الإعلام والثقافة هما خيط التواصل المستمر بين الشعوب، وما بين مصر والسعودية يمتد هذا الخيط القوى ليعكس المشتركات الثقافية والعلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين، فالثقافة تعبر عن الهوية والإعلام يؤكد رؤية البلدين.
وفى هذا الإطار جاءت زيارة الوزير تركى آل الشيخ مستشار الديوان الملكى السعودى رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه والتى تمتد لعدة أيام يلتقى خلالها المسئولين من الثقافة والإعلام والفنون وعددا من الرموز المصرية وكما كان اللقاء الأول لـ«تركي» مع وزير الإعلام الكاتب الصحفى ضياء رشوان الذى استقبله مرحباً به ومؤكدا على العلاقات المصرية- السعودية التى تمثل نموذجًا راسخًا للتكامل العربى والشراكة الإستراتيجية، وترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتملك تاريخًا طويلاً من التنسيق والتضامن فى مواجهة كافة التحديات التى تهدد الأمن القومى العربي.
كان لقاؤه الأخر مع وزيرة الثقافة د.جيهان زكى ليبحث معها التعاون الثقافى والفنى بين البلدين فى لقائه تركى آل الشيخ أكد ضياء رشوان وزير الإعلام أن الزيارة تأتى فى إطار التواصل المستمر بين المسئولين فى البلدين من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك فى كافة المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية- السعودية، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة بمضمونها وتوقيتها تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين على كل المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، هى أقوى وأكثر استقرارًا ورسوخًا من أى محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، سواء كانت قائمة على التعمُّد أو الغفلة.
وتابع الوزير ضياء رشوان: أن العلاقات التاريخية المصرية- السعودية هى أساس تحقيق الاستقرار والأمن فى المنطقة العربية، وفى الدفاع عن قضايا الأمة ومصالحها، وسط ما نشهده من تحوُّلات عالمية وإقليمية.
من جانبه، أكد المستشار تركى آل الشيخ أن لمصر ولقائدها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى تقديراً كبيـــراً لدى خـــادم الحرمين الملك سلمان بن عبــدالعزيز، وولى عهـــده الأميــر محمد بن سلمان، كما أن لمصر وشعبها مكانة كبيرة فى قلب كل مواطن سعودي.
وقال آل الشيخ إن وجوده بين أشقائه فى مصر هو دليل آخر يدحض كل الادعاءات الفارغة التى يتعمد البعض ترويجها من وقت لآخر على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنه «علينا العمل معًا، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضًا للسعى لأن يكون الإعلام بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة أداة لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين الشقيقين».
وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أنه توجد ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، ساهم فيها كل شعب عربى بإسهامات متنوعة، طبقًا لما يتميز به كل شعب من خصوصيات وإسهامات أدبية وفنية وتاريخية، ولكن دور مصر ومساهمتها فى كل جوانب الثقافة والفنون فى العالم العربى كان ومازال له النصيب الأكبر.
وفى مقر وزارة الثقافة بالزمالك بحثت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مع المستشار تركى آل الشيخ، سبل تعزيز التعاون الثقافى والفنى بين البلدين الشقيقين.
وأشارت وزيرة الثقافة إلى أن التعاون الثقافى والفنى بين مصر والمملكة العربية السعودية يُعد أحد أهم روافد تعزيز التواصل الحضاري، ودعم الإبداع العربى المشترك، بما يسهم فى نشر قيم الجمال والتنوير وبناء الوعى المجتمعي.
وأضافت أن هناك دراسة شاملة لعدد من المقترحات والمشروعات التى طُرحت خلال اللقاء، معربة عن تفاؤلها بخروجها إلى النور قريبًا، وأن التعاون المرتقب يمثل «شراكة مثمرة» تخدم الحركة الثقافية والفنية فى البلدين.
من جانبه، أكد المستشار تركى آل الشيخ أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق العديد من المشروعات المشتركة، مشيرًا إلى أن الشعار المشترك للفترة القادمة هو: «نزرع الأمل والبهجة».
وأوضح أن التعاون المرتقب يشمل مشروعات مشتركة فى مجالات السينما والمسرح ونشر الثقافة بمختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب تنظيم حفلات فنية مشتركة على مسارح دار الأوبرا المصرية ومسارح المملكة العربية السعودية وكذلك مشروع ثقافى كبير بالساحل الشمالى يتم حاليا دراسته.
الوزيران اتفقا على البدء الفورى فى تنفيذ ما تم التوافق عليه، بما يسهم فى الارتقاء بالعمل الثقافى المشترك إلى مستوى يليق بعمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التى تجمع بين مصر والمملكة العربية السعودية وقيادتيهما وشعبيهما الشقيقين.









