أعلنت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن مصر حققت طفرة غير مسبوقة في إنتاج السكر، حيث اقتربت من تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 92%. ورغم هذا الإنجاز، كشفت الجمعية أن المصانع المحلية تئن تحت وطأة خسائر فادحة، نتيجة منافسة السكر الخام المستورد الذي يتم تكريره وبيعه بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج المحلي.
نجاح “خطة المحاور الأربعة” في إنهاء أزمات رمضان
صرح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الجمعية، أن شهر رمضان هذا العام لم يشهد الأزمات المعتادة في نقص السكر، رغم زيادة الاستهلاك الموسمية بنسبة تصل إلى 30%، ووصول معدل استهلاك الفرد في مصر إلى 51.4 كجم سنوياً (وهو ضعف المتوسط العالمي تقريباً).
وأرجع عبد الغني هذا الاستقرار إلى استراتيجية الدولة التي اعتمدت على 4 محاور:
- التطوير الصناعي: إنشاء أكبر مصنع سكر في العالم بالمنيا بطاقة 900 ألف طن سنوياً (يغطي 20% من السوق المحلي).
- التوسع الزراعي: زيادة مساحات البنجر إلى 750 ألف فدان والقصب إلى 370 ألف فدان.
- تحسين الإنتاجية: الاعتماد على شتلات محسنة لزيادة عائد الفدان.
- دعم المزارع: رفع أسعار التوريد لتشجيع الفلاحين على الاستمرار في الزراعة.
مفارقة “نمو الإنتاج وتعثر المصانع”
أشار أمين سر اقتصادية الشيوخ إلى أن الإنتاج قفز إلى 3.2 مليون طن، مقترباً بشدة من حجم الاستهلاك البالغ 3.5 مليون طن. ومع ذلك، تواجه المصانع (18 مصنعاً رئيسياً) تحديات حرجة، أبرزها:
- الإغراق المستورد: تكرير السكر الخام المستورد وطرحه بأسعار منخفضة.
- أزمة السيولة: تراكم المخزون لدى المصانع ليصل إلى 1.3 مليون طن، مما أعجزها عن سداد القروض البنكية.
- تكاليف الإنتاج: ارتفاع أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج مع قيود سعرية حكومية تحد من هوامش الربح.
4 مقترحات لإنقاذ الصناعة الوطنية
قدمت جمعية خبراء الضرائب خارطة طريق لتصحيح الأوضاع، تشمل:
- الحماية الجمركية: فرض رسوم إغراق على السكر الخام المستورد لحماية المنتج الوطني.
- البورصة السلعية: طرح السكر في البورصة لتعزيز الشفافية وضبط الأسعار وتوازن السوق.
- التسعير العادل: وضع منظومة أسعار عادلة لتوريد المحاصيل توازن بين مصلحة المزارع والمصنع.
- الحوافز الضريبية: منح القطاع الخاص حوافز مالية وضريبية لزيادة استثماراته في هذا القطاع الاستراتيجي.









