تقدمت النائبة مروة بوريص، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزير العمل، بشأن أوضاع العمالة في المشروعات القومية والاستثمارية المقامة بمدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر؛ وذلك في استجابة سريعة لشكاوى متكررة من أبناء المدينة حول تهميشهم من فرص العمل المتاحة بتلك المشروعات.
فجوة بين الفرص المتاحة وكفاءات الشباب
وأكدت عضو مجلس النواب أن مدينة رأس غارب تشهد طفرة في تنفيذ مشروعات كبرى بقطاعات متعددة، إلا أن نسبة تشغيل أبناء المدينة لا تتناسب إطلاقاً مع حجم هذه الاستثمارات. وأوضحت أن الفرص المتاحة لأبناء المنطقة تقتصر غالباً على “وظائف أمن” أو مهام محدودة، رغم امتلاك المدينة قاعدة عريضة من خريجي الجامعات والمعاهد العليا والتخصصات الفنية التي تؤهلهم لشغل مناصب إدارية وفنية مرموقة.
مخالفات عمالية وتجاوز للحد الأدنى للأجور
وكشفت النائبة مروة بوريص عن ورود تقارير وشكاوى تشير إلى انتهاكات صريحة لقانون العمل في بعض المواقع، شملت:
- تجاوز عدد ساعات العمل المقررة قانوناً لتصل إلى 12 ساعة يومياً.
- صرف رواتب تقل عن الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الدولة.
- غياب برامج التدريب والتأهيل الحقيقية التي تمكن الشباب من المنافسة على الوظائف النوعية.
وتساءلت النائبة عن دور مديرية العمل بالبحر الأحمر في التفتيش والرقابة على هذه الشركات، ومدى التزام الجهات المنفذة بتطبيق أحكام القانون وحماية حقوق العمالة المصرية.
مقترحات للحل: بروتوكولات تعاون ومركز تدريب دائم
وطالبت “بوريص” بضرورة اتخاذ خطوات عملية لضمان حقوق أبناء رأس غارب، مقترحةً:
- إبرام بروتوكول تعاون ملزم بين وزارة العمل والشركات العاملة بالمدينة لتخصيص نسبة عادلة ومحددة من الوظائف لأبناء المنطقة.
- إنشاء مركز تدريب مهني دائم ومتطور داخل رأس غارب لتأهيل الشباب وفقاً لمتطلبات سوق العمل في القطاعات القائمة بالمدينة (مثل الطاقة والتعدين والبترول).
واختتمت النائبة طلبها مؤكدة أن التنمية الحقيقية لن تكتمل إلا بضمان استفادة المجتمع المحلي من المشروعات المقامة على أرضه بصورة عادلة، مطالبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي الوزارة، واتخاذ إجراءات حاسمة لضمان سيادة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية لأبناء البحر الأحمر.









