أكد قاسم جومارت توكاييف، رئيس كازاخستان، تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية، وذلك خلال تواصله مع قادة كل من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والبحرين، والكويت، معربًا عن دعمه الصادق لشعوب هذه الدول في ظل ما تشهده المرحلة الراهنة من تحديات إقليمية ودولية متسارعة.
وشدد الرئيس الكازاخستاني على إدانته الشديدة لأي أعمال عسكرية من شأنها تقويض سيادة الدول وأمنها واستقرارها، لا سيما الدول التي تربطها بكازاخستان علاقات صداقة وأخوة متينة، مؤكدًا أن احترام مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية يمثلان ركيزة أساسية في السياسة الخارجية لبلاده.
وقال توكاييف، في رسائله إلى القادة العرب: «إن بلادنا دعت باستمرار إلى حل جميع القضايا الدولية المعقدة والنزاعات المسلحة حصريًا عبر الوسائل الدبلوماسية والحوار البنّاء»، مؤكدًا أن الحلول السلمية تظل السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.
كما أعرب عن استعداد كازاخستان لتقديم أي دعم ممكن للدول العربية الشقيقة، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني أو من خلال القنوات الدبلوماسية، بما يسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز فرص الاستقرار، مشيرًا إلى أهمية مواصلة التنسيق والتواصل المنتظم مع القيادات العليا في تلك الدول بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكات الاستراتيجية القائمة.
وتأتي هذه الرسائل في سياق العلاقات المتنامية بين كازاخستان والدول العربية، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في مجالات الاقتصاد والطاقة والاستثمار والتعاون الثقافي. كما تعكس حرص أستانا على أداء دور متوازن وفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، انطلاقًا من سياستها الخارجية متعددة الاتجاهات، القائمة على الحوار والتعاون واحترام المصالح المتبادلة.
وبذلك، تجدد كازاخستان تأكيدها على أهمية العمل الجماعي والتضامن الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وترسيخ قيم السلام والاستقرار باعتبارهما أساسًا لتحقيق التنمية والازدهار في المنطقة والعالم.









