أيها القارئ.. «العزيز».. اعلم عنى وربما عنك أيضا.. أنه كلما أوحى لي.. «ظني».. بأن اجتهاد بحثى العلمي.. أشبع تفرد قصة.. «مريم ابنت عمران».. بكل حق البيان الفكرى علميا.. الذى ينير لنا اكتمال.. «اعقال».. أكبر قدر من عمق وربما.. «خفاء».. معان احكامات.. «تلك الآية».. المتراكبة آيات بذاتها.. حينذاك.. أدرك أننى أشبعت فقط حيز اعقالي.. «المحدود».. بما أشاعته أغيار حدود زماننا المتآكل.. «الحدود».. وخاصة الفكرية علميا منها.. وحينئذ.. تأتينى من فضل الله ورحمته.. «الدعوة».. إلى العودة إلى ذكر الله الحكيم.. «غير المحدود».. ومحاولة الانتهال من.. «يسر».. اعقال ذكره وسعة ما به من.. فكر علمى حق.. ومنه ما هو آت بإذن الله.
أولا.. إدراك أن.. نفخة الله بواسطة.. «الروح الأمين».. في.. «آدم».. قد أكسبته وإيانا من بعده.. بما هو أشبه.. «بمسحة التأله».. التى دائما ما تبدو بنا فيما بين.. «حق الكبرياء وباطل التكبر».. بذاتية أناة أنفسنا.. والتى يتحتم علينا.. «سياسيا».. فى الأرض والناس.. أن نعقل حقها الكريم.. ونحذر من.. «سفه باطلها».. بذكر الله.. «الأكبر».. ودعم قواعد طاعته حتى ينعم الله علينا.. «بال».. عبوديا سياسيا لأوامره وكذا.. «نواهيه».. ثم محاولة فهم وإدراك.. «أسباب».. تعجب أو استنكار أو مغاضبة.. «أمر الله».. من القانتين له.
ثانيا.. بعض أسباب ما تقدم السؤال عنه.. «من أهل القنوت لأمر الله».. (1) ظن.. القانت عبوديا لأمر الله.. أنه بلغ قدر الكمال.. «العبودي».. وتمسكه بذاك الظن.. وخاصة الجانب المادى منه.. «عبوديا».. (2) غفلة.. «القانت».. وربما نسيانه لحق الله المطلق في.. «فعل وخلق».. ما يشاء.. متى وكيف شاء لما يشاء.. وذلك أهم أمر يجب على طاعة القانت.. «أن يتذكره ويقنت لأمره».. (3) رغم أن.. «القنوت».. هو نعمة عظمى ونعيم عظيم.. كعطية من فضل ورحمة الله.. إلا أنه أيضا.. «طاقة حرمان كبيرة».. من الكثير من زخارف زينة الحياة الدنيا.. نعم.. زينة مستحبة من النفس.. «الإنسانية».. وزينة مدعومة بشدة.. «وسوسة».. شياطين الإنس والجن.. نعم.. طاقة تكابد نفس أى إنسان.. «وخاصة القانت».. (4) يحتدم أمر تلك الطاقة.. حينما يصطدم.. «تناقض أمر الله».. مع محتوى مادية اعتقاد.. «شرعية».. القانت.. وخاصة حين يتركز.. ذاك الابتلاء الحق من الحق تعالي.. على مركز الابتلاءات عند كل من.. «الذكور والإناث».. (5) استجابة رب العالمين لخير دعاء.. «عبيده وعباده».. هو أمر قائم بمقتضى قول الحق تعالي.. «ادعونى استجب لكم».. (60/ غافر).. ولكن لم يذكر الله.. «متى تتم استجابته».. ليستوى خيرها وحقها للداعي.. ولذا تأخيرها نسبا.. «لاستعجال الداعى العجول».. ربما يصيب.. «قنوت القانت».. بشئ من.. الحيرة أو التساؤل أو التعجب وربما.. «من الغضب».. أو الاستنكار وقنوطه.. وذلك ما سندركه حين نذكر بعض.. «أمثلة».. عباد الله القانتين لأمره.. (6) الإنسان بصفة عامة هو.. «مخلوق اجتماعي».. وحينئذ.. علينا ألا نغفل عن تأثير.. «تلك الجماعية الاجتماعية».. وخاصة التأثير السلبى منها علي.. «القانت لأمر الله».. وماهية ثقل طاقة مقاومته لتلك.. «السلبيات وسلبها».. نعم.. ولذا فإننا نري- والرؤية الحق لله ـ «أن القانت الحق».. هو القائم بزمان ومكان.. «تلك الاجتماعية».. وليس من يهجرها ويقيم.. «بالخلاء بعيدا عنها».
والآن.. نأتى لذكر بعضا من.. «القانتين».. وما شاب قنوتهم شيئا مما ذكرنا.. ولكن.. علينا العلم بأن.. «الحسيب سبحانه».. دائما أبدا قبل أن يحاسب.. «خلقه».. وخاصة الجن والإنس منهم.. أن يستبق إليهم بكريم.. «فضله ورحمته».. سواء بعظيم نعمائه.. أو بما أتاحه لهم من.. «أعذار يسر».. وقبول توبة.. «التائب».. منهم بل وما سنه من قانون.. «أنه لا يضيع أجر من أحسن عملا».
(1) «آدم».. كان أول.. «الإنس».. الذى نفخ الله فيه.. «من الروح الأمين».. فدبت به اكتمالية.. «أمر الحياة».. زمانا ومكانا تفاعليا.. «سياسيا».. وأول من أفاض الله عليه.. «بكريم نعماء فضله ورحمته».. وأول آدمى إنسان.. «لا أب له ولا أم».. بل وخلق منه.. زوجه التى بات لها أب من دون.. «أم».. ومن ذريته.. وبنفخة خاصة من.. روح الله الأمين منها.. جاء الغلام الزكى من أم.. «دون أب».. فسبحان الله الخلاق العظيم..
وإلى لقاء إن شاء الله.
ملاحظة هامة:
سبحانه الغنى عن العالمين.. الذى بادرنا.. «بعظيم فضله».. وبادرناه.. «بعظيم معصية أمره»..









