أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، التزام الوزارة بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بعدم إجراء أي زيادة في أسعار شرائح استهلاك الكهرباء حتى نهاية العام الحالي. وأوضح الوزير أن الأسعار لم تشهد زيادة منذ عامين، مراعاةً للظروف الاجتماعية للمواطنين، وضماناً لاستمرار دعم الفئات الأكثر احتياجاً والأقل استهلاكاً.
تنسيق “الكهرباء والبترول” لتأمين صيف مستقر
وكشف الوزير، خلال لقاء موسع مع محرري الطاقة، عن وجود تنسيق كامل مع قطاع البترول لتدبير احتياجات محطات التوليد من الوقود، بما يضمن استقرار التيار الكهربائي خلال فصل الصيف. وأشار إلى أن وزارة البترول عززت بنيتها الأساسية باستقدام أحدث سفن “تغويز” الغاز المسال لتلبية الطلب المتزايد.
كما شدد عصمت على التزام قطاع الكهرباء بسداد مستحقات قطاع البترول، والتي ارتفعت بواقع 97 مليار جنيه سنوياً، نتيجة زيادة تكلفة الغاز الطبيعي والسولار والمازوت، وذلك لتقليص الفجوة بين أسعار الوقود المستورد والموفر محلياً.
هيكلة القطاع وتحرير سوق الطاقة
وأشار الوزير إلى أن تحرير سوق الطاقة يعد أحد الثوابت التي يعمل عليها القطاع حالياً، مؤكداً أن دعم شرائح الاستهلاك لن يعيق هذا التوجه. وأوضح أن خطة التطوير تشمل:
- فصل الإنتاج عن التوزيع: إنشاء شركتين قابضتين، إحداهما للإنتاج والأخرى للتوزيع، لضبط حسابات التكاليف واستهلاك الوقود.
- محطات سيمنس: جاري إنشاء شركة خاصة لإدارة محطات التوليد العملاقة الثلاث التي نفذتها شركة “سيمنس”.
ملف العاملين والربط الدولي
وفيما يخص الموارد البشرية، كشف الوزير أن 56% من العاملين بشركات الإنتاج و54% من مهندسي شركات التوزيع يعملون حالياً بالخارج (إعارات وإجازات)، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات توازن بين مصالح هؤلاء العاملين ومصلحة الشركات.
وعلى صعيد الربط الكهربائي، أعلن الوزير تسوية أزمة المستحقات مع الجانب الليبي، حيث تم تحصيل 350 مليون دولار من إجمالي 490 مليون دولار مستحقة مقابل تصدير الكهرباء.
مواجهة السرقات والتحول نحو العدادات الذكية
أكد الدكتور عصمت تحقيق نجاحات ملموسة في السيطرة على “الفقد الفني والتجاري”، حيث تم:
- تركيب 2.6 مليون عداد مسبق الدفع للحد من سرقات التيار.
- تشغيل 250 ألف عداد ذكي بحلول منتصف العام الحالي (تتحمل الدولة أعباء استهلاكها حالياً كتجربة).
- استهداف تعميم تجربة العدادات الذكية على 43 مليون مشترك مستقبلاً لتحديد مناطق الفقد بدقة.
ختاماً، أعلن الوزير السماح للقطاع الخاص بالدخول في مجال “توزيع الكهرباء”، مع توجيهات بأن تكون العقود سنوية وليست خماسية، لضمان الرقابة المستمرة على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.









