لا شك أن الدراما بشكل عام خاصة فى شهر رمضان الكريم تلعب دورًا أساسيًا فى بناء وعى الإنسان، بالتالى فإن الاهتمام بتفاصيل أعمال الدراما وأدوات القوة الناعمة الأخرى أمر فى غاية الأهمية لأنه يمس عصب بناء وتشكيل وعى المواطن، وأن التأكيد على المحتوى الإعلامى الذى يُبث عبر القنوات المختلفة بما فيها مجلة الحائط من أهم أولويات البنية التحتية لصناعة الإنسان، هذا المفهوم الدقيق والمهم يجب التركيز عليه فى المرحلة القادمة إذا كنا جادين فى الوصول لأجيال قادرة على البناء والتطوير والتوافق مع التنمية المستدامة والمتغيرات العالمية التى تستهدف السعى لمزيد من الابتكارات وتنمية المهارات.
فى الحقيقة.. إن الوصول لهذه المرحلة يمكننا من عدم الخوف على مصر من حروب الجيلين الرابع والخامس، ويحاصر الشائعات والفتن التى يستخدمها الأعداء كسلاح من أسلحة إنهيار الدول بأيادى أبنائها.
السيناريو الهابط للدراما الذى تعرضت له مصر على مدار السنوات الماضية لم يغب عن عقل وبال الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ توليه قيادة البلاد واستطاع خلال الفترة الوجيزة الماضية فى وضع بنية تحتية لبناء وصناعة الإنسان المصرى وفى مقدمتها أعمال الدراما وتطوير كل ما يبث أويُنشر عبر وسائل الإعلام المختلفة بالدولة والتعامل معها بيقظة وحرص، كآلة خطيرة تفوق آلات الحروب العسكرية، تم وضع ضوابط ومعايير خاصة لمحاصرة الممارسات الضارة من خلال تشريعات لتنظيم النشر بأنواعه المختلفة، وتنفيذ قرارات ولوائح تقود كل ما يدار عبر وسائل الإعلام والسوشيال ميديا وغيرها مايحدث فى منصات ومنابر النوادى والمدارس ومؤسسات الدولة العديدة.
هذا التوجه المحمود بدأ يظهر بوضوح فى الدراما الرمضانية التى أصبحت تركز على رسائل عديدة ابرزها بناء الوعى وتشكيل المعرفة والوجدان خاصة الدراما الوطنية والدينية والاجتماعية التى تذاع حاليًا خلال الشهر الكريم.
فى الواقع.. نحن بدأنا بالفعل الطريق السليم لفلترة المحتوى الإعلامى من دراما وبرامج وكل ما يُنشر للوصول إلى كل ما هو هادف وبناء فى تشكيل الوعي، لكن مازال أمامنا الطريق طويل لحسم هذا الملف الخطير الذى يمثل علاجه طوقًا للنجاة من مستنقع الفتن والشائعات، والتخلص من السلوكيات السيئة داخل المجتمع مثل سيناريو قرية ميت عاصم ببنها القبيح الذى نال من كرامة أحد الشباب هناك وتم تنفيذه فى الحقيقة بعد مشاهدته فى أحد المسلسلات بالتليفزيون فى رمضان.
إن مثل هذه الظواهر الغريبة عن مجتمعنا لابد ان نتصدى لها بكل حسم ونستهدف محتوى جيد يليق بالأسر المصرية والحفاظ على قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة الراسخة.









