و«جيهان زكى».. وإعلان عقارات.. و«بلاش خصام»
ولا أعرف كيف تمكَّن بيرم التونسى من كتابة هذه الكلمات.. وكيف تمكَّن أن يسمو بروحه فى عنان السماء فيختزل كل معانى الصفاء والخضوع والإيمان فى كلمات رائعة تقشعر لها أبداننا كلما استمعنا إليها وكلما اشتقنا إلى ادراك معانيها والذوبان فى بحورها.
يقول بيرم التونسى وتغنى أم كلثوم بعد ابداع رياض السنباطى فى التلحين.. كنت ابتعد عنه وكان ينادينى ويقول مسيرك يوم تخضع لى وتجى لي، طاوعنى يا عبدى طاوعنى أنا وحدى مالك حبيب غيرى قبلى ولا بعدى أنا اللى اعطيتك من غير ما تتكلم وأنا اللى علمتك من غير ما تتعلم واللى هديته إليك لو تحسبه بإيديك تشوف جمايلى عليك من كل شيء أعظم سلم لنا، سلم لنا، سلم لنا تسلم.
وياه.. يا الله.. القلب يعشق كل جميل.. والكلمات الرائعة فى هذه الأجواء الروحانية فى شهر رمضان الكريم لها معنى آخر ومذاق مختلف، فمن غيرك يا الله نخضع.. ومن غيرك يا الله ننحني.. ومن غيرك يا الله نلجأ.. ومن غيرك يا الله ندعو ونحتمي.
ويا الله يارب العالمين.. سنظل على العهد حافظين.. ولك خاشعين.. داعين بأن ننال الصفح والمغفرة وأن تحشرنا فى جنتك أجمعين.
> > >
والقاهرة.. القاهرة مدينة لا تنام فى رمضان.. والساعة الثانية صباحًا فإن شوارعها مزدحمة ومضاءة.. والحركة فى كل مكان صغارًا وكبارًا.. القاهرة على النقيض من كل عواصم العالم التى تختفى فيها مظاهر الحياة بعد الثامنة مساء.. القاهرة تبدأ فيها حياة مختلفة عندما يبدأ المساء.. القاهرة سحر خاص ودنيا غير الدنيا.. والحياة بعيدًا عنها هى بعض من الموت.
> > >
وأنتقل إلى حوارات الدنيا.. وحواديت الشارع وفلاسفة الشارع الجدد على مواقع التواصل الاجتماعى وأتحدث فى ذلك عن تعليقات متضاربة حول وزيرة الثقافة الجديدة جيهان زكى.
وأعود للتاريخ.. ونتذكر كيف كانت بدايات الوزير الفنان فاروق حسنى فى وزارة الثقافة مليئة بالانتقادات لنكتشف بعد ذلك وتثبت الأيام أن فاروق حسنى هو واحد من أفضل من جلسوا على مقعد وزير الثقافة.
واليوم تأتى جيهان زكى نموذج لإمرأة ذات شخصية وإرادة وتصميم على النجاح.. سيدة نالت الدكتوراة فى علم المصريات من جامعة ليون الفرنسية وتخصصت فى الحضارة المصرية.. سيدة ستكون قادرة على الاستفادة من الرصيد الحضارى المصرى فى تطوير المشهد الثقافي.. سيدة من طراز آخر قادر على أن تكون وزارة الثقافة مصدر اشعاع وإبداع لتخرج وتبرز أفضل ما لدينا.. وانتظروا منها الكثير.
> > >
وإعلان عقارات بالغ الاستفزاز يقول: «لو معاك 25 مليون جنيه ومش عارف تعمل بيهم إيه.. تعالى ادفعهم مقدم فى فيلا واستثمرهم هنا..»!
وطبعًا لأن الملايين أصبحت ملاليم.. فإن الـ25 مليون جنيه لا يساوى شيئًا الآن.. ولا نعرف ماذا نفعل بهم «نرميهم» فى شاليه فى الرمال أحسن.. الفلوس كتير.. ولا تعليق احترامًا للشهر الفضيل.
> > >
وبعض أهل الفن عليهم مراجعة أنفسهم.. برامج ومسلسلات شهر رمضان تتحدث عنا ومنا.. أم عن بلد آخر وشعب آخر.. فلا هذه هى عاداتنا ولا هذه هى حواراتنا.. ولا هذه هى حياتنا.. هذه صور ونماذج لا تسيء إلا إلينا.. وإلى سمعة مجتمعنا وبلدنا.
> > >
وسعيد بما قرأته عن برج العذراء.. قالوا إن العذراء صمت فى عالم يموت فيه الكلام.. هو أخطر من يهدد بالصمت ونظراته ترعب السكون.. ولا تبحث عنه فى الحشود فهو لا يحب الازدحام وحين يتكلم تتوقف الآذان لا يملك أصدقاء كثيرين لكنه يعرف نفسه جيدًا لا يحاول اثبات شيء فالثقة عنده ليست بحاجة إلى دليل يعطى من دون مقابل ويغادر بدون وداع، العالم يراه غريبًا وهو يرى العالم صاخبًا لا يكره أحدًا وهو ليس وحيدًا هو فقط اختار من يريد أن يكون معه.
ولأول مرة أجدنى مضطرًا إلى تصديق بعض ما تقوله الأبراج..!
> > >
ورسالة إلى قلبك
لا تقلق كثيرًا فالذى كفاك هم أمسك سيكفيك هم اليوم، والذى رعاك صغيرًا لن تعجزه كبيرًا.. توكل عليه سبحانه «وكفى بالله وكيلا».
> > >
ولابد أن نضحك لنعيش.. ويسأل أحدهم: فيه حاجة غريبة يا جماعة.. هى الناس مبقاش يقع منها فلوس فى الشارع ليه؟
> > >
ودخلت العناية المركزة وبعد أن تمكنوا من إفاقتها ووضعوا الأجهزة عليها أخذت تحرك أصبعها وسألها الطبيب.. هل تريدين شيئًا فهزت رأسها.. بلا.. تريدين طعامًا.. تهز رأسها لا.. تريدين أن تشربى.. تهز رأسها بلا.. تريدين الحمام تهز رأسها بلا.. والطبيب احتار قال يمكن تريد أن تقول وصيتها.. خلينا نشيل جهاز التنفس عنها ونشوف عاوزة إيه بعد ما شالوا الأجهزة سألها الطبيب.. عاوزة إيه يا حاجة؟ قالت قول لأختى عائشة تكتب فى الجروب «سعدية مريضة» وتصورني!! الطبيب أغمى عليه..!
> > >
وغنى يا نجاة.. طيفك ده تملى شاغلنى ما أطرح ما أروح يقابلنى أجى أضمه يخايلنى أتاريه أوهام صعبان على كتر الأسية ارحم شوية وبلاش خصام.. صبرنى الشوق على بعدك كان أملى تحفظ عهدك أتاريك حنيت لعوايدك وشغلت البال.. خلتنى نسيت أحبابى ووهبتك زهر شبابى وقطفته ليه تخلى بي.. كل دا يرضيك.. كل دا يرضيك.
> > >
وأخيرًا:
> وحاربوا من أجل من تحبون ولكن اختاروا من يستحق الحب.
> وأغلب القرارات السيئة تبدأ بسعادة عابرة لتنتهى بمشقة طويلة الأمد.









