مع حلول شهر رمضان الكريم يتجدد ميثاق الحب والترابط الذى نقشه المصريون فى القلوب وتلاحم الوحدة الوطنية بين مسلمى ومسيحى أبناء الوطن الواحد، حيث ينطلق قطار «صناع البسمة» من داخل كنيسة العذراء بمدينة أكتوبر ليضع لمسات الحب لإخوانهم بورش عمل مستمرة لصنع الفوانيس وزينة رمضان وتعليقها فى الشوارع وعلى المنازل وتوزيع الهدايا على الأطفال سواء فى الشارع أو فى المؤسسات الخيرية المختلفة.
ومن داخل كنيسة العذراء التقطت عدسة «رمضان والناس» ملحمة الحب والمودة بين أيادى صناع البسمة، حيث يقول فوزى نصيف- محاسب بإحدى شركات المقاولات ومسئول فريق صناع البسمة- إنه بدأ تكوين مجموعة من شباب مطرانية 6 أكتوبر منذ سنوات بهدف رسم البسمة على كل إنسان، وأدركوا أن الأكثر احتياجاً لهذه الابتسامة هم الأطفال الأيتام، فطرقوا أبواب دور الرعاية عمل كرنفالات لإسعادتهم ورسم الابتسامة على وجوههم الحزينة، وتم التعاون مع العديد من دار الأيتام، ثم تطور الأمر لتجميعهم فى كرنفال كبير فى مناسبات عديدة مثل شهر رمضان الكريم، حيث يقومون بعمل ورش عمل داخل المطرانية لتنفيذ قماش الخيامية وعمل أشكال منه بواسطة أدوات وخامات بسيطة ولكنها صنعت البسمة والبهجة فى قلوب الجميع حيث يقومون بتعليق الزينة والفوانيس والأقمشة الملونة على دور العبادة.
ويؤكد نصيف، بداية الفكرة كانت بإطلاق مبادرة «من حقهم يعيشوا زينا» وقرر الفريق أن تستمر المبادرة فى كل المناسبات بعد رمضان مثل عيد الفطر والأضحى وجمعة اليتيم والمولد النبوى الشريف ولم يقتصر الأمر على الأيتام بل تخطاه لزيارة المستشفيات ودور المسنين، مشيراً إلى أنهم قاموا بالعديد من الكرنفالات أمام معارض شهر رمضان للتواجد بين الجمهور بشكل أكبر ويتم عرض التنورة والطبل والمزمار والرسم والتلوين على الوجوه وأيضاً توزيع كراسات رسم وتلوين لمشاركة الأطفال وأيضاً خامات الخشب والخيامية لعمل الفوانيس والزينة وتوزيع هدايا على الأطفال.
وبين أقمشة الخيامية والخشب وأسلاك الكهرباء واللمبات تحدثت أمل نبيل- موظفة علاقات عامة بإحدى شركات التجميل- قائلة: إنها شاركت فى العمل التطوعى منذ خمس شهور وقد اقتنعت بالمشاركة بعد أن رأت البسمة على الوجوه خاصة الأطفال الأيتام مما أدخل السعادة لقلبها، خاصة أثناء مشاركته فى تعليق زينة رمضان، ووضع الفوانيس التى تشعرهم ببهجة الشهر الكريم.
تضيف نيفين وهبة- مدرسة فلسفة- تطوعت فى الفريق منذ 15 عاماً ونقوم بزيارة المؤسسات والجمعيات الأهلية ودور الأيتام والمسنين وتوزيع الفوانيس والهدايا عليهم فى شهر رمضان ونجمع الأطفال خاصة الأيتام ليشاركوا بأنفسهم فى تجهيز الفوانيس.
وبكلمات تحمل مزيجاً توضح أفرا خليل- ربة منزل- أنها سعيدة جداً بمشاركتها فى فريق صناع البسمة منذ سبع سنوات، فبهجتها وسعادتها تنطلق من مساعدة المحتاجين والفقراء وتنظيم الحفلات للأيتام والمرضى مشيرة إلى أنهم غالباً يجتمعون يوم الجمعة فى الكنيسة أو أحد النوادى لإطلاق قطار السعادة.
وتذكر شيرين سمير، أنها تشارك فى العمل التطوعى بحب ومودة وسعادة وأبناؤها أيضاً اكتسبوا منها تلك المشاركة بكل حب ويعشقون المساهمة فى تعليق الزينة والفوانيس بمختلف أشكالها وأحجامها بعد تجهيزها.
تشير نيفين فؤاد- ربة منزل- إلى أنها تطوعت مع الفريق منذ عامين، فالعمل اليدوى متعة والمساهمة فى النفحات الرمضانية سعادة لا توصف من بداية شراء الخامات من شارع الأزهر والبدء فى تجهيزها ويكون يوما سعيدا جداً حينما يخبرهم مسئول الفريق ببدء العمل والاتفاق على ميعاد تجمعهم.








