أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، مستشار الجمعية المصرية بالأمم المتحدة، أن التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة تفرض على الدول العربية الانتقال الفوري من مرحلة “التنسيق النظري” إلى “التنفيذ العملي” لمشروع القوة العربية المشتركة، معتبراً إياها ضرورة استراتيجية حتمية لحماية المقدرات العربية، وليست مجرد خيار سياسي يمكن إرجاؤه.
تحولات موازين القوى والتكامل الدفاعي
وأوضح “الحسيني” أن المشهد الدولي الراهن يشهد تحولات جذرية في موازين القوى والتحالفات، مما يتطلب إعادة صياغة أولويات الأمن القومي العربي على أسس الاعتماد المتبادل والتكامل الدفاعي. وأشار إلى أن التجارب التاريخية أثبتت أن استقرار المنطقة لا يمكن تحصينه إلا بإرادة عربية مستقلة ورؤية جماعية موحدة تواجه التدخلات الخارجية.
أمن العرب جزء لا يتجزأ من أمن مصر
واستعرض الحسيني تداعيات الصراعات الإقليمية التي عانت منها المنطقة لعقود، مشيراً إلى أن أحداثاً مفصلية مثل حرب الخليج عام 1991 تركت آثاراً أمنية ممتدة لا تزال قائمة. وشدد على أن أمن أي دولة عربية هو جزء لا يتجزأ من أمن جمهورية مصر العربية، بحكم ثقلها الاستراتيجي وتاريخها، مؤكداً أن “التضامن العربي” هو ركيزة وجود واستقرار وليس مجرد شعار سياسي.
الرؤية الرئاسية وآليات الردع الجماعي
واستشهد الحسيني بدعوات الرئيس عبد الفتاح السيسي المستمرة منذ أكثر من عقد، وتحديداً منذ القمة العربية عام 2015، بضرورة إنشاء آلية عربية جماعية للتعامل مع الأزمات. وأكد أن حماية السيادة العربية هي مسؤولية مشتركة، وأن “الردع الحقيقي” لن يتحقق إلا بناء منظومة دفاع عربي موحد تحت مظلة جامعة الدول العربية، وتفعيلاً لميثاق الدفاع العربي المشترك.
دعوة لقمة عربية استثنائية
واختتم الدكتور محمد حمزة الحسيني بتوجيه دعوة لعقد قمة عربية استثنائية تهدف حصرياً لإعادة تفعيل مشروع القوة العربية المشتركة، ووضع جدول زمني ملزم لإنشائها، بما يعكس إرادة سياسية حقيقية قادرة على حماية المصالح العربية في ظل نظام دولي مضطرب.









