وموجعة للأعداء، ولتؤكد قوة وعمق هذه العلاقات الاخوية والتاريخية.. ويؤكد عمق العلاقات الراسخة بين العرب وأنهم جسم واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
جاءت زيارة الرئيس فى ظل التطورات السريعة والمتلاحقة التى تشهدها المنطقة تأكيداً على الثوابت والمواقف الموحدة فى كل القضايا العربية والدولية وتصميماً على الحفاظ على الأمن القومى العربى ودعماً لبرامج التنمية لرخاء شعوبها ولإعلاء قيمة التضامن والتكامل والتكاتف والتقارب والتنسيق العربى وتبادل الرؤى والأفكار لمواجهة تداعيات ونتائج ما يدور فى منطقة الشرق الأوسط والحد من المردود السلبى على الشعوب العربية سواء كانت أزمات أمنية أو اقتصادية من خلال تعزيز التعاون فى كل المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية وفتح آفاق تعاون جديدة تعود بالنفع على الشعوب العربية.
بالطبع تصدرت القضية الفلسطينية المشهد والمحادثات وبحث تطورات الأوضاع فى المنطقة للتأكيد على الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين من أرضهم ودعم الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة والعمل على إيجاد أفق سياسى ينتهى بإقامة الدولة الفلسطينية، انطلاقاً من الدور الرائد لمصر الذى لم تحد عنه على مدار 7 عقود ورؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وصولاً لحل القضية الفلسطينية حلاً دائماً وعادلاً، متمسكاً بحقوق الشعب الفلسطيني، متحدثاً عن آلامه وأحلامه.. داعياً لتسوية عادلة وفقاً للمرجعيات الدولية، تأسيساً على مبدأ حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. مؤكداً أن الآلة العسكرية الغاشمة لن تحقق الأمن وستؤدى إلى زعزعة الاستقرار فى المنطقة كلها.
هذه هى مصر صاحبة المصداقية والموقف الثابت والوجه الواحد ..مصر الأبية.. العفية.. العصية على كل من تسول له نفسه المساس بها.. ويؤكد الواقع الذى نعيش فيه وصراعات الشرق الأوسط رؤية الرئيس السيسى فى ضرورة الاصطفاف العربى وتكاتف القادة العرب وأن يكونوا على قلب رجل واحد.









