تمضى الأيام والأسابيع والشهور لتصبح سنين ولا يزال عمل الخير مستمرًا ولا يتوقف.. هكذا هى رحلة مشوار أشرف محمود ابن محافظة الإسكندرية الذى أطلق فكرة مشروع «تاكسى الخير» منذ عشر سنوات ومازالت رحلة العطاء مستمرة حتى الآن لا تتوقف وذلك لتخفيف آلام المرضى ومساعداتهم فى التنقل إلى المستشفيات بدون عناء أو مشقة.
أشرف المقيم بسيدى بشر شرق الإسكندرية اعتمدت فكرته على مساعدة المرضى أصحاب الحالات الحرجة والصعبة فى التنقل ببن وسائل المواصلات المختلفة مراعاة لظروفهم المادية الصعبة على ركوب سيارات التاكسى أو السيارات التابعة للتطبيقات المختلفة على الركوب معه فى مبادرة إنسانية لنقل المرضى من المنزل إلى المستشفى والعكس.
أشرف يضع «بادج» عنوانه «تاكسى الخير» عليه رقم هاتفه المحمول وقام بلصقهم على السيارة من الخلف حتى يتمكن أصحاب الحالات الحرجة من المرضى من التواصل معه لتوصيلهم إلى المستشفيات على أن يكون ذلك بالمجان.
أصبح أشرف محمود أشهر سائق تاكسى فى الإسكندرية، يبدأ يومه مبكرا السابعة صباحًا، بنقل أحد المرضى إلى المستشفى ثم يواصل عمله الطبيعى، ومع تلقيه أى اتصال يخبره بضرورة الحضور إلى منزل مريض أو حالة حرجة يقوم بتوصيله إلى المستشفى، وفى كثير من الأحيان يعود للمريض بعد الانتهاء من كافة إجراءات الكشف الطبى اللازم.. أشرف يؤمن أن عمل الخير لا يساويه أى عمل، وأن الرزق بيد الله، هاتفى متاح طول الوقت، وقد أطلق المبادرة ليشارك فيها بعض سائقى التاكسى وهو ما تحقق بالفعل، مؤكدًا أنها مبادرة غير ملزمة.
محمود يحكى سبب المبادرة بأن والدته قبل وفاتها أوصته بمساعدة كل من يطلب منه خدمة وأنه يعتبر أن ثمن هذه التوصيلة التى ينفذها وفاء لوصية والدته وصدقة جارية لها، وأول مرة قام فيها بتوصيل أحد المرضى عام 2015، بعدما رفض سائق آخر توصيلهم بسبب عدم وجود نقود معهم مقابل التوصيلة، موضحًا أنه قام بتوصيل الحالة إلى المستشفى الأميرى أمام مسجد القائد إبراهيم، وهناك لفظ الراجل أنفاسه الأخيرة وتوفاه الله وهو ما جعله يغير حياته وأن يكون فى خدمة الناس.









