> على مدار تاريخ العلاقات المصرية ــ السعودية قديمة وحديثة كانت مثاراً للإعجاب ونموذجاً يحتذى للعمل العربى المشترك وكم هى المواقف النبيلة المشتركة بين قيادات البلدين.. فالشعب المصرى بطبعه لا ينسى مطلقاً موقف المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود إبان حرب التحرير المجيدة فى السادس من أكتوبر العاشر من رمضان حين قاد دول الخليج العربى إمدادات البترول عن الولايات المتحدة الامريكية والغرب الأوروبى المساند لدولة العدوان الصهيونية ــ إسرائيل..
مما كان له أكبر الأثر فى ظهور قوة العرب التى تتضح فى تضامنهم وتماسكهم واتحادهم.. هنا فقط أدرك الغرب قوة العرب حين يتحدون بالتالى منذ هذا التاريخ أوروبا وأمريكا المساندان لإسرائيل يحاولون بشتى الطرق ضرب التضامن العربي، فى مقتل كلما سنحت لهم الظروف بدق الأسافين بين الأقطار العربية وذلك استغلالاً لقلة الوعى لدى المواطن العربي، ورغم كل ذلك كان هناك حائط الصد المنيع الذى كثيراً ما يقف حجر عثرة، أمام طموح اعداء الأمة ــ وظل القطران العربيان مصر ــ السعودية على قلب رجل واحد فى مواجهة المؤامرات التى تحاك ضد دول الأمة.. ولعلنا عايشنا جميعنا ما جرى خلال حرب غزة الأخيرة والموقف الصلب للبلدين فى مواجهة ما جرى من اعداد العدة والعمل من أجل تهجير أهالى غزة من أراضيهم وكيف وقفت مصر وساندتها الشقيقة السعودية فى الحيلولة دون حدوث هذا الأمر..
ثم كانت القمة الأخيرة التى عقدت فى جدة حيث زار السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى المملكة بدعوة كريمة من شقيقه صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان وجرت المباحثات فى جو من الألفة والمودة بين الزعيمين العربيين الكبيرين وهو ما يشير بدورة إلى دفء العلاقات الأخوية بين القيادتين والشعبين الشقيقتين.. خاصة وأن الشعب المصرى بطبيعة الحال دائما ما تهفو روحه ووجدانه إلى بلد الحرمين الشريفين وغالباً ما تسجل ارقام المصريين الزائرين للأماكن حجاجا وعماراً أرقاماً قياسية تضعهم فى المركز الأول بين قاصدى الحج أو العمرة..
وهكذا تبقى مصر والسعودية ركيزتا الأمن والاستقرار للمنطقة العربية والسد المنيع الذى يحول دون أ ينفذ الاعداء إلى التضامن العربى لمحاولة تفويضه.. فمع العمل العربى الفعال الذى تقوده قيادات البلدين يبقى التضامن العربى فى مأمن من أى محاولات للعبث به من جانب اعداء الأمة..
..وفى الختام كل التحية والتقدير لأبناء الأمة الذين يعملون بدأب من أجل صالح القضايا العربية المصيرية واعادة الحقوق العربية لأصحابها..









