أدان النائب المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بأشد العبارات التصعيد العسكري الأمريكي ـ الإسرائيلي ضد إيران، محذرًا من تداعياته الخطيرة على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، ومؤكدًا أن هذا النهج القائم على منطق القوة يمثل وصفة مؤكدة لإشعال فوضى إقليمية شاملة.
وقال الخولي، في بيان عاجل ألقاه اليوم تحت قبة البرلمان، إن ما تشهده المنطقة يُعد انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض بصورة مباشرة فرص السلام والاستقرار، ويدفع شعوب المنطقة نحو مستقبل بالغ الخطورة، في ظل تصاعد لغة السلاح على حساب الحوار والدبلوماسية، بما يعكس استهتارًا غير مقبول بأرواح المدنيين ومقدرات الدول.
وأشار وكيل اللجنة التشريعية إلى أن التصعيد أسفر عن خسائر بشرية جسيمة، طالت في المقام الأول المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال، فضلًا عن تدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الحيوية والأحياء السكنية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع معدلات النزوح الداخلي، في انتهاك واضح للمواثيق والقيم الإنسانية الدولية.
وأكد الخولي أن التداعيات لم تتوقف عند حدود دولة بعينها، بل امتدت لتؤثر على الأمن الإقليمي برمته، مع ما شهدته بعض دول الجوار من سقوط شظايا وتهديد مباشر لحياة المواطنين، بما ينذر باتساع نطاق الصراع وفتح الباب أمام سباق تسلح خطير يستنزف موارد التنمية ويبدد مقدرات الشعوب.
كما حذر من الآثار الاقتصادية العالمية للتصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن تهديد الملاحة الدولية وأمن الطاقة في الممرات الحيوية قد يؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما سينعكس على أسعار السلع والطاقة، ويضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين، لتتحول الأزمة العسكرية إلى تحدٍ اقتصادي عالمي يدفع ثمنه المواطن البسيط قبل غيره.
وشدد وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب على أن المخرج الوحيد يتمثل في الوقف الفوري وغير المشروط للتصعيد، والعودة الجادة إلى طاولة المفاوضات، واحترام سيادة الدول، وتغليب لغة العقل والحلول الدبلوماسية، محذرًا من أن استمرار المواجهات لن يقود إلا إلى مزيد من التوتر والفوضى التي تهدد حاضر المنطقة ومستقبل أجيالها القادمة.









