مشروعان من أهم المشروعات فى حركة بناء مصر، وبناء الإنسان يستهدفان ملايين المصريين الأول تطوير وتنمية قرى الريف المصرى الذى اطلقته المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» وهو ليس فقط من أهم وأعظم المشروعات فى مصر ولكنه أيضا حظى بإشادة أممية ودولية وبات نموذجاً لبناء الإنسان وتغيير الحياة إلى الافضل يرتكز على فلسفة أن الإنسان هو عصب وركيزة التقدم ويجسد العدالة فى توزيع موارد وعوائد التنمية على المستوى الجغرافى كما أنه يعد نقلة تاريخية فى مسيرة الريف المصرى الذى تعرض لتهميش ونسيان على مدار عقود طويلة حتى تفاقمت فيه الازمات وتراكمت المشاكل وعانى المواطن وارتفعت معدلات الهجرة من الريف إلى المدن خاصة القاهرة فى ظل حرمان المواطن فى الريف من تلقى أو توفر الخدمات الأساسية والحيوية مثل العلاج لذلك استندت رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى فى تحقيق العدالة والمساواة بين جميع المصريين فى جميع انحاء البلاد وإعادة الاعتبار للريف المصرى بما يعنيه أنه يضم ما يقرب من 60 مليون مواطن ، أهداف المشروع الأعظم تحقيق تنمية مستدامة وبناء للإنسان وتوفير جميع متطلبات وأسباب الحياة الكريمة وإتاحة كافة الخدمات فى قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والنقل والاتصالات والرياضة وهو ما يحقق عوائد عظيمة على مستوى تنمية قدرات المواطن وتحسين ظروفه المعيشية وخفض الهجرة إلى المدن بتوفير فرص عمل فى الريف وتخيف الاعباء وتوفير النفقات فى السفر للعلاج أو التعليم بحيث تتوفر له فى نطاقه الجغرافي.
جاء فى الحزمة الاجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلا بتخصيص ميزانية للانتهاء من عدد من مشروعات المرحلة الأولى ضمن تنمية وتطوير قرى الريف المصرى وتقريبًا 1000 مشروع وهو أمر ربما جاء بسبب تلافى تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية فى العامين الأخيرين خاصة وأن الجزء الأكبر من المرحلة الأولى انتهى وبلغت تكلفتها 350 مليار جنيه وأعلنت الحكومة البدء فى تنفيذ المرحلة الثانية من تنفيذ مشروع تطوير وتنمية قرى الريف والذى يستهدف تنمية وتطوير ما يقرب من 5 آلاف قرية و30 ألف تابع وهو أمر سيحدث فارقًا كبيرًا ويصنع حاضراً ومستقبلاً ومستوى معيشة لعشرات الملايين من المصريين.
المشروع الثانى الذى أراه شديد الاهمية هو التأمين الصحى الشامل وقد وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى من قبل الحكومة إلى اختصار زمن التطبيق الكامل لمنظومة التأمين الصحى الشامل لتكون فى خلال 10 سنوات بدلاً من 15 عامًا وهناك توجيه جديد بضم محافظة المنيا لمنظومة التأمين الصحى الشامل اعتبارًآ من ابريل القادم بدلاً من ابريل من 2027 والحقيقة أن هذا المشروع يخاطب احتياجات حيوية للمصريين وسوف يصنع الفارق فى مجال الرعاية الصحية وتلقى العلاج من ناحية الكم والكيف أومستوى الخدمة وتكلفتها فأرقام تكلفة عمليات جراحية كبرى فى هذا المشروع لا تقارن على الاطلاق بأسعار وأرقام بنفس العمليات الجراحية قبل تطبيق المنظومة ولأن المواطن خاصة الفئات من الطبقات المتوسطة والاكثر احتياجًا والأولى بالرعاية والأقل دخلا يواجهون معاناة فى ظل الظروف الحالية فى تلقى الرعاية الطبية نظرًا للارتفاع الكبير فى التكلفة لا تقوى عليها هذه الفئات من هنا تبرز أهمية التأمين الصحى الشامل الذى سيصنع الفارق ويخفف معاناة هذه الفئات سواء على مستوى الجودة أو التكلفة ورغم أن الدولة تعمل على التعجيل والاسراع قدر المستطاع فى أن يغطى التأمين الصحى الشامل كافة محافظات الجمهورية إلا أننى أشد على يد الحكومة بالوصول إلى وتيرة أسرع فى نشر وتطبيق التأمين الصحى الشامل حتى يشعر المواطن بالتحسن الكبير فى مجال الرعاية الصحية بعيدًا من النظام القديم والتقليدى الذى يمثل رحلة صعبة من المعاناة ولا شك أن المبادرات الرئاسية فى مجال الصحة ساهمت فى تخفيف المعاناة وايجاد حلول سريعة لها سواء 100 مليون صحة أو القضاء على فيروس سى أو قوائم الانتظار التى نالت جزءاً من تكلفة حزمة الحماية الاجتماعية الأخيرة للمضى فى مسيرة النجاح والسرعة فى علاج الحالات الحرجة.
مشروعا تطوير وتنمية قرى الريف المصرى والتأمين الصحى الشامل من أهم وابرز محطات الإنسان والإسراع فى تنفيذهما سيكون مثالاً عمليًا للحصاد وجنى ثمار الإصلاح، والنجاحات الاقتصادية لأن الدولة عندما تتوفر لديها القدرة والموارد بطبيعة الحال ينعكس ذلك على المصريين وتقديم الخدمات وسبل الرعاية والحماية والارتقاء بكل ما يقدم لهم خاصة فى مجال العلاج والرعاية الصحية فهو عنوان قوى للنجاح.
الحقيقة أن الدولة فى الفترة القادمة سوف تقوم بترجمة ما تحقق من نجاح اقتصادى وستظهر بوادر جنى الثمار سواء على مستوى تحسين دخل القوة الشرائية للمواطنين فى زيادات غير متباينة فى المرتبات والأجور والمعاشات أو الإسراع بتنفيذ مشروعات عملاقة لبناء الإنسان وتوفير الحياة والعيش الكريم والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين من صحة وتعليم.
بناء الدولة الحديثة لم يكن أمرا سهلاً بل واجه تحديات قاسية سواء فيما يتعلق بالموارد المحدودة، وتداعيات الأزمات والصراعات الإقليمية والدولية وتأثيرها على الاقتصاد لكن نجحت الدولة فى التعامل مع هذه الأزمات وعبرتها بأمان وسلام وبات لديها اقتصاد متعدد الموارد ينطلق من إصلاح حقيقى وبنية تحتية عصرية عامة وبنية تحتية حديثة لجميع القطاعات والاستثمار فى ميزات الموقع الجغرافى الاستراتيجى لمصر وتحويل مصر إلى مركز لوجستى إقليمى ودولى فى العديد من المجالات وسبحان الله هذا البلد العظيم الذى قارب وشارف على السقوط قبل الرئيس السيسى بات مثار الإعجاب والتقدير، يحظى بالقوة والقدرة والمستقبل الواعد خلال المرحلة القادمة.









