فى تصعيد خطير شنت باكستان ضربات جوية على أماكن متفرقة فى أفغانستان، بما فى ذلك العاصمة كابول، وقالت إنها دمرت مواقع رئيسية لحركة طالبان، رداً على قصف أفغانى لمواقع عسكرية فى شرق وجنوب وباكستان، فيما أعلن وزير الدفاع الباكستانى خواجة آصف أن بلاده باتت فى «حرب مفتوحة» مع أفغانستان.
قال آصف أن صبر إسلام آباد نفد مشيرا إلى أن الصراع مع أفغانستان بات حربا مفتوحة بين الجانبين، مشيرا إلى أن أفغانستان «باتت منصة لتجميع وتصدير الإرهاب إلى المنطقة».
كما قال رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف، إن قوات بلاده قادرة على سحق أى معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.
وأوضح شريف على إكس: «تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أى طموحات عدوانية»، مضيفا أن «الأمة بأسرها تقف جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية».
بالتزامن أفاد التليفزيون الباكستانى أن طائرات سلاح الجو الباكستانى قامت بدوريات فى الأجواء فوق قندهار فى أفغانستان، بعد تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع حركة طالبان.
ونقل عن مصادر أمنية قولها إن القوات المسلحة الباكستانية جاهزة بالكامل لأى اعتداء وتمتلك القدرة على توجيه ردّ مناسب.
كما أكد وزير الإعلام الباكستانى عطا الله تارار، على منصة «إكس»، أن بلاده قصفت مواقع دفاعية تابعة لحركة طالبان فى كابول وبكتيا وقندهار.
وأضاف: «دمرنا 27 موقعًا تابعًا لحركة طالبان وتم الاستيلاء على 9 مواقع»، مؤكدًا مقتل 133 عنصرًا من حركة طالبان الأفغانية وإصابة أكثر من 200 آخرين.
فى السياق أفادت وسائل إعلام باكستانية، نقلًا عن مصادر أمنية بأن القوات الباكستانية دمّرت أكثر من 30 دبابة ومدفعًا وناقلة جند مدرعة تابعة لأفغانستان.
وذكرت قناة «جيو تى فى»، أن «أكثر من 30 دبابة ومدفعًا وناقلة جند مدرعة تم تدميرها»، مشيرةً إلى أن 12 موقعًا حدوديًا أفغانيًا دُمّرت بالكامل، فيما سيطرت القوات الباكستانية على خمسة مواقع أخرى.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن ممثل الفيلق 201 الأفغانى، قوله إن القوات المسلحة الأفغانية بدأت عملية أطلقت عليها اسم «الرد» ضــد ما وصفته بالاعتداءات الجوية الأخيرة لسلاح الجو الباكستانى .
وإلى جانب كابول، استهدفت الضربات مدينة قندهار الجنوبية، حيث يقيم الزعيم الأعلى لحركة طالبان، الشيخ هيبت الله أخوندزاداه، وإقليم باكتيا الحدودى، بحسب المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد.
بدوره، رأى وزير الداخلية الباكستانى أن الضربات على أفغانستان كانت ردا مناسبا بعدما دوت انفجارات وإطلاق نار فى مدينتَى كابول وقندهار.
وقالت وزارة الإعلام الباكستانية على إكس إن أفغانستان «أطلقت النيران غير المبررة على مواقع عدة» فى إقليم خيبر بختونخوا.
جاء هذا بعدما جددت أفغانستان هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة،
وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على إكس «بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، فى اتجاهى قندهار وهلمند أيضا».
وأفاد مكتب محافظ ولاية كونار الافغانية بأن العمليات العسكرية جارية فى منطقتهم، فيما أكد مسئولون أفغان أن الجيش ينفذ عمليات فى ولايات أخرى. حيث تم تدمير 19 موقعًا عسكريًا باكستانيًا وقاعدتين عسكريتين.
و قالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.
وتدهورت العلاقات بين البلدين الجارين فى الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التى اندلعت فى أكتوبرالماضى وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.
يذكر أن التوتر بين البلدين جاء عقب غارات باكستانية على ولايتى ننكرهار وباكتيا ليل الأحد الماضى، بنيماقالت بعثة الأمم المتحدة فى أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.
من جانبه أعلن وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى استعداد بلاده للمساعدة فى تسهيل الحوار بين أفغانستان وباكستان، فى ظل التوترات المتصاعدة بين الجانبين عقب اشتباكات حدودية وضربات جوية.
كذلك دعت وزارة الخارجية الروسية إلى وقف الهجمات فوراً، وحضت باكستان وأفغانستان على حل خلافاتهما، مؤكدة إن موسكو ستنظر فى الوساطة إذا طلب الطرفان ذلك.









