دفعت فتاة حياتها ثمناً للبلطجة والاستهتار من شاب اعترض طريقها بالشارع، وانهال عليها بطعنات “سكين الغدر” ليسقطها جثة هامدة غارقة في الدماء وسط صدمة وصرخات الأهالي، وذلك بسبب رفضها خطبتها له.. تم القبض على المتهم واعترف بتفاصيل جريمته كما دبر وخطط لها.. تحرر محضر بالواقعة، وأُخطر اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، وتولت النيابة التحقيق.
ضحية مجرم
الحادث الإجرامي البشع وقع بمنطقة الخصوص بمحافظة القليوبية، وأصاب الأهالي وكل من سمع به بحالة من الذعر والفزع؛ بعد مقتل فتاة في مقتبل العمر بهذه الوحشية علانية وأمام الجميع بلا ذنب، لمجرد ممارسة حقها في رفض شاب اعتبرته غير مناسب لطموحاتها وأحلامها في حياة آمنة مستقرة، لتكون النتيجة التخلص منها وتصبح ضحية مجرم لا تعرف الرحمة إلى قلبه طريقاً، ليعيش أهلها البسطاء في أحزان لا تنتهي.
تفاصيل المأساة
القصة المثيرة للدهشة والغرابة دارت فصولها عندما خرجت المجني عليها “ميرنا” لشراء احتياجاتها، وأثناء عودتها فوجئت بـ “عريس الغفلة” (المتهم) يعترض طريقها بالشارع محاولاً التحدث معها، لكنها حاولت الابتعاد عنه بهدوء وتجنب مشاكله، إلا أنه اعتبر إصرارها على الرفض والبعد عنه إهانة له وإهداراً لكرامته -على حد تفكيره- ليقرر الانتقام منها بإخراج “سلاح أبيض” من ملابسه ويغرسه في بطنها بكل قسوة، لتسقط ملطخة بالدماء في مشهد مأساوي وسط صرخات الاستغاثة.
طعنات غدر
فور وقوع الجريمة تجمع المارة في حالة صدمة وذهول، غير مصدقين المشهد الدموي لمن كانت تحظى بحب واحترام الجميع، وأسرعوا في محاولة لإنقاذها بالمستشفى لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بجراحها، وسط صرخات وعويل الأهل ودموع وحسرة الجيران على فراقها في “غمضة عين” وكأنه كابوس يصعب تصديقه.. تم التحفظ على جثمانها بثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة، والتي قررت انتداب الطبيب الشرعي للتشريح لتحديد سبب الوفاة قبل تسليمها للأهل والتصريح بالدفن.
ضبط المتهم
انتقل رجال المباحث بقيادة اللواء محمد السيد، مدير المباحث الجنائية بالقليوبية، لمكان البلاغ لإجراء التحريات والفحص والمعاينة وسماع رواية الشهود.. وتم القبض على المتهم واعترف ببرود أعصاب بتفاصيل جريمته، وأُخطر اللواء أشرف جاب الله، مدير أمن المحافظة، وأُحيل للنيابة التي قررت بعد استجوابه وسماع أقواله حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته لمحكمة الجنايات لينال عقابه الرادع، ويكون عبرة لأمثاله من المستهترين.









