مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، قال المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف إن الرئيس دونالد ترامب متعجب من عدم استسلام الإيرانيين رغم الضغوط والقوة البحرية الأمريكية، على حد قوله.
وأضاف ويتكوف -لقناة فوكس نيوز- أن إقناع طهران لا يزال صعباً، مشيرا إلى أن الإيرانيين يؤكدون سلمية برنامجهم النووى لكنهم كانوا يخصبون أكثر بكثير مما يستلزمه هذا المشروع، وأنهم قد يكونون على بُعد أسبوع من امتلاك مواد ذات جودة لصنع قنبلة، على حد وصفه.
من ناحية أخري، نقل موقع أكسيوس عن السيناتور الجمهورى ليندسى جراهام قوله إن عديدا من المقربين من الرئيس الأمريكى ينصحونه بعدم قصف إيران وإنه يحث الرئيس على تجاهلهم، مضيفا أنه «يتفهم المخاوف، لكن الأصوات التى تنصح بعدم التورط تتجاهل عواقب ترك الشر بدون رادع».
كما نقل الموقع عن مستشارين كبار لترامب قولهم إن الرئيس لم يحسم أمره بعد بشأن شن ضربات ضد إيران. وأكد الموقع أن بعض مستشارى الرئيس الأمريكى يحثونه على التريث فى شن الضربات والاستمرار فى استخدام التهديد العسكرى لمحاولة انتزاع تنازلات. كما أشار إلى وجود شكوك بين بعض المقربين من ترامب حول جدوى شن عملية لتغيير النظام فى إيران.
فى المقابل، كشف مسئول إيرانى كبير، أمس، أن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وأضاف المسئول، أن من المقرر إجراء محادثات جديدة، أوائل مارس، وأنها قد تؤدى إلى اتفاق مؤقت، حسبما نقلت وكالة «رويترز». وأوضح أن إيران يمكن أن تنظر بجدية فى مزيج من تصدير جزء من مخزون اليورانيوم عالى التخصيب، وتخفيف درجة نقائه، والانضمام لتحالف إقليمي، كجزء من حل وسط محتمل.
وأشار إلى ضرورة الاعتراف بحق إيران فى تخصيب اليورانيوم، ضمن إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدًا التمسك بسيطرة طهران على مواردها النفطية والمعدنية وعدم تسليمها لأمريكا. كما لفت إلى أن الشركات الأمريكية يمكن أن تشارك دائمًا كمتعاقدين فى حقول النفط والغاز الإيرانية، فى إشارة إلى إمكان التعاون الاقتصادى ضمن حدود السيادة الوطنية.
وذكر أن المحادثات مع أمريكا ستكون غير مباشرة، مع احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت يفتح الطريق لتخفيف التوترات بين الجانبين.
وتمتلك إيران حاليا مخزونا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 ٪، وهى نسبة تقترب من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة، إلا أنها مستعدة لخفض درجة التخصيب إلي20 ٪ أو أقل.
ومن المرجح أن يسهم العرض الإيرانى فى تحديد ما إذا كان ترامب سيقدم على عمل عسكرى ضد إيران أو سيأمر قواته فى المنطقة بالتراجع.
فى سياق متصل، بحث وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي، مع رافائيل جروسى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، آخر التطورات فى المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، حيث أكد الجانبان، خلال اتصال هاتفى أمس، أهمية التفاعل البناء واستخدام مسار الحوار لدفع عملية التفاوض وتحقيق تفاهم دائم.
على صعيد الاستعدادات العسكرية الإيرانية، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أمس، إن إيران تنشر منصات إطلاق صواريخ باليستية على طول حدودها الغربية مع العراق، بما يكفى لاستهداف إسرائيل، وعلى طول شواطئها الجنوبية على الخليج ضمن نطاق القواعد العسكرية الأمريكية وغيرها من الأهداف فى المنطقة.
وأضافت الصحيفة نقلا عن 3 من أفراد الحرس الثورى ومسئولين رفيعى المستوى أن «إيران تعمل انطلاقا من فرضية أن الضربات العسكرية الأمريكية حتمية وقريبة حتى مع استمرار الجانبين فى الحوار الدبلوماسى والتفاوض بشأن الاتفاق النووي».
وتابعت الصحيفة أن «إيران رفعت حالة التأهب القصوى فى جميع قواتها المسلحة وتستعد لمقاومة شرسة».
ونقلت عن المصادر قولها إنه «فى حال نشوب حرب سيتم نشر وحدات القوات الخاصة التابعة للشرطة وعناصر المخابرات وكتائب من عناصر الباسيج السرية التابعة للحرس الثورى فى شوارع المدن الكبري، إذ ستقوم هذه العناصر بإقامة نقاط تفتيش لمنع الاضطرابات الداخلية والبحث عن عملاء مرتبطين بأجهزة تجسس أجنبية».









