>> يأتى رمضان المبارك ..الضيف الكريم علينا ونحن فى قلب الشتاء.. تحتاج قلوبنا إلى دفء الإيمان والحسنات الطيبات..
يأتى دائما حاملا معه النفحات.. مناسبة كريمة تتجدد سنويا لدعم أعمال الخير والود وصلة الرحم وفرصة ليتنافس الجميع فى البر والصدقات وإكرام عابر السبيل..
>> تظل ساعات الصوم مناسبة يحلو معها التأمل فى ملكوت الله سبحانه وتعالى . والشكر على نعمه.. والتسبيح للخالق الواحد الصمد.. ويتصدر العقل المشهد بصفاء نادر.. يتوهج فى هذه الأيام المباركة.. التى يتخللها ليلة القدر التى هى أفضل من ألف شهر.. وتفتح أبواب السماء للدعاء الصادق بالرحمة والمغفرة للأحباب الراحلين.. والتوفيق وتحقيق الأمانى والآمال والأحلام ..ويتجدد أمل الوصول للتقوى والرجاء لدخول الجنات بإذن الله..
>> هذه الأجواء المباركة التى يشعر بها كل مسلم صائم.. ويتمناها من هو مريض أو على سفر.. ينتظر التعويض فى أيام أخر.. لكنه لا يترك فضائل رمضان لتذهب بعيدا عنه.. يؤدى واجبه تجاه إخوته وأولى القربى والمحتاجين وعابرى السبيل ..مع نية التعويض بالصوم فى أيام أخر.. نجد أنه مطالب بإطعام صائم محتاج بقدر ما كان يعد لنفسه من طعام وزاد إذا صام.
>> صيام رمضان.. هو علامة مضيئة ودرس بليغ.. يتكامل على المستوى الاجتماعي.. تحت مظلة المسئولية الاجتماعية التى اعتمدها الأجداد ويحرص عليها الأحفاد.. تتضمن حزمة متكاملة من السلوكيات.. منها على سبيل المثال : موائد الرحمن التى يحرص الكثيرون من القادرين على إقامتها مفتوحة ترحب بالصائمين من كل مكان.. يسعدون أن يقوموا بأنفسهم بخدمتهم ورعايتهم.. أملا فى التقرب لله والدعاء بدوام النعمة والرزق الوفير..مثال ذلك التقليد الريفى الرائع بالإفطار أمام المنزل وتكليف الشباب بالخروج إلى الطريق لدعوة عابرى السبيل لتناول الإفطار ..وأيضا من يحرصون على البحث عن الذين يفرض عليهم عملهم الإفطار بعيدا عن الأسرة.. يبادر هؤلاء بتوفير وجبة الإفطار لهم بانتظام.. ناهيك عن أولئك الشباب الأخيار الذين نصادفهم فى الشوارع والميادين لحظة الإفطار يحملون الماء واللبن والتمر يقدمونها لقائدى السيارات حتى يتحللوا من الصيام فى الموعد المحدد ولا يتعجلوا القيادة بسرعة وصولا للبيت ..مساندة عملية تساعدهم على التروى لمنع مخاطر السرعة من الحدوث..
>> يتوج ذلك كله النشاط الاستباقى للجمعيات الخيرية والمنظمات المجتمعية وبنك الزكاة والصدقات وبنك الطعام وغيرها.. وتزايد التبرعات القادمة للمستشفيات الكبرى التى تهتم برعاية الفقراء..
باختصار على الجميع استثمار مقدم الضيف الكريم المبارك.. لدعم المسئولية المجتمعية.. المطلوبة من الجميع .. والفرصة الذهبية لعمل الخير والصدقات وجمع الوفير من الحسنات.. وكل عام وأنتم بخير.









