عقدت كلية طب قصر العيني بـجامعة القاهرة الاجتماع الثالث للجنة العليا لتطوير أساليب التعليم والمناهج، برئاسة الأستاذة الدكتورة نادية حسن بدراوي، أستاذ طب الأطفال، وبمشاركة نخبة من أساتذة التخصصات المختلفة، وذلك لمتابعة تنفيذ خطة التطوير الشاملة وتحديث آليات التقييم الأكاديمي.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن المرحلة المقبلة ستشهد مراجعة شاملة لآليات القياس والتقويم، بما يضمن العدالة والشفافية ويرتقي بمخرجات العملية التعليمية إلى أعلى المعايير الدولية.
وأوضح أن تطوير التعليم الطبي يمثل أولوية استراتيجية، مشددًا على أن ما يتم تنفيذه حاليًا هو مسار مؤسسي مستدام يرسخ ثقافة التقييم العلمي القائم على الأدلة. وأضاف أن الكلية تعمل على تفعيل التحليل السيكومتري، وتطبيق المخطط العام للبرنامج (Blueprint) بصورة منهجية، بما يعزز جودة الامتحانات ويربط العملية التعليمية باحتياجات المجتمع وسوق العمل، مؤكدًا أن التطوير ليس إجراءً مرحليًا، بل توجه مؤسسي دائم نحو التميز الأكاديمي.
من جانبها، أوضحت الأستاذة الدكتورة نادية بدراوي أن اللجنة تتحرك وفق رؤية منهجية تستند إلى أحدث المعايير الدولية في التعليم الطبي، مشيرة إلى أن إدراج أدوات القياس الرقمية والتحليل الفوري للبيانات يمثل خطوة محورية نحو بناء نظام تقييم مركزي عادل وشفاف.
وأكدت أن مراجعة الأسئلة قبل وبعد الامتحانات، وإجراء التحليل السيكومتري لنتائج الطلاب، وتوثيق عمليات المراجعة بصورة مؤسسية، تمثل ركائز أساسية لضمان جودة التقييم وتحقيق التكامل بين مخرجات التعلم وطرق القياس، إلى جانب تدريب الكوادر الأكاديمية وتوحيد المصطلحات العلمية داخل المؤسسة دعمًا للاعتماد المستدام.
وخلال الاجتماع، ناقشت اللجنة إدراج أدوات رقمية حديثة لقياس الأداء، من بينها استخدام تطبيقي «Mentimeter» و«Google Forms»، مع تفعيل تقنية «QR Code» أثناء الجلسات، بما يتيح التحليل الفوري للبيانات ويعزز نظام تتبع الأداء بصورة دقيقة ومنهجية.
كما استعرضت اللجنة (46) ورقة عمل استبيانية سيتم توزيعها وتحليلها إلكترونيًا، مع التركيز في صياغة الأسئلة على المحاور الجوهرية المرتبطة بالتحليل السيكومتري وإعداد الـBlueprint، بما يضمن مركزية التقييم وتوحيد معاييره على أسس علمية واضحة.
وأقرت اللجنة خطة تنفيذية من ثلاث مراحل تتضمن إجراءات فورية، تشمل عقد اجتماع موسع لرؤساء الأقسام ومديري الموديولات، وإعداد جدول زيارات ميدانية، معلنة ومفاجئة، لمتابعة المحاضرات وسير الامتحانات، إلى جانب تنظيم لقاءات موسعة مع أعضاء هيئة التدريس والخريجين وعينة ممثلة من الطلاب ومديري المستشفيات، لضمان شمولية عملية التقييم.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار المتابعة الدقيقة لتنفيذ التوصيات، في إطار رؤية واضحة تستهدف تعزيز جودة التعليم الطبي وترسيخ مبادئ الحوكمة الأكاديمية داخل الكلية.









