يتنقل الرئيس عبدالفتاح السيسى بين جنبات التحديات التى تواجه الدولة المصرية، وهى كثيرة وغير مسبوقة ما بين داخلية تتعلق بالحاضر والمستقبل، والأهداف والطموحات واستكمال دفع عجلة التنمية والبناء وخارجية ترتبط بالأمن القومى المصري، والذى تتحرك فيه القاهرة بثقة ورؤية ووعي، وقد أتت الجهود الرئاسية ثمارها فى استعادة مصر لدورها وثقلها ومكانتها وتراها وهى ترسم ملامح الأمن الإقليمي، وتضع خطوطها الحمراء أمام أى محاولات تستهدف الانحراف عن مبادئها وثوابتها، أو تسعى للنيل منها، لا تسكت ولا تصمت، تستخدم كل وسائلها وقدراتها وأوراقها وما أكثرها تتحرك بين السياسة والدبلوماسية والحشد الإقليمى والدولى لمواقفها ورؤاها وما بين استكمال قواعد القوة والقدرة والردع وهو القاعدة المحورية التى تنطلق منها رسائل حاسمة، لا تستخدمها فى الاعتداء والعدوان، أو حتى التدخل فى شئون الدول بل لحماية ثوابتها وأمنها القومى والدفاع عن مقدراتها، تتمتع بصبر إستراتيجي، وطول نفس وصبر أسس لمدرسة مصرية استثنائية ترتكز على قواعد الشرف.
فى يوم واحد لا تفصله ساعات أو أقل عقد الرئيس السيسى اجتماعين، الأول يتعلق بالاقتصاد والتنمية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمى للطاقة النظيفة وهو هدف جديد بعد أن نجحت فى أن تكون مركزًا إقليميًا للطاقة التقليدية والاستقبال والاجتماع الثاني، كان بشأن السودان الشقيق الجريح الذى ينزف ويواجه مؤامرة تستهدف وجوده وأمنه القومى ولكن ولأن ذلك مرتبط عضويًا وجسديًا وروحيًا بالأمن القومى المصرى فيما يتعلق بالأرض والعمق والتاريخ، فإن «مصر ــ السيسى» لم ولن تقف صامتة حددت بوضوح وحسم وبصوت جهور ملأ أركان العالم، أن تقسيم السودان بالنسبة لمصر «خط أحمر» لا يمكن بأى حال من الأحوال تجاوزه ولن تسمح للمؤامرة أن تنال من وحدة وسلامة الأراضى السودانية التى هى امتداد لأمن مصر القومي، وأى محاولات للعبث فى البلد الشقيق الذى يواجه مخططًا مدعومًا بالمال والسلاح والمرتزقة كجزء من المخطط الصهيونى فى التسلل والتوغل فى الجسد العربى لأمتلاك السيطرة على أراضى الأمة وكجزء من المؤامرة الصهيونية إسرائيل الكبرى أو الشرق الأوسط الصهيونى من هنا انطلق الدعم المصرى الشامل وضع ألف خط أسفل «الشامل» فالسودان شقيقة بشهادة التاريخ والجغرافيا وعمق العلاقات فنحن والسودان شعب واحد، لا يفصلنا أى مكون سوى الحدود التى نحرص عليها قبل السودانيين بأن تبقى للأشقاء محفوظة لا تمسسها مخططات الصهاينة مصر تعزف سيمفونية عطاء تاريخية للسودان الشقيق الذى كان ومازال فى القلب وبمقاييس الأمن القومى هو قضية وجود لا تفريط ولا تهاون فيها، لذلك فإن الرئيس السيسى وجه منذ سنوات بتقديم كل صنوف الدعم للأشقاء استقبل الملايين من الأشقاء الذين عانوا من الانفلات والفوضى والجرائم ضد الإنسانية التى ارتكبتها الميليشيات التى تعج بالمرتزقة والمأجورين يعيشون وسط أشقاء لا يشعرون بغربة، تبذل القاهرة قصارى جهد حتى يعودوا إلى بلادهم الطيبة آمنين يكتنفهم الأمن والاستقرار ويسطرون صفحة جديدة لبناء السودان الجديد، أيضا بدعم ورؤية مصرية وبسواعد وعقول سودانية، حتى يصبح السودان وطنًا لجميع السودانيين وتطهير البلاد من المتآمرين والمأجورين والمرتزقة وتقوية مناعتها ضد التدخلات والمخططات الخارجية، استقبل الرئيس السيسى الرئيس التنفيذى لشركة اسكاتك النرويجية وأيضا رئيس مجلس إدارة شركة انفجين انرجى لتوربينات الرياح، الرئيس أكد حرص مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى قطاع الطاقة المتجددة فى ظل ما تملكه مصر من مقومات و فرص تنافسية وموقع إستراتيجى يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة وأن الدولة تولى اهتمامًا خاصًا بتوطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلى فى المشروعات الكبرى مضمون ومحتوى الاجتماع يؤكد على مسار الرئيس السيسى الذى يحرص على جذب الاستثمارات الأجنبية وفى زيارته الخارجية لدول العالم المتقدم، يحرص على الاجتماع برؤساء كبريات الشركات العالمية فى المجالات المختلفة وكذلك كبار المستثمرين ورجال المال والأعمال وهو ما أتى ثماره وانعكس على حالة التقدم التى تعيشها الدولة المصرية وأيضا حجم الاستثمارات الأجنبية فى ظل توفير كافة مقومات النجاح وتتمتع مصر بفرص ثمينة وأيضا بما يحقق الطوح الرئاسى غير المحدود، وفى وضع مصر فى الصفوف الأولى فى الاقتصاد العالمى وجذب الاستثمارات وتستطيع أن تربط ما وصلت إليه مصر من تقدم وتكنولوجيا ومشروعات بحرص الرئيس وإصراره على التنقيب على الكوادر المؤهلة والاستثمار فى رأس المال البشرى وإعداد وتأهيل أجيال جديدة من الكوادر المؤهلة بما يتسق مع التقدم العالمى التكنولوجى لإدارة وقيادة العمل فى مصر باتت جديدة ولا يصلح بأى حال من الأحوال بعد كل هذه الجهود الخلاقة والخرافية وتحقيق هذه الإنجازات فى زمن قياسى وما تشهده مشروعات ومؤسسات الدولة من تقدم أن يتولى أمور هذا التقدم وإدارته من لا يتمتعون بالجدارة والاستحقاق ومواكبة العصر، لذلك الرئيس لديه إرادة ورؤية لتحقيق هذا الهدف.
تستطيع بسهولة أن ترصد حجم الجهد الرئاسى داخليًا وخارجيًا فى مواجهة تحديات غير مسبوقة على الصعيدين، وأيضا حماية الحلم والمشروع المصرى لتحقيق التقدم لذلك دائمًا أقول كان الله فى عون الرئيس السيسى فلم تواجه مصر على مدار تاريخها هذا الطوفان من التحديات والتهديدات وفى نقاشاتنا نقول كيف يجد هذا القائد الفرصة للراحة والنوم فمن جميع الاتجاهات التى تحيط بمصر هناك حرائق مشتعلة وهناك أيضا 120 مليون مواطن مصرى لديهم احتياجات يشرف على توفيرها بوفرة بنفسه ولديهم أيضا آمال وتطلعات يبذل جهودًا استثنائية من أجل تحقيقها ومشروع وطنى لتحقيق التقدم سابق ومازال الزمن لتحقيقه لذلك حجم العمل الرئاسى لم تشهده مصر من قبل على مدار تاريخها فالرئيس ينشد دائمًا المقدمة ولا يرضى إلا بتحقيق الأهداف والرؤى كما وضعها.
أيضا الاجتماع الثانى الذى جرى فى نفس اليوم وبفاصل زمنى قصير يكشف كيف كى تستطيع أن تبنى وتحمى دولة تواجه تحديات وتهديدات اسـتثنائية استقبل الرئيس السيسى الدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء السودانى وجدد الرئيس السيسى التأكيد على موقف مصر الثابت فى دعم استقرار السودان وسلامة ووحدة أراضيه.
تلك هى دفاتر عمل الرئيس السيسى التى لا تنتهى أبدًا، يسابق الزمن ويتحدى الوقت ربما بعض الجهود هى ما تنشر إعلاميًا لكننى أعلم أن الرئيس فى حالة عمل مستمرة تبدأ من الفجر حتى آخر الليل، فى ظل أزمات ومشاكل وتحديات وتهديدات وهموم لا تنتهى لكنه كان ومازال صمام الأمان ورمز الحكمة.









